الصفحة 8357 من 10106

باب النون

مِن كتابِ القَامُوس وهو مِن الحُروفِ المَجْهورَةِ، ومِن حُروفِ الذُّلْقِ، وهو والرَّاءُ واللامُ في حَيِّزٍ واحِدٍ، وقد تبدلُ مِن اللامِ والميمِ والهَمْزةِ.

فصل الهمزة مع النون

[أبن] : أَبَنَهُ بشي ءٍ يَأْبُنُه ويَأْبِنُهُ، مِن حَدَّيْ نَصَرَ وضَرَبَ: اتَّهَمَهُ وعابَهُ، فهو مَأْبُونٌ بخَيْرٍ أَو شَرِّ، فإن أَطْلَقْتَ؛ ونصّ اللَّحْيانيّ فإذا أَضْرَبْت عن الخَيْرِ والشَّرِّ، فَقُلْتَ: هو مَأْبُونٌ فهو للشَّرِّ خاصَّةً، ومثْلُه قَوْل أَبي عَمْرٍو، ومنه أخذ المَأْبون الذي تفعل به الفاحِشَة وهي الأُبْنَةُ، والأصْلُ فيه العُقَدُ تكونُ في القِسِيّ تُفْسِدُها وتُعابُ بها.

وفلانٌ يُأْبَنُ بكذا: أَي يُذْكَرُ بقَبيحٍ؛ كما في الصِّحاحِ.

وأَبَنَهُ أَبْنًا وأَبَّنَهُ تَأْبِينًا: أي عابَهُ في وَجْهِهِ وعَيَّره؛ ومنه حَدِيْث أَبي ذَرِّ: أَنَّه دَخَل على عُثْمان، رضِيَ اللهُ تعالَى عنهما، فما سَبَّه ولا أَبَنَه، وقيلَ: هو بتقْدِيمِ النُّون على الباءِ.

والأُبْنَةُ، بالضَّمِّ: العُقْدَةُ في العُودِ أَو العَصا، والجَمْعُ أُبَنٌ؛ قالَ الأَعْشَى:

قَضيبَ سَرَاءٍ كَثِيرَ الأُبَنْ (1)

ومِن المجازِ: الأُبْنَةُ: العَيْبُ في الحسَبِ وفي الكَلامِ؛ ومنه قَوْل خالِدِ بنِ صَفْوانَ المُتَقدِّمُ ذِكْرُه في وصم. والأُبْنَةُ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ (2) ، هكذا في النسخِ، ولعلَّه الخَيْضَفُ، وهو الضَّروطُ.

والأُبْنَةُ: غَلْصَمَةُ البَعيرِ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْرًا وسَحِيلَه:

تُغَنِّيه من بين الصَّبيَّيْن أُبْنةٌ ... نَهُومٌ إذا ما ارْتَدَّ فيها سَحِيلُها (3)

ومِن المجازِ: الأُبْنَةُ: الحِقْدُ والعَداوَةُ. يقالُ: بَيْنهم أُبَنٌ.

والتَّأْبِينُ: فَصْدُ عِرْقٍ لِيُؤْخَذَ دَمُه فيُشْوَى ويُؤْكَلُ، عن كُراعٍ.

والتَّأْبينُ: الثَّناءُ على الشَّخْصِ بَعْدَ مَوْتِه. وقد أَبَّنَه وأَبَّلَه: إذا مَدَحَه بعد مَوْتِه وبَكَاهُ؛ قالَ مُتمِّمُ بنُ نُوَيْرة:

لعَمري وما دَهْري بتأْبين هالِكٍ ... ولا جَزِعًا ممَّا أَصابَ وأَوْجَعا (4)

وقالَ ثَعْلَب: هو إذا ذكَرْتَه بَعْدَ مَوْتِه بخَيْرٍ.

وقال مرَّة: هو إذا ذكَرْتَه بَعْدَ المَوْتِ.

وقالَ شَمِرٌ: التَّأْبينُ الثَّناءُ على الرَّجُل في المَوْتِ والحياةِ.

وقال الزَّمَخْشريُّ: أَبَّنَه: مَدَحَهُ وعَدَّ محاسِنَه، وهو مِن بابِ التَّقْريعِ (5) ، وقد غلبَ في مَدْحِ النادِبِ تقولُ: لم

(1) ديوانه ط بيروت ص 211 برواية: «قليل الأبن» وصدره:

سلاجم كالنحل أنحى لها

وعجزه في اللسان والتكملة والصحاح والمقاييس 1/ 43.

(2) في القاموس: «الخَيْضَفُ» وكتب مصححه على هامشه: كهيكل، هو الضروط، كالخضوف، كصبور، ا ه. وفي التكملة: «الحصيف» .

(3) اللسان والتهذيب.

(4) مطلع المفضلية 67 برواية: «فأوجعا» واللسان والتهذيب والمقاييس 1/ 44.

(5) في الأساس: باب التفزيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت