الصفحة 118 من 10106

ضَبطهما بالمدِّ وجعل الفَرْق بينهما وبين الذي قَبْلهما هَمْزَ وَسطِها وهو بين الفَوْقِيَّتين، والصحيح ما ضبطناه: مَنْ يُحْدِث عند الجِماع وهو العِذْيَوْطُ (1) أَو الذي يُنْزِل قبل الإِيلاجِ قاله ابنُ الأَعرابي، ونحو ذلك قال الفراءُ (2) ، قال شيخنا: واختُلف في تاء التيتا، وهي أَوَّل الثلاثة، فالذي صرَّحَّ به أَبو حَيَّان وابن عُصفورٍ أَن تاءَها الأُولى زائدة، وأَنها مِن وَتَأَ، واوِيٌّ الفاءِ، إِذا ثَقُلَ كِبَرًا أَو خَلْقًا، وقد أَغفلها كثيرٌ من أَهلِ اللغة.

* ومما يستدرك عليه هنا:

[تطأ] : تَطأَ. في التهذيب: أَهمله الليثُ، وعن ابنِ الأَعرابيّ: تَطَأَ الرجُلُ إِذا ظَلَم. كذا في اللسان.

[تفأ] : تَفِئَ الرجل كَفَرِح أَهمله الجوهري، قال الصاغاني: معناه احتَدَّ وغَضِبَ.

ويقال: أَتيته على تَفِيئَة (3) ذلك تَفِيئَةُ الشَّي ءِ: حِينُه وزَمَانُه وفي بعض النُّسخ إِبانه حكى اللحيانيُّ فيه الهَمْزُ والبدَل، قال: وليس على التخفيفِ القِياسِيّ، لأَنه قد اعتدَّ به لغةً، وفي الحديث: دخَل عُمَر فكلَّمَ رَسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم دَخَلَ أَبو بكرٍ على تَفِيئَةِ ذلك، أَي على أَثَرِه، وفيه لُغة أُخرى، على تَئِفَةِ ذلك، بتقديم الياء على الفاءِ، وقد تُشدَّدُ، والياءُ فيها زائدةٌ على أَنها تَفْعِلة، وقال الزمخشريُّ: لو كانت تَفعِلة لكانت على وزن تَهْنِئة (4) فهي إِذًا لو لا القَلْبُ فَعِيلَة، لأَجل الإِعلال، ولامُها هَمْزة.

واستفاءَ فُلانٌ ما فِي الوِعَاء: أَخَذه. وسيذكر في المعتل.

* ومما يستدرك عليه:

[تكأ] : تكأَ، ذكره الأَزهريّ هاهنا وتبعه صاحبُ اللسانِ، وسيأْتي في وَكَأَ إِن شاءَ الله تعالى.

[تنأ] : تَنَأَ بالمكانِ كجَعَل تُنُوءًا كقُعود: قَطَن، ويقال: تَنَأَ الضيْفُ شَهْرًا أَقامَ كَتَنخَ، فهو تَانِئٌ وتَانِخُ، كذا في التهذيب. والاسمُ منه التِّنَاءَةُ كالكِتَابَةِ وقال ثَعلبٌ: وبه سمي التَّانِئ الذي هو المُقيم بِبلدِه والملازِم: الدِّهْقَان قال ابنُ سِيده: وهذا من أَقبح الغَلَط إِن صَحَّ عنه، وخَليق أَن يَصِحَّ، لأَنه قد ثَبت في أَماليه ونوادِره ج كَسُكَّان، يقال: هو مِن تُنَّاءِ تلك الكُورَةِ أَي أَصلُه منها.

وإِبراهيمَ بن يَزِيدَ، ومُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله بن ريذة، كنيته أَبو بكر، من ثِقاتِ أَهل أَصبهان، ذكره الذهبيُّ، وهو مشهورٌ بِجَدِّه توفي سنة 440، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بن الحارث بن فادشاه (5) صاحبُ الطَّبراني، وحَفيده أَبو الحُسين محمد بن عليّ، سمع محمد بن عمر بن زُنبور الوَرّاق، وأَبَا الفضلِ بن المأْمون، وأَبا زُرْعَة البَنَّاءَ وغيرَهم، صَدُوق، ولد سنة 388 (6) وتوفي سنة 454، كذا في تاريخ البنداري الذي ذَيَّلَ به على تَاريخ الخَطِيب، وأَبو نصر مُحَمَّدُ بن عُمَرَ بن محمد بن عبد الرحمن بنِ تَاتَةَ، التَّانِئُونَ، مُحَدِّثُون الأَخير إِنما قِيل له لكونه يُعْرَف بابْنِ تَانَةَ، شيخٌ مُكْثِرٌ، روى عنه الحافظ إِسماعيل بن الفَضل الأَصبهاني وغيره، توفي سنة 475 بأَصبهان.

* ومما يستدرك عليه:

تَنَأَ على كَذا (7) : أَقَرَّ عليه لازمًا لا يُفارقه، ويقال: قَطَعوا تَنُوءَةً (8) ذاتَ أَهوالٍ. ويقال هما سِنَّانِ وتِنَّانِ (9) وما هما تِنَّانِ ولكن تِنِّينَانِ، كذا في الأَساس، وهو مجاز.

وفي حديث ابنِ سيرينَ: لَيسَ للتَّانِئَةِ شي ءٌ. يريد أَنَّ المُقيمين في البِلاد الذين لا يَنفِرون مع الغُزاةِ ليس لهم في الفَي ءِ نَصِيبٌ (10) .

* ومما يستدرك عليه هنا:

[تلأ] : تَلَأَ وجاءَ منه الأَتْلَاءُ، كأَنصارٍ، قال ياقوتٌ في معجمه: قَرْيَةٌ مِن قُرَى ذمَارِ باليَمنِ.

(1) العَذيوط بفتح أوله. (اللسان) .

(2) زيد في التكملة: تيت بتسكين المثناة التحتية وبكسرها مشددة كميّت وميِّت: جبل بالمدينة.

(3) اللسان: تفِئَة.

(4) اللسان: تهيئة.

(5) ميزان الاعتدال 1/ 136 أحمد بن محمد بن فاذشاه صاحب الطبراني. سماعه صحيح، لكنه شيعي معتزلي. مات سنة 433 عن ابن منده.

(6) تاريخ بغداد 3/ 108: سنة 338 مات بالبصرة.

(7) الأساس: تنأ على أمر كذا ...

(8) الأساس: تنوفة.

(9) بهامش المطبوعة: التن بكسر التاء بمعنى الترب ومثله السن وزنًا ومعنى. وفي الأساس: سنه وتنه أي تربه.

(10) زيد في اللسان: يريد بالتانئة الجماعة منهم، وإن كان اللفظ مفردًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت