فهرس الكتاب
والمُبَكِّتُ، كمُحَدِّثٍ: المَرْأَةُ المِعْقَابُ، وهي الّتي من عادتِها تَلِدُ ذَكَرًا بعدَ أُنْثَى، كما تقدّم.
وبِنْكَتُ كدِرْهَمٍ: قرية من سُغْدِ سَمَرْقَنْدَ، منها أَبو الحسنِ عليُّ بنُ يُوسُفَ بنِ محمَّد الفَقِيهُ، سمِع بِمَكَّةَ أَبا محمَّدٍ عبدَ الملك بْنَ محمّدِ بْنِ عُبَيْد الله الزُّبَيْدِيِّ.
[بلت] : بَلَتَهُ، يَبْلِتُهُ (1) ، بَلْتًا: قَطَعَهُ. وبَلِتَ، كَفَرِحَ ونَصَرَ: انْقَطَعَ، كانْبَلَتَ. قال ابنُ منظور: زَعَمَ أَهلُ اللَّغَة أَنَّ بَلَتَهُ، مقلوبٌ عن: بَتَلَهُ، قال: وليس كذلك، لوجود المَصْدَر، وأَنشد في الصَّحاحِ لِلشَّنْفَرى:
كَأَنّ لها في الأَرْضِ نِسْيًا تَقُصّهُ (2) ... على أُمِّها وإِنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلَتِ
أي: تَنْقَطِع حَياءً. ومن رواه، بالكسر، يعني: تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّل. وانْبَلَتَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَ في كُلِّ خيرٍ وشَرٍّ.
وَبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُت، وبَلِتَ، بالكسر، وأَبْلَتَ: انْقَطَع من الكلام، فلم يتكلم. وبَلِتَ يَبْلَتُ: إِذا لم يَتَحَرَّكْ، وسَكَت.
وقيل: بَلَتَ الحياءُ الكلامَ: إذا قَطعَه. والبِلِّيتُ، كسِكِّيتِ لَفْظًا ومَعْنًى وهو الزِّمِّيتُ، عن أَبي عَمْرٍو.
والبِلِّيتُ: الرَّجُلُ الفصيحُ الّذِي يَبْلِتُ النّاسَ، أَي: يَقْطَعُهم. وقيل: البِلِّيتُ من الرِّجال: البَيِّنُ العاقِلُ (3) اللَّبِيبُ الأريبُ، عن أَبي عَمْرٍو أَيضًا، وأَنشد:
أَلا أَرَى ذا الضَّعْفَةِ الهَبِيتَا ... المُسْتَطَارَ قَلْبُهُ المَسْحُوتَا
يشَاهِلُ العَمَيْثَلَ البِلِّيتَا
الصَّمَكِيكَ الهَشِمَ الزّمِّيتَا (4)
وعَبَّر ابنُ الأَعْرَابِيّ عنه بأَنه التّامُّ، وأَنشد:
وصاحِبٍ صاحَبْتُهُ زَمِيتِ ... مُيَمِّنٍ في قَوْلِهِ بِلِّيتِ ...
لَيْسَ على الزّادِ بِمُسْتَمِيت
قال: وكأنه ضِدُّ، وإِن كان الضِّدّانِ في التَّصريف. وقَدْ بَلُتَ كَكَرُمَ: إِذا فَصُحَ.
وعن أَبي عَمْرٍو: يقالُ: أَبْلَتَهُ يَمِينًا: إذا حَلَّفَهُ، وبَلَتَ هو. والبُلَتُ، كصُرَدٍ: طائرٌ، سيأتي في كلام المصنّف فيما بعدُ مُكَرَّرًا.
ومَبْلَت، كمَقْعَد: ع، والّذي في الجَمْهَرَة: مَبْلَث، آخره ثاءٌ مثلّثة، فليُنْظَرْ.
والمُبَلَّتُ، كمُعظَّمٍ (5) ، المُحَسَّنُ من الكلام كالمُسَرَّج، عن الكِسَائيّ.
والمُبَلَّتُ، أَيضًا: المَهْرُ المَضْمُونُ، بلغةِ حِمْيَرَ، قال: وما زُوِّجَتْ إِلّا بمَهْرٍ مُبَلَّتٍ أَي مضمون. هكذا أَنشده الجوهريّ، وهو للطّرِماح، والرِّوايةُ:
وما ابْتَلَتِ الأَقوامُ لَيْلَةَ حُرَّةٍ ... لَنَا عَنْوَةً إِلّا بِمَهْرٍ مُبَلَّتٍ
وبَلْتَيْتُهُ بَلْتَاتًا كَقَلْسَيْتُهُ قَلْساءً: قَطَعْتُهُ. وبَلْتٌ، بفتح فسكون: اسْمٌ.
وفي حديث سليمانَ، على نبيّنا وعليه الصّلاة والسَّلام: «احْشُروا الطَّيْرَ، إلّا الشَّنْقَاءَ، والرَّنْقَاءَ، والبُلَتَ» قال ابنُ الأثير: الشَّنْقَاءُ: الّتي تَزُقُّ فِراخَهَا. والرَّنْقَاءُ: القاعدةُ على البَيْضِ والبُلَتُ، كَصُرَدٍ: طائرٌ مُحْتَرِقُ الرِّيشِ، إِنْ (6)
(1) في الصحاح: بَلَتَه بالفتح يبلته.
(2) عن الصحاح، وبالأصل «يقصها» ونبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
(3) كذا بالأصل والتكملة، وفي اللسان: الفصيح.
(4) الهبيت: الأحمق. والعميثل: السيد الكريم. والمسحوت الذي لا يشبع. والهشم: السخي. والزميّت: الحليم للصمكيك الصميان من الرجال، الأهوج الشديد.
(5) في إحدى نسخ القاموس: كمحمد.
(6) التكملة: «وإن» وفي النهاية واللسان: «إذا» .