فهرس الكتاب
وفي الأَساس: من المَجَاز: فلانٌ مَسحوتُ المَعدَةِ: شَرِهٌ.
والمسحوت: الرَّغِيبُ الواسِعُ الجَوْفِ لا يَشْبَعُ، وهو يَرجِعُ إِلى المعنَى الأَوّل، غير أَنّ المصنِّف فَرَّق بينهما.
ومالٌ مَسْحُوتٌ ومُسْحَت، أَي: مُذْهَبٌ: قال الفَرَزْدَقُ:
وعَضُّ زَمَانٍ يا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... من المالِ إِلَّا مُسْحَتًا، أَو مُجَلَّفُ
سَحَتَ، وأَسْحَت: بمعنى، ويروى: إِلَّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ (1) . ومن رواه كذلك، جعل معنَى لَمْ يَدَعْ: لم يَتَقَارَّ، ومن رواه: إِلَّا مُسْحَتًا، جعل لم يَدَعْ، بمعنى لم يَتْرُك، ورفع قوله: أَو مُجَلَّفُ، بِإِضْمارِ، كأَنّه قال: أَو هو مُجَلَّفٌ، قال الأَزهريُّ: وهذا قولُ الكِسائيّ، كالسُّحْتِ بالضَّمّ والسَّحِيتِ.
وسَحَتَ الشَّحْمَ عن اللَّحْمِ، كَمَنَعَ: قَشَرَهُ، مثل سَحَفَهُ.
وسَحَتَ الشَّيْ ءَ: يَسْحَتُه، سَحْتًا: قَشرَه قَلِيلًا قَلِيلًا، كذا في اللسان؛ وفي التَّنْزِيل (فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ) (2) ، أَي: يَقْشِرَكُمْ.
وقال ابنُ الفَرج: سمعتُ شُجاعًا السُّلَمِيَّ يقول: بَرْدٌ بَحْتٌ، وسَحْتٌ، ولَحْتٌ: أَي صادِقٌ، مثل: ساحةِ الدارِ، وباحتِها.
ويقال: مالُه سَحْتٌ، ودَمُه سَحْتٌ (3) ، أَي: لا شي ءَ على من أَعْدَمَهُمَا، الأَوّل بالاسْتِهْلاك، والثاني بالسَّفْك، واشتقاقه من السَّحْت، وهو الإِهلاك والاسْتِئصال.
وفي الحديث: أَنَّ النَّبِيّ، صلى الله عليه وآله وسلم، أَحْمَى لِجُرَشَ (4) حِمًى وكتَب لهم بذلك كِتابًا، فيه: «فَمَن رَعاهُ من النَّاسِ، فمالُه سُحْتٌ» ، أَي هَدَرٌ (5) .
وعامٌ أَسْحتُ: لا رِعْيَ فِيهِ. وأَرْضٌ سَحْتَاءُ: لَا رِعْيَ فِيهَا، هكذا في النُّسخ، وفي أُخرى (6) : وعام أَسحَتُ، وأَرضٌ سَحْتَاءُ: لا رِعْيَ فيهما.
والسُّحْتُوتُ، بالضَّمِّ: السَّوِيقُ القَلِيلُ الدَّسَمِ الكَثِيرُ الماءِ، كالسِّحْتِيتِ، بالكسر، والخاءُ أَعْرفُ.
والسُّحْتُوت، أَيضًا: الثَّوْبُ الخَلَقُ، كالسَّحْتِ، والسَّحْتِيّ بفتحهما نقله الصّاغانيّ.
والسُّحْتُوت أَيضًا: المَفَازَة الَّليِّنَةُ التُّرْبةِ، نقلَه الصّاغانيّ.
وسُحَيْتُ بْنُ شُرحْبِيل، كَزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِمُبَرِّحِ بْنِ شِهابِ بْن الحارث بن رَبِيعةَ بن شُرَحْبِيل بْنِ عَمْرٍو الرُّعَيْنِيُّ، أَحَدُ وَفْدِ رُعَيْنِ الّذِين وفَدُوا على رسُولِ الله، صَلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وشهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
وسُحَيْتٌ، أَيضًا: أَحدُ الحِبْرَيْنِ اللَّذَيْنِ مَنَعا تُبَّعًا عن تَخريب المَدِينةِ، والآخَرُ مُنَبّه، ذكرَ ذلك قاسمُ بن ثابتٍ في رِوايةِ يُونُسَ، عن ابن إِسحاقَ. كذا في الرَّوْض للسُّهَيْليّ.
وأَنيس بن عِمْرَانَ الرُّعَيْنِيّ من بني سُحَيْتٍ، رَوَى عنه اللَّيْثُ بنُ عاصِمٍ، وغيرُه.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: السُّحْتُ: العَذابُ، ومن المَجَاز: سَحْتَنَاهُم: بَلَغْنَا مَجْهودَهم في المَشَقَّة عليهم. وأَسْحَتْناهم، لُغَةٌ. وفي الأَساس (فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ) : فيُجْهِدَكم بِه (7) .
والسَّحِيتَةُ، من السَّحاب: الّتي تَجْرُفُ ما مَرَّتْ به. وسَحَت وَجْهَ الأَرْضِ: مَحَاهُ (8) .
(1) قال أبو عبيدة: سمعت رواية الفرزدق يروي هذا البيت:
لم يدع من المال إلا مسحت أو مجرف.
(2) قوله تعالى: فيسحتكم بعذاب، من قرأ بفتح الياء والحاء يعني فيقشركم. ومن قرأ فَيُسْحِتَكُمْ ـ وهو أكثر ـ يعني يستأصلكم.
(3) في القاموس: «ودمه وماله سحتٌ .. » وضبطت سحت في اللسان بضم السين ضبط قلم.
(4) في التهذيب: يجرش.
(5) في التهذيب: أي من أصاب مال من رعى الحمى فقد أهدرته ودمه سحت أي هدر.
(6) هذه عبارة القاموس المطبوع.
(7) هذه عبارة الأساس، وبالأصل: يسحتكم يجهدكم» بدون الفاء.
(8) في الأساس: سحاه.