الصفحة 1022 من 10106

والمُبَكِّتُ، كمُحَدِّثٍ: المَرْأَةُ المِعْقَابُ، وهي الّتي من عادتِها تَلِدُ ذَكَرًا بعدَ أُنْثَى، كما تقدّم.

وبِنْكَتُ كدِرْهَمٍ: قرية من سُغْدِ سَمَرْقَنْدَ، منها أَبو الحسنِ عليُّ بنُ يُوسُفَ بنِ محمَّد الفَقِيهُ، سمِع بِمَكَّةَ أَبا محمَّدٍ عبدَ الملك بْنَ محمّدِ بْنِ عُبَيْد الله الزُّبَيْدِيِّ.

[بلت] : بَلَتَهُ، يَبْلِتُهُ (1) ، بَلْتًا: قَطَعَهُ. وبَلِتَ، كَفَرِحَ ونَصَرَ: انْقَطَعَ، كانْبَلَتَ. قال ابنُ منظور: زَعَمَ أَهلُ اللَّغَة أَنَّ بَلَتَهُ، مقلوبٌ عن: بَتَلَهُ، قال: وليس كذلك، لوجود المَصْدَر، وأَنشد في الصَّحاحِ لِلشَّنْفَرى:

كَأَنّ لها في الأَرْضِ نِسْيًا تَقُصّهُ (2) ... على أُمِّها وإِنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلَتِ

أي: تَنْقَطِع حَياءً. ومن رواه، بالكسر، يعني: تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّل. وانْبَلَتَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَ في كُلِّ خيرٍ وشَرٍّ.

وَبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُت، وبَلِتَ، بالكسر، وأَبْلَتَ: انْقَطَع من الكلام، فلم يتكلم. وبَلِتَ يَبْلَتُ: إِذا لم يَتَحَرَّكْ، وسَكَت.

وقيل: بَلَتَ الحياءُ الكلامَ: إذا قَطعَه. والبِلِّيتُ، كسِكِّيتِ لَفْظًا ومَعْنًى وهو الزِّمِّيتُ، عن أَبي عَمْرٍو.

والبِلِّيتُ: الرَّجُلُ الفصيحُ الّذِي يَبْلِتُ النّاسَ، أَي: يَقْطَعُهم. وقيل: البِلِّيتُ من الرِّجال: البَيِّنُ العاقِلُ (3) اللَّبِيبُ الأريبُ، عن أَبي عَمْرٍو أَيضًا، وأَنشد:

أَلا أَرَى ذا الضَّعْفَةِ الهَبِيتَا ... المُسْتَطَارَ قَلْبُهُ المَسْحُوتَا

يشَاهِلُ العَمَيْثَلَ البِلِّيتَا

الصَّمَكِيكَ الهَشِمَ الزّمِّيتَا (4)

وعَبَّر ابنُ الأَعْرَابِيّ عنه بأَنه التّامُّ، وأَنشد:

وصاحِبٍ صاحَبْتُهُ زَمِيتِ ... مُيَمِّنٍ في قَوْلِهِ بِلِّيتِ ...

لَيْسَ على الزّادِ بِمُسْتَمِيت

قال: وكأنه ضِدُّ، وإِن كان الضِّدّانِ في التَّصريف. وقَدْ بَلُتَ كَكَرُمَ: إِذا فَصُحَ.

وعن أَبي عَمْرٍو: يقالُ: أَبْلَتَهُ يَمِينًا: إذا حَلَّفَهُ، وبَلَتَ هو. والبُلَتُ، كصُرَدٍ: طائرٌ، سيأتي في كلام المصنّف فيما بعدُ مُكَرَّرًا.

ومَبْلَت، كمَقْعَد: ع، والّذي في الجَمْهَرَة: مَبْلَث، آخره ثاءٌ مثلّثة، فليُنْظَرْ.

والمُبَلَّتُ، كمُعظَّمٍ (5) ، المُحَسَّنُ من الكلام كالمُسَرَّج، عن الكِسَائيّ.

والمُبَلَّتُ، أَيضًا: المَهْرُ المَضْمُونُ، بلغةِ حِمْيَرَ، قال: وما زُوِّجَتْ إِلّا بمَهْرٍ مُبَلَّتٍ أَي مضمون. هكذا أَنشده الجوهريّ، وهو للطّرِماح، والرِّوايةُ:

وما ابْتَلَتِ الأَقوامُ لَيْلَةَ حُرَّةٍ ... لَنَا عَنْوَةً إِلّا بِمَهْرٍ مُبَلَّتٍ

وبَلْتَيْتُهُ بَلْتَاتًا كَقَلْسَيْتُهُ قَلْساءً: قَطَعْتُهُ. وبَلْتٌ، بفتح فسكون: اسْمٌ.

وفي حديث سليمانَ، على نبيّنا وعليه الصّلاة والسَّلام: «احْشُروا الطَّيْرَ، إلّا الشَّنْقَاءَ، والرَّنْقَاءَ، والبُلَتَ» قال ابنُ الأثير: الشَّنْقَاءُ: الّتي تَزُقُّ فِراخَهَا. والرَّنْقَاءُ: القاعدةُ على البَيْضِ والبُلَتُ، كَصُرَدٍ: طائرٌ مُحْتَرِقُ الرِّيشِ، إِنْ (6)

(1) في الصحاح: بَلَتَه بالفتح يبلته.

(2) عن الصحاح، وبالأصل «يقصها» ونبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.

(3) كذا بالأصل والتكملة، وفي اللسان: الفصيح.

(4) الهبيت: الأحمق. والعميثل: السيد الكريم. والمسحوت الذي لا يشبع. والهشم: السخي. والزميّت: الحليم للصمكيك الصميان من الرجال، الأهوج الشديد.

(5) في إحدى نسخ القاموس: كمحمد.

(6) التكملة: «وإن» وفي النهاية واللسان: «إذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت