فهرس الكتاب
الأمثال والحَريري والزَّمخشري وغيرهم أَو هي تَرْخيمُ حِدَأَةٍ قاله ابن السكيت، والعامة تقول: حَدَا حَدا، بالفتح غير مهموز، قال ابن الكلبيّ: يُضْرَب لمن يتباصر بالشي ءِ فيقَع عليه مَن هو أَبصرْ منه وفي الأَساس: أَنه يضرب لمن يُخَوَّف بشرٍّ قد أَظلَّه، وقال أَبو عبيدة (1) : يراد بذلك هذا الذي يطير، والبُنْدُقَة ما يُرْمَى به، يضرب في التحذير.
وحَدِئَ إِليه وعليه (*) كَفَرِحَ إِذَا حَدِبَ عليه ونَصَرَه وَمنَعه من الظُّلْمِ.
وفي العباب: ومما شَذَّ من هذا التركيب حَدِئَ بالمَكانِ: لَزقَ به عن أَبي زيد، فإِن هذا التركيب يَدُلُّ على طائرٍ أَو مَشَبَّهِ به.
وعن أَبي زيدٍ أَيضًا حَدِئَ إِلَيْهِ حَدَأً: لَجَأَ.
ويقال: حَدِئَ عليه إِذا غَضِبَ.
وحَدِئَت المرأَةُ على وَلَدِها: عطَفَتْ عليه، فهو من الأَضداد.
* مُستدرك على المصنف.
وقال الفراءُ في كتاب المقصور والمدود: حَدِئَت الشَّاةُ إِذا انْقطَع سَلَاهَا في بَطْنَها فاشْتَكَتْ عنه.
وروى أَبو عبيد عن أَبي زيد في كتاب الغنم حَذِئت (2) الشاة، بالذال المعجمة، إِذا انقطع سَلَاها في بطنها. قال الأزهري: وهذا تصحيف، والصواب بالدال والهمز، كذا في اللسان.
وعن أَبي عبيد: حَدَأَ الشي ءَ كَجَعَل: صَرَفَ.
والحِنْدَأْوُ هو الحِنْتَأْوُ وزنًا ومعنًى.
* ومما يستدرك عليه:
الحُدَيئَة كحُطَيْئة: اسم جبلٍ باليمن، وقد تُقلب الهمزة ياء وتشدَّد (3) .
[حربأ] : احْرَنْبَأَ الرجل إِذا تَهَيَّأَ للغَضبِ والشَّرِّ أَو أَضمر الداهية في نفسه، قاله المَيْدَاني، يهمز ولا يهمز، وقيل: همزته للإلحاق باقْعَنْسَسَ، فوزنه حينئِذٍ افْعَنْلأَ (4) .
[حزأ] : حَزَأَهُ أَي الشخصَ السَّرَابُ يَحْزَؤُه حزْأً كَمَنَعَه: رَفَعَه لغة في حَزَاه يَحْزُوه، بلا همز، قاله ابن السّكيت.
وعن أَبي زيد: حَزَأَ الإِبِلَ يَحْزَؤُها حَزْأَ إِذا جَمَعَهَا وسَاقَها ومن ذلك حَزَأَ المَرْأَةَ: جَامَعَهَا.
واحْزَوْزَأَ: اجتَمَع يقال: احْزَوْزأَت الإِبلُ إِذا اجتمعت، قاله أَبو زيد واحْزَوْزَأَ الطائرُ: ضَمَّ جَنَاحَيْه وتَجَافَى عن بَيْضِه قال:
مُحْزَوْزِأَيْنِ الزِّفَّ عَنْ مَكْوَيْهِمَا (5)
وترك همزَهُ رُؤْبةُ فقال:
يركبني تيما وما تَيْمَاؤُهُ ... يهماءُ يَدْعُو جِنَّها يَهْماؤهُ ...
والسَّيْرُ مُحْزَوْزٍ بنا احْزِيزَاؤهُ ... نَاجٍ وقد زَوْزَى بِنَا زِيزَاؤُهُ
والتركيب يدل على الارتفاع.
[حشأ] : حَشَأَهُ بِسَوْط وعصًا كجَمَعَه: ضَرَب به جَنْبَهُ وفي بعض النسخ جَنْبَيْه بالتثنية وبَطْنَه.
وحَشَأَه بِسَهْمٍ: رماه وأَصَابَ به جَوْفَه ونقل الأزهري عن الفرّاء: حَشَأْتُه، إِذا أَدخلته جَوْفَه، وإِذا أَصَبْتَ حَشاه قلتَ: حَشَّيْتُه، وفي العُباب، قال أَسماءُ بن خَارِجةَ يَصف ذئبًا طَمِعَ في نَاقَته، وكانت تُسَمَّى هَبَالَةَ:
لِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ ذُؤَالَهْ ... ضغْثٌ يَزيدُ عَلَى إِبَالَهْ
(1) عند الدميري: يراد بذلك هذه الحدأة التي تطير.
(*) بالقاموس: تقديم عليه عن اليه.
(2) في اللسان: حذيت.
(3) ومما يستدرك عليه أيضًا: حدّاء بفتح أوله، ممدودة على وزن فعلاء، موضع تلقاء الأبواء. قال أبو جندب:
بغيتهم ما بين حدّاء والحشا ... وأوردتهم ماء الأثيل مفاصما
(معجم ما استعجم 1/ 430) .
(4) في اللسان عن الأزهري في الرباعي: احرنبى الرجل: تهيأ للغضب والشر، وفي الصحاح: واحرنبى ازبأرّ، والباء للإلحاق بافعنلل وكذلك الديك والكلب والهر، وقد يهمز، وقيل: احرنبى: استلقى على ظهره، ورفع رجليه نحو السماء.
واحرنبى المكان: إذا اتسع، وشيخ محرنب: قد اتسع جلده.
والمحرنبي الذي إذا صرع، وقع على أحد شقيه. قال: والمحرنبي المضمر على داهية في ذات نفسه (مادة: حرب) .
(5) العين، التهذيب 5/ 176، المحكم 3/ 310، اللسان (حزأ) .