فهرس الكتاب
قِطْعَةٌ من جِلْد تُرْقَعُ (1) بها النَّعْلُ، أَوْ سيْرٌ يُخاطُ به، وقد أَجَاءَها أَي النعلَ إِذا رَقَعها أَو خَاطها، وأَما القِرْبَة فإِنه يقال فيها جَيَّأَها كما تقدَّم عن شَمِرٍ.
وقولهم: مَا جَاءَتْ حَاجَتَكَ هكذا بالنصب مَضبوطٌ في سائر النسخ، وفسّره ابنُ سيده في المحكم فقال أَي ما صَارَتْ وقال الرَّضيّ: أَي ما كانت، وما استفهاميَّة، وأَنث الضميرَ الرَاجعَ إِليه لكونِ الخَبَرِ عن ذلك الضميرِ مُؤَنَّثًا، كما في: ما كانَتْ أُمَّكَ، ويروي برفع «حاجتك» على أَنها اسمُ جاءَت و «ما» خَبرها، وأَول من قال ذلك الخوارج لابن عباس حين جاءَ رسولًا من عليٍّ، رضي الله عنهما.
* ومما يستدرك عليه:
جَيْئَةُ (2) البطْنِ: أَسفلُ من السُّرَّة إِلى العَانَة.
والجَيَّاءَةُ: الجصّ، قال زِيادُ بن مُنقذ (3) العَدوِيّ:
بلْ ليت شِعريَ عن جَنْبَيْ مُكَشَّحَةٍ ... وحَيْثُ تُبْنَى مِن الجَيَّاءَةِ الأُطُمُ
كذا في المعجم (4) .
والجَيْئَة بالفتح موضع أَو مَنْهَل وأَنشد شَمِرٌ:
لا عَيْشَ إِلّا إِبلٌ جَماعَهْ ... مَوْرِدُها الجَيُئَةُ أَو نَعَاعَهْ
وإِنشاد ابنِ الأَعرابي الرجز «مَشْرَبُهَا الجُبَّة» ، هكذا أَنشده بضم الجيم والباء الموحدة، وبعد المشطورين:
إِذَا رَآها الجُوعُ أَمْسَى ساعَهْ
وتقول: الحمد لله الذي جاءَ بك، أَي الحمد لله إِذ جئت، ولا تقلْ: الحمد لله الذي جِئْت (5) ، وفي المثل «شَرٌّ مَا يَجِيئُكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوب» قال الأَصمعي: وذلك أَن العُرقوبَ لا مُخَّ فيه، وإِنما يُحْوَجُ إِليه مَن لا يقدر على شي ءٍ، وفي مجمع الأَمثال «لا جاءَ ولا سَاءَ» أَي لم يأْمر ولم يَنْهَ، وقال أَبو عمرو: جَأْ جنانك أَي ارعها (6) .
فصل الحاء
المهملة مع الهمزة
[حأحأ] : حَأْحَأَ بِالتَّيْس إِذا دَعاهٌ، إِما لسفاد أَو لشرابٍ، ذكره أَبو حَيَّان وغيره. وقيل: حَأْحَأَ بالتيس إِذا زَجَره بقوله: حَأْحَأَ.
وحِئْ حِئْ بكسرهما دُعاءُ الحِمَارِ إِلى الماءِ أَورده ابن الأَعرابي.
[حبأ] : الحَبَأُ، مُحَرَّكَةً: جَلِيسُ المَلِكِ ونديمه وخَاصَّتُه والقريب به ج أَحْبَاءٌ كسَبَبٍ وأَسباب، ويقال: هو من أَحِبَّاءِ الملك وأَحْبَائِه أَي خواصه وجلسائه.
وعن ابن الأَعرابي: الحَبْأَةُ: الطِّينَةُ السَّوْداءُ لغة في الحَمْأَة.
ونقل الأَزهريّ عن الليث: الحَبَأَة: لَوْحُ الإسكافِ المُستديرُ وجمعها حَبَوَات، قال الأَزهري: هذا تَصحيف فاحش، والصواب الجَبْأَة بالجيم، وقد تقدّم.
وعن الفرّاء الحابِيَان الذئب والجَراد.
* وهو مستدرك على المصنف (7) .
[حبطأ] : رَجُلٌ حَبَنْطَأٌ بهمزة غير ممدودة وحَبَنْطَأَةٌ بالهاء وحَبَنْطَى بلا همز ومُحْبَنْطِئُ قال الكسائي: يُهْمز ولا يهمز أَي قَصِيرٌ سَمِينٌ ضخم بَطِينٌ قاله الليث.
واحْبَنْطَأَ الرجل: انتفخَ جَوْفُه أَو احبنطأَ امتَلأَ غَيْظًا قال أَبو محمد بن بَرِّيّ: صواب هذا أَن يذكر في ترجمة حبط، لأَن الهمزة زائدة (8) ، ولهذا قيل: حَبطَ بَطْنُه إِذا انتفخ،
(1) اللسان: يرقع.
(2) عن اللسان، وبالأصل «جئة البطن» .
(3) في المطبوعة الكويتية: «منفذ» تحريف.
(4) البيت في معجم البلدان في «حناءة» وليس الجياءة.
(5) قال ابن بري: الصحيح ما وجدته بخط الجوهري في كتابه عند هذا الموضع، وهو الحمد لله إِذا جاء بك، والحمد لله إذ جئت، هكذا بالواو في قوله: والحمد لله إذ جئت، عَوضًا من قوله: أي الحمد لله إذ جئت؛ قال: ويقوي صحة هذا قول ابن السكيت، تقول: الحمد لله إذ كان كذا وكذا، ولا تقل الحمد لله الذي كان كذا وكذا حتى تقول به أو منه أو عنه (عن اللسان: جيأ) .
(6) ومن المجاز ما أثبته صاحب الأساس: جاء ربك، وأجاءتني إليك الحاجة، وجاءت بي الضرورة، وأجاءت ثوبها على خديها: حدرته عليهما.
وأجاءت على قدميها: أرسلت فضول ثيابها، قال لبيد:
إذا بكر النساء مردّفاتٍ ... حواسر لا تجي ء على الخدام
(7) ومما يستدرك أيضًا «عن اللسان» وحبا الفارس: إذا خَفَقَ، وأنشد: تحبو إلى الموت كما يحبو الجملُ.
(8) زيد في اللسان: ليست أصلية.