فهرس الكتاب
في الأَصل فتقول: مِثالُها البَقْبَقَة، مثل (1) الصَّلْصَلَة والقَلْقَلَة (2) فقال: بل أَزِنها على ما صَارتْ إِليه، وأَترك ما كانتْ قبلُ عليه، فأَقول: الفَعْلَلَة. قال: وهو كما ذَكَر، وعليه (3) انعقادُ هذا الباب.
والبُؤْبُؤُ كَهُدْهُدٍ، وفي نسخة، كالهُدهد، قالوا: لا نَظِير له في كلام العرب إِلَّا جُؤْجُؤْ ودُؤْدُؤْ ولُؤْلُؤْ، لا خامس لها، وزاد المصنّف: ضُؤْضُؤْ، وحكى ابن دِحْيَة في التنوير سُؤْسُؤْ: الأَصْلُ، كما في الصحاح، وقيل: الأَصلُ الكريمُ أَو الخَسِيس، وقال شَمِر: بُؤْبُؤُ الرجلِ: أَصلُه. وأَنشد ابنُ خَالَوَيه لجرير:
فِي بُؤْبُؤِ المَجْدِ وبُحبُوحِ الكَرَمْ (4)
وأَما أَبو عليٍّ القالِي فأَنشده:
في ضِئْضِى ءِ المجد وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ
وعلى هذه الرواية يَصح ما ذكره من أَنه على مِثال سُرْسُور، بمعناه، قال: وكأَنهما لُغتان. والبُؤْبؤُ: السَّيِّدُ الظَّرِيفُ الخفيفُ. والأُنْثى بِهاءٍ، نقله ابنُ خالوَيه. وأَنشد قوله الرَّاجز في صِفة امرأَةٍ.
قَدْ فَاقَتِ البُؤْبُؤَ وَالبُؤَيْبِيَهْ ... وَالجِلْدُ مِنْهَا غِرْقِىُّ القُوَيْقِيَهْ
والبُؤْبُؤُ: رَأْسُ المُكْحُلَةِ، وسيأْتي في يُؤْيُؤْ أَنه مصحَّف منه.
والبُؤْبؤْ: بَدَنُ الجَرَادَةِ بلا رَأْسٍ ولا قوائمَ.
وإِنْسَانُ العَيْنِ، وفي التهذيب: عَيْنُ العَيْنِ. وهو أَعزُّ عليَّ من بُؤْبْؤِ عيني.
والبُؤْبُؤْ: وَسَطُ الشي ءِ، كالبُحْبُوحِ.
وَكَسُرْسُورٍ ودَحْدَاح الأَخير من المُحكم: العَالِمُ المُعَلِّم. وَتَبَأْبَأَ تَبَأْبُؤًا: عَدَا، نقله أَبو عُبيد عن الأُمويِّ (5) .
* ومما يستدرك عليه:
بَأْبَأَ الرجلُ: أَسرَع، نقله الصَّغانيُّ عن الأَحمر (6) .
والبَأْبَاءُ: زَجرُ السِّنَّوْرِ. قاله الصَّغانيُّ.
[ب ت أ] ـ و ـ [ب ث أ] بَتَأَ بِالمكان، كَمَنع بَتْأً أَقامَ، كَبَثَأَ بالمُثلثة. والفصيح: بَتَا بَتْوًا وسيأْتي في المعتلّ والمثلّثة لُغةٌ أَو لُثْغة، وفي الجمهرة أنه ليس بثبت.
* ومما يستدرك عليه في المثلَّثة:
البَثَاءُ، مَمدودًا: موضعٌ في دِيَارِ بني سُلَيم (7) ، وأَنشد المُفَضَّل:
بِنَفْسِي مَاءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدِ ... غَدَاةَ بَثَاءَ إِذْ عَرَفُوا اليَقِينَا
وأَورده الجوهريّ في المعتلّ. قال ابن برّيّ: وهذا موضعه.
[ب د أ] بَدَأَ به كَمَنَع يَبْدَأُ بَدْءًا: ابتَدَأَ هما بمعنى واحدِ. وبَدَأَ الشَّيْ ءَ: فَعَلَه ابتِدَاءَ أَي قَدَّمه في الفِعل، كَأَبْدَأَهُ رُباعيّا، وابتَدَأَهُ كذلك، وبَدَأَ مِنْ أَرْضِهِ لأَخْرَى خَرَجَ.
وبَدَأَ اللهُ الخَلْقَ: خَلَقَهُمْ وأَوْجَدَهم، وفي التَّنزيل (اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ) (8) كَأَبْدَأَ هُمْ، وأَبْدَأَ من أَرضٍ فِيهما، أَي في الفعلين، قال أَبو زَيْدِ: أَبْدَأْتُ من أَرضٍ إِلى أُخرى إِذا خَرَجْت منها.
قلت: واسمه تعالى المُبْدِئُ. في النهاية: هو الذي أَنشأَ الأَشياءَ واختَرعَها ابتداءً مَن غيرِ سابقِ مِثالٍ.
ويقال: لك البَدْءُ والبَدْأَةُ والبَدَاءَةُ، الأَخير بالمدِّ، والثَّلاثةُ بالفَتح، على الأَصل ويُضَمَّانِ، أَي الثاني والثالث، وحكى الأَصمعيُّ الضمَّ أَيضًا في الأَول، واستدرك المُطرزيّ: البدَاءَة كَكِتابَةِ وكقُلامَةِ، أَورده ابن بَرَيٍّ،
(1) اللسان: بمنزلة بدل «مثل» .
(2) زيادة عن اللسان.
(3) اللسان: وبه انعقاد.
(4) أمالي القالي 2/ 16 مقاييس اللغة 1/ 194 اللسان (بأبأ) .
(5) في المقاييس: وقد تبأبأنا إذا أسرعنا. وفي اللسان: تأبأتُ تبأبؤًا إذا عدوتُ.
(6) المقاييس: قال الأحمر: بأبأ الرجل أسرع.
(7) في المجمل: البثاء: الأرض، السهلة، ويقال: بل هي أرض بعينها.
(8) الأصل، المطبوع: «الذي يبدأ الخلق» تحريف. سورة يونس: 34 وسورة الروم 11.