الصفحة 1085 من 10106

والشِّخِّيتُ كسِكِّيتٍ، وكَرِيمٍ: الغُبارُ السّاطعُ، كالشِّخْتِيت فِعْلِيلٌ من الشَّخْت الَّذي هو الضّاوِي الدّقيقُ.

وقيل: هو فارسيُّ معرَّبٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

وهي تُثِيرُ السّاطِعُ الشِّخْتِيتا

ورُوِي: الشِّخِّيتَا. والّذِي رَوَاه يَعقُوبُ: السِّخِّيتا والسِّخْتِيتا، لأَنّ العَجَم تقول: سَخْتٌ، كذا في اللّسان.

ومن المجاز: زيدٌ شَخْتُ الخُلُق: أَي دَنِيُّهُ. كذا في الأَساس.

والتَّشْخِيتُ: الإِبْلاغُ، نقله الصّاغانيُّ:

[شرت] : الشَّرَنْتَى، كسَبَنْتَى، إِشارة إِلى زيادة نُونه، فمُجَرَّدُه شرَت: أَهمله الجماعةُ، وهو طائرٌ.

[شست] : * وممّا يُستدركُ عليه: شِسْتانُ، بالكسر، عُرِفَ به عليّ بن أَبِي سَعْدٍ الأَزَجيّ المُحَدِّثُ، يقالُ له ابنُ شِسْتانَ وأَخُوه مُشْرِفٌ والد ثابت، وعَزِيزة، حدَّثُوا.

[شمت] : شَمِتَ العَدُوُّ، كفَرِحَ وزْنًا ومعْنًى، شَمَاتًا، وشَمَاتةً، بالفتحِ فيهما، أَو شَمِتَ الرَّجُلُ: إِذا فَرِحَ بِبَلِيَّةِ العَدُوِّ. وقيل: البلِيَّة تنْزلُ بمنْ يُعَاديه.

وفي حديث الدُّعاءِ: «أَعوذُ بك من شَماتَةِ الأَعداءِ» ، قالوا: شَماتةُ الأَعداءِ: فَرَحُ العَدُوِّ ببَلِيَّةٍ تَنزِلُ بمَنْ يُعاديه.

وأَشْمَتَه الله تعالى بِهِ، وفي التَّنْزِيل العزيز: (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ) (1) ، قال الفرّاءُ: هو من: أَشْمت (2) ، ورُوِيَ عن مُجاهِدٍ أَنّه قرأَ: فلا تُشَمِّتْ (3) بِي الأَعداء. قال الفرّاءُ: لم نَسْمَعْها من العرب. وقال الكِسائِيّ: لا أَدري، ولعلَّهم أَرادوا فلا تشمت (4) بِي الأَعداء، فإِنْ تكن صحيحةً، فلها نظائرُ. العربُ تقولُ: فَرِغْتُ وفَرَغْتُ، فمن قال فَرِغْتُ، قال أَفْرَغُ، ومن قال فَرَغْتُ، قال: أَفْرُغُ، كذا في اللسان.

والشَّمَاتَى بالفتح، والشِّمَاتُ بالكسر، هكذا مضبوطٌ عندنا، ومثلُه في غير نُسخ: الخائِبُون بلَا غنيمة. قال ابنُ الأَعْرَابيّ: رجعُوا شَماتى: أَي خائبين. قال ابنُ سِيدهْ: ولا أَعْرِفُ ما واحِدُ الشَّمَاتَى. وفي الصِّحاح: رجع القومُ شِمَاتًا (5) مِنْ مُتَوَجَّهِهِمْ، بالكسر، أَي: خائبينَ؛ وهو في شعر ساعِدةَ، قال ابنُ برِّيّ: ليس هو في شعر ساعدة كما ذكر الجوهريُّ، وإِنّما هو في شعر المُعَطَّلِ الهُذلِيّ:

فأُبْنَا لنا مَجْدُ العلاءِ وذِكْرُه (6) ... وآبُوا عليهمْ فلُّها وشِمَاتُها

قال: والفَلُّ: الهَزيمةُ. والشِّماتُ: الخَيبةُ. واسمُ الفاعل: شامتٌ، وجمعُ شامتٍ: شُمَّاتٌ.

والشَّوامِتُ: قَوائمُ الدَّابَّةِ، وهو اسمٌ لها، واحِدَتُها: شامِتَةٌ. قال أَبو عَمْرٍو: يقال: لا تَرَكَ اللهُ له شامِتةً، أَي قائمةً. قال النّابغةُ:

فَارْتاعَ مِن صَوْتِ كلَّابٍ فبَاتَ لهُ ... طوْعَ الشَّوَامِتِ مِن خَوْفٍ ومن صَرَدِ (7)

ويُرْوَى: طَوْعُ الشَّوامِتِ، بالرَّفْع، يعني باتَ له ما شَمِتَ به من أَجلِه شُمَّاتُهُ (8) . قال ابن سِيدَهْ: وفي بعضِ نُسَخ المُصَنِّف: باتَ له ما شَمِتَ به شُمّاتُه. قال ابنُ السِّكِّيت في قوله «فباتَ لهُ طوْعُ الشَّوامِتِ» : يقول: باتَ له ما أَطاعَ شامِتَهُ من البرْدِ والخوْف أَي: بات له ما تَشْتهِي (9) شوَامِتُهُ، قال: وسُرُورُهَا به هو طوْعُها، ومن ذلك يُقال: اللهُمَّ لا تُطِيعَنَّ بي (10) شامتًا، أَي: لا تَفعَلْ بي ما يُحِبُّ، فيكون كأَنَّك أَطَعْتَهُ. وقال أَبو عُبَيْدَة: من رَفع «طوْعُ» أَرادَ: بات له ما يَسُرُّ الشَّوامِتَ اللَّوَاتِي سَمِعْن (11) بهِ. ومن رواه بالنَّصْب: أَراد بالشَّوامِتِ القوَائِمَ، يقولُ: فبات له الثَّوْرُ طوْعَ شوَامِتِهِ، أَي: قوائِمِه، أَي: بات قائِمًا.

وبات فُلانٌ بلَيلة الشَّوامِت: أَي بليلةٍ تُشْمِتُ الشَّوامِت.

(1) سورة الأعراف الآية 150.

(2) الأصل والتهذيب، وفي اللسان: من الشمت.

(3) في اللسان، والتهذيب: «تشمت» .

(4) اللسان والتهذيب: تشمت.

(5) عن الصحاح وبالأصل «شماتي» .

(6) ويروى: «لنا ريح العلاء وذكره» والريح: الدولة هنا. ويروى: لنا مجد الحياة وذكرها.

(7) في الديوان: ومن حرد.

(8) عن اللسان، وبالأصل «شمات» .

(9) الأصل واللسان، وفي التهذيب: اشتهى.

(10) عن التهذيب واللسان، وبالأصل «لي» .

(11) اللسان والتهذيب: شمتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت