فهرس الكتاب
وقال الأَزهريّ في آخر ترجمةِ بحت: وحبْتُون (1) بالكسرِ: اسْمُ جَبَلٍ بالمَوْصلِ.
[حبرت] : كَذِبٌ حِبْريتُ، كبِحْرِيت: أَهمله الجوهريُّ، وأَوردَهُ ابنُ الأَعرابيّ، ومثلُه حَنْبَرِيتٌ (2) : أَي خالصٌ مُجَرَّدٌ، لا يَسْتُرُهُ شي ءٌ.
[حتت] : حَتَّهُ، أَي الشَّيْ ء، عن الثَّوْب وغيرِه، يَحُتُّهُ، حَتًّا: فَرَكَهُ، وقَشَرَهُ، فانْحَتَّ، وتَحَاتَّ، واسْمُ ما تَحاتَّ منه: الحُتاتُ كالدُّقاق. وهذا البِناءُ من الغالب على مثل هذا، وعامَّتُه بالهَاءِ. وكُلُّ ما قُشِرَ، فقد حُتَّ. وفي الحديث أَنَّه قال لِامْرَأَةٍ سأَلْته عن الدَّمِ يُصِيبُ ثَوْبَها، فقال لها: «حُتِّيه ولو بِضِلَعٍ» معناه: حُكِّيه وأَزِيليه. والضِّلَعُ: العُودُ. والحَتُّ والحَكُّ، والقَشْرُ، سواءٌ. وقال الشّاعر:
وما أَخذَا (3) الدِّيوانَ حَتَّى تَصَعْلَكا ... زمانًا وحَتَّ الأَشْهَبَانِ غناهُمَا
حَتَّ: قَشَرَ وحَكَّ. وفي حديث كَعْب: يُبْعَثُ من بَقيع الغَرْقَد سبعونَ أَلفًا، هم خيارُ مَنْ يَنْحَتُّ عن خَطْمه المَدَرُ» أَي: يَنْقَشرُ ويسقُطُ عن أُنُوفهم التُّرابُ.
والحَتُّ، والانْحتاتُ، والتَّحاتُّ، والتَّحَتْحُتُ: سُقُوطُ الوَرَقِ عن الغُصْن وغيرِه.
وفي الحديث: «تَحَاتَّتْ عنه ذُنُوبُه» أَي: سَقَطَتْ.
وشَجَرَةٌ مِحْتَاتٌ: أَي مِنْثارٌ.
والحَتَتُ: داءٌ يُصيبُ الشَّجرَ، تَحاتُّ أَوراقُهَا منه.
كانْحَتَّتْ، وتَحَاتَّتْ، وتَحَتْحَتَتْ قال شيخنا: أَنَّث باعتبارِ المعنى، وهو الأَفصحُ في اسم الجِنس الجمعيّ، والتّذكيرُ فصيحٌ.
وتَحَاتَّ الشَّيْ ءُ: أَي تَنَاثَرَ، وفي الحديث: «ذاكِرُ اللهِ في الغافلينَ مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الّذي تَحَاتَّ وَرَقُهُ من الضَّريبِ» ، أَي: تساقَطَ. والضَّرِيبُ: الجَلِيدُ.
وحَتَّ الشَّيْ ءَ: حَطَّهُ.
ومن المَجَاز: الحَتُّ: الجَوَادُ من الفَرَسِ الكثيرُ العَرَقِ، وقيل: السَّرِيعُ العرقِ منه. وفَرَسٌ حَتٌّ: سَريعٌ، كأَنّه يَحُتُّ الأَرْضَ. والحَتُّ: سريعُ السَّيْرِ مِنَ الإِبِلِ، والخَفِيفَةُ، كالحَتْحَتِ وكذلك الظَّلِيمُ، وقال الأَعْلَمُ بنُ عبدِ اللهِ الهُذَلِيّ:
على حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّ ... وَاعِدِ ظَلَّ في شَرْيٍ طِوَالِ
وإنَّمَا أَرادَ حَتًّا عندَ البُرَايَة، أَي: سَريعٌ (4) عندَ ما يَبْريه من السَّفَرِ وقيل: أَراد حَتَّ البَرْيِ، فوضعَ الاسْم موضعَ المصدرِ. وخالَف قومٌ من البصريّين تفسيرَ هذا البيت فقالوا: يَعنِي بعيرًا، فقال الأَصمعيّ: كيف يكونُ ذلك، وهو يقولُ قبلَهُ:
كَأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ ... يَعِنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ
قال ابْنُ سِيدَهْ: وعندي [أَنه] (5) إنّما هو ظَلِيم، شَبَّهَ [به] فَرسَه أَو بَعيرَه، أَلا تَراه قال: هِجَفّ. وهذا من صفة الظَّلِيم. وقال: ظَلَّ في شَرْي طِوَالِ، والفَرسُ أَو (6) البعيرُ لا يأْكُلانِ الشَّرْيَ، إِنَّمَا يَهْتَبِدُه النَّعامُ. والشَّرْيُ: شَجرُ الحَنْظَل. وقال ابنُ جِنّي: الشَّرْيُ: شجرٌ تُتَّخذُ منه القِسِيُّ.
قال: وقوله: ظَلَّ في شرْيٍ طِوالِ، يريد أَنهنَّ إِذا كُنَّ طِوالًا سَتَرْنَهُ، فزادَ استيحاشُه، ولو كُنَّ قِصَارًا لسَرّحَ بَصَرَهُ، وطابتْ نَفسُه، فَخَفَّضَ عَدْوَه. كذا في لسان العرب.
والحَتُّ، أَيضًا: الكريمُ العتيقُ (7) ، هكذا فسّرَه غيرُ واحد.
والحَتُّ: المَيِّتُ من الجَرادِ، وج أَحْتاتٌ لا تُجاوزُ به هذا البناءَ، حُمِلَ على المُعْتَلِّ، لأَنّه تَقرّرَ أَن فَعْلًا بالفتح، لا يُجْمَعُ على أَفْعالٍ، إلّا في أَلفاظ ثلاثة: أَحْمَال، وأَزْنَاد، وأَفْرَاخ، وجاءَت أَلفاظٌ معتلَّةٌ أَو مضاعَفَةٌ تُوجَد مع الاستقراءِ، قاله شيخُنا.
(1) في التهذيب: وحِبتون ضبط قلم اسم جبل بناحية الموصل. وضبطت في اللسان: حبتون ضبط قلم. (4) في المطبوعة الكويتية: «مريع» تصحيف.
(2) عن اللسان، وبالأصل: «خبريت» . (5) زيادة عن اللسان. (6) عن اللسان، وبالأصل «والبعير» .
(3) الأصل والتهذيب، وفي اللسان: وما أخذ. (7) بهامش المطبوعة المصرية: في نسخة المتن المطبوع: الكريم والعتيق.