الصفحة 1065 من 10106

الصِّحاح واللّسان وغيرِهما؛ لأَنّ الْمُرادَ بالسَّبْتِ هُنا قيامُ اليهود بأَ 0 مْرِه، لا اليوم، وقد أَسْبَتُوا. فتأَمّلْ.

والسُّبَات، كغَرَابٍ: النَّوْمُ، وأَصلُه الرّاحَةُ، تقولُ منه: سَبَتَ يَسْبُت، هذه بالضَّمّ وحدَهَا. وعن ابن الأَعْرَابِيّ في قوله، عَزَّ وجَلَّ: (وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا) (1) ، أَي: قَطْعًا.

والسَّبْتُ: القَطْع، فكأَنّه إِذا نام انقطعَ عن النّاس. وقال الزَّجّاجُ: السُّبَات: أَنْ يَنقطِعَ عن الحَركة والرُّوح في بَدَنه، أَي: جَعَلْنا نَومكم راحةً لكم أَو السُّبَات: خِفَّتُه (2) أَي النَّوْمِ، كالغَشْيَة، أَو ابْتداؤُهُ، أَي النَّوْمِ في الرَّأْسِ حَتَّى يَبْلُغَ القلْبَ، قاله ثعلب.

ورجلٌ مَسْبُوتٌ، من السُّبات، وقد سُبِتَ، عن ابْن الأَعرابيّ؛ وأَنشد:

وَترَكَتْ راعِيَهَا مَسْبُوتًا ... قَدْ هَمَّ لمّا نامَ أَنْ يَمُوتَا

وفي التَّهْذِيب: والسَّبْتُ: السُّبات، وأَنشد للأَصمعيّ:

يُصْبِحُ مَخْمورًا ويُمْسِي سَبْتًا (3)

أَي مَسْبُوتًا.

ويُقال: سُبِتَ المريضُ، فهو مسبوتٌ وفي حديثِ عَمْرِو بن مسعودٍ، قال لمُعاوِيَةَ: «ما تَسأَلُ عن شيخٍ نَوْمُهُ سُبَاتٌ، ولَيْلُهُ هُبَاتٌ» السُّبات: نومُ المريضِ والشَّيْخِ المُسِنّ، وهو النَّوْمَةُ الخفِيفة.

والسُّبات: الدَّهْرُ كالسَّبْتِ، ولو ذكرَه عند السَّبْت، بقوله كالسُّباتِ كان أَلْيَقَ بصَنْعته.

وسُباتٌ، بِلا لامٍ: لقبُ إِبراهيِمَ بْنِ دُبَيْسٍ الحَدَّاد المُحَدِّث عن مُحَمّدِ بن الجَهْم السّمري.

والسَّبْتُ: بُرْهَةٌ من الدَّهْر، قال لبِيدٌ:

وغَنِيتُ (4) سَبْتًا قبلَ مَجْرَى داحِسٍ ... لوْ كان للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ

وأَقمْتُ سَبْتًا، وسَبْتَةً، وسنْبَتًا، وسنْبَتَةً، أَي: بُرْهَةً من الدَّهْر.

وكفْرُ سَبْتٍ: ع بالشّامِ بين طَبَرِيَّة والرَّمْلِة.

وكذا سُوقُ السَّبْتِ موضِعٌ آخَرُ. وابنَا سُبَاتٍ، بالضم: الليلُ والنَّهارُ، قال ابْنُ أَحمر:

وكُنَّا وهُمْ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقَا ... سِوًى ثمَّ كانا مُنْجِدًا وتِهَامِيَا

قالوا: السُّباتُ: الدَّهْرُ، وابناهُ: اللَّيْلُ والنَّهارُ. قال ابنُ بَرِّيّ: ذكر أَبو جعفر محمّدُ بنُ حبيب: أَنّ ابْنيْ سُبَاتٍ رَجُلانِ، رأَى أَحدُهما صاحِبَهُ في المَنام، ثمّ انتبَه وأَحَدُهما بنجْدٍ والآخرُ بتِهامَة. وقال غيرُه: ابْنا سُبَاتٍ أَخَوانِ مَضَى أَحدُهما إِلى مَشْرِقِ الشَّمْسِ ليَنْظُرَ مِنْ أَيْن تَطْلُع، والآخرُ إِلى مَغْرِبِ الشَّمْس لينْظُرَ أَين تَغْرُبُ، كذا في لسان العرب.

والمسْبُوتُ: المَيِّتُ والمَغْشِيّ عليه، وكذلك العَلِيلُ إِذا كان مُلْقًى كالنّائم يُغمِّضُ عَيْنيْه في أَكثرِ أَحْواله: مسبوتٌ، وقد سُبِتَ، كما تقدَّم.

وانْسَبَتتِ الرُّطَبةُ: جَرَى فيها كلِّها الإِرطابُ. وانْسَبَتَ الرُّطَبُ؛ عَمَّه كُلَّه الإِرطابُ. ورُطَبٌ مُنْسَبِتٌ: عمَّه كلَّه الإِرْطابُ.

[و] (5) انْسَبَتتِ الرُّطَبَةُ: أَي لانَتْ [ورُطَبَةٌ] مُنْسَبِتَةٌ، أَي: ليِّنة. والسَّبَنْتَى، والسَّبَنْدَى: الجَرِي ءُ المُقْدِمُ من كلّ شيْ ءٍ، والياءُ للإِلحاق لا للتّأْنيث (6) ، أَلا ترَى أَن الهاءَ تَلحَقُه والتّنوين، يقال سَبَنْتَأةٌ وسَبَنْدَاةٌ. قال ابنُ أَحْمَرَ يَصف رَجُلًا:

كأَنَّ اللَّيْلَ لا يَغْسُو عَليْهِ ... إِذا زَجَرَ السَّبَنْتَاةَ الأَمُونَا

يعني النّاقةَ. والسَّبَنْتَى: النَّمِرُ، ويُشْبِه أَنْ يكون سُمِّيَ به لجُرْأَته (7) ،

(1) سورة النبأ الآية 9. (2) في نسخة من القاموس: خفيّة.

(3) في التكملة: يصبح سكران. (4) عن التهذيب وديوانه، وبالأصل «وعنيت» .

(5) زيادة عن اللسان.

(6) عن اللسان والصحاح وبالأصل «التأنيث» .

(7) عن اللسان، وبالأصل والصحاح لجراءته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت