الصفحة 1092 من 10106

والمُصْمِتُ، كمُحْسِنٍ: سَيْفُ شَيْبانَ النَّهْدِيّ، نقله الصّاغانيّ.

والصِّمِّيتُ: السِّكِّيتُ زِنةً ومعْنًى، أَي طويلُ الصَّمْتِ.

ويقال: ما ذُقْتُ صَمَاتًا (1) كسَحابِ: أَي ما ذُقْتُ شَيئًا.

وعن الكِسائِيّ: تقول العربٌ: لا صَمْتَ يَومًا إِلى اللَّيْلِ، بفتح فسكون، أَو لا صَمْتَ يَومٌ، بالرّفع، إِلى اللَّيْل، أَو لا صَمْتَ يَوْمٍ، بالخفضِ، إِلى الليلِ. فمَن نَصبَ أَراد لا يَصْمُت (2) يومًا إِلى الليل، ومن رفع أَراد أَي لا يُصْمَت يومٌ تامٌّ إِلى الليل، ومن خفض فلا سؤالَ فيه. وفي حديث عليٍّ، رضي الله عنه: أَن النَّبيّ، صلى الله عليه وسلم، قال: «لا رضاعَ بعدَ فِصالٍ، ولا يُتْمَ بعدَ الحُلُم، ولا صَمْتَ يومًا إِلى اللّيل» .

ومن المَجَاز: جارِيَةٌ صَمُوتُ الخَلْخَالَيْنِ: إِذا كانت غلِيظةُ السَّاقَيْنِ، لا يُسْمَعُ لهُمَا أَي لَخلْخَالَيْها حِسٌّ، أَي صَوتٌ، لِغُمُوضِه في رِجْلَيْها.

وأَصْمَتَتِ الأَرضُ: إِذا أَحالتْ آخِرَ حَوْليْنِ.

* وممّا يُستدرَكُ عليه: يُقالُ: لم يُصْمِتْهُ ذلك: أَي لم يَكْفِهِ، وأَصله في النَّفْيِ، وإِنّمَا يقالُ ذلك فيما يُؤْكَلُ أَو يُشْرَبُ. ويُقالُ للرَّجُل إِذا اعتَقَلَ لِسانُه فلم يَتكلّم: أَصْمَتَ، فهو مُصْمِتٌ. وفي حديث أُسامَة بن زيْد قال: «لمَّا ثَقُلَ رسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، هَبَطْنا وهَبَط النّاسُ، يَعْنِي إِلى المَدِينةِ، فدَخلْتُ إِلى (3) رَسُولِ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ أَصْمَتَ فلا يتكلّم، فجَعَل يَرْفعُ يدَه إِلى السَّمَاءِ، ثُمَّ يَصُبُّها عليَّ، أَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعو لي قال الأَزهريُّ: قوله «يَومَ أَصْمَتَ» ، معناه: ليس بيني وبينه أَحدٌ (4) . ويحتمل أَن تكون الرِّوايةُ يوم أَصْمَتَ، يُقال: أَصْمَت العَلِيلُ، فهو مُصْمِتٌ، إِذا اعتَقَل لِسانَهُ. وفي الحديث «أَصمَتَتْ أُمامَةُ بنتُ أَبي العاصِ» أَي اعتقَلَ لِسانُهَا. قال: وهذا هو الصَّحيح عندي، لِأَنّ في الحديث يَوْمَ أَصْمَتَ فلا يتكلَّمُ. وردّهُ ابنُ منظورٍ، وقال: وهذا يعني أَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، في مرضه اعتقَلَ يَوْمًا فلم يتكلَّمْ لم يَصِحَّ.

وَصَمَّتَ الرَّجُلَ: شكا إِليه، فنزَعَ إِليه (5) من شِكَايتِه، قال: إِنّك لا تَشْكُو إِلى مُصَمِّتِ فاصْبِرْ على الحِمْلِ الثَّقِيل أَوْ مُتِ وفي التَّهذيب: ومن أَمْثالِهِم: «إِنَّك لا تشْكُو إِلى مُصَمِّت» (6) أَي: لا تَشكو إِلى مَنْ لا يَعْبَأُ بِشَكْوَاك.

ويُقال بات فلانُ على صِمَاتِ أَمْرِه: إِذا كان مُعْتَزِمًا عليه.

وهو بصِمَاتِه: إِذا أَشْرَفَ على قَصْدِه. قال أَبو مالكٍ: الصِّمَاتُ: القَصْدُ. وأَنا على صِمَاتِ حاجَتِي: أَي على شَرَفٍ من قَضائها، يُقال: فُلانٌ على صِمَاتِ الأَمْرِ: إِذا أَشرف على قَضائه، قال: وحاجَةٍ كُنْتُ على صِمَاتهَا (7) أَي: على شرَفِ فضائِها. ويُرْوَى: بَتَاتِها.

وباتَ من القوم على صِمَاتٍ: بمَرْأًى ومَسْمَعٍ في القُرْبِ.

ويُقالُ لِلَّوْن البهِيمِ: مُصْمَتٌ.

ومن المَجَاز: فرَسٌ مُصْمَتٌ، وخيْلٌ مُصْمَتَاتٌ: إِذا لم يكن فيها شِيَةٌ. وكانت بُهْمًا. وأَدْهَمُ مُصْمَتٌ: لا يُخالِطُه لَونٌ (8) غيرُ الدُّهْمَة. وفي الصِّحاح: المُصْمَتُ من الخيل: البَهِيمُ، أَيَّ لوْنٍ كان، لا يُخالِطُ لوْنهُ لونٌ آخرٌ.

وحَلْيٌ مُصْمَتٌ. إِذا كان لا يُخالِطُه غيرُهُ. وقال أَحمدُ بن عُبَيْدٍ: حَلْيٌ مُصْمَتٌ: معناه قد نَشِبَ على لابِسِه فما يَتحرَّكُ، ولا يَتَزَعزعُ، مثلُ الدُّمْلُج والحِجْلِ وما أَشبَهَهُما.

(1) هكذا ضبطت في التكملة، وفي التهذيب بضم الصاد، ومثله في اللسان، وفي الكل ضبط قلم.

(2) في التهذيب واللسان: لا تصمت.

(3) في اللسان: «على» وعبارة النهاية: «دخلت عليه .. فلم يتكلم» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ليس بيني وبينه إلخ هكذا بخط المؤلف وكذا في نسخة اللسان التي نقل منها المؤلف من غير تعرض لجرح ولا تعديل كما هو عادته اه وهبي، كذا بهامش المطبوعة» .

(5) عن اللسان، وبالأصل «فنزع له» .

(6) هذا ضبط اللسان، وفي التهذيب: مصمت وكلاهما ضبط قلم.

وفي الأساس: وإنك لتشكو إلى غير مصمِّت.

(7) البيت لأبي محمد الفقعسي كما في الأساس (أتى) وبعده:

أتيتها وحدي من مأتاتها وهو في التهذيب والصحاح واللسان بدون نسبة.

(8) في التهذيب: لا يخالط لونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت