الصفحة 135 من 10106

والتركيب يدل على الهَيْجِ (1) .

[حطأ] : حَطَأَ به الأَرْضَ، كمَنَع حَطْأً: صَرَعَه، قاله أَبو زيد، وقال الليث: الحَطْءُ، مهموز: شِدَّة الصّرْع، يقال: احْتملَه فحطَأَ به الأَرضَ وحَطَأَ فُلانًا: ضَرَب ظَهْرَه بِيَدِه مَبسوطةً منشورةً، أَيَّ الجَسَدِ أَصَابت، وهي الحَطْأَة، قاله قُطْرُب، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أَخذ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بِقَفَاي فَحَطَأَني حَطْأَة وقال: «اذْهَبْ فَادْعُ لي مُعَاوِيةَ» (2) وقال: وكانَ كاتِبَه. ويروي: حَطَانِي حَطْوَةً، بغير همز، وقال خالدُ بن جَنْبَةَ: لا تكون الحَطْأَةُ (3) إِلَّا ضَرْبَةً بالكَفِّ بين الكَتِفَيْنِ أَو على رَأْسِ الجَنْبِ (4) أَو الصَّدْر أَو على الكَتَدِ، فإِن كانت بالرأْس فهي صَقْعَة (5) وإِن كانت بالوجه فهي لَطْمَة، وقال أَبو زيد: حَطَأْتُ رأْسَه حَطْأَةً شديدةً، وهي شِدَّةُ القَفْدِ بالرَّاحَة، وأَنشد:

وَإِنْ حَطَأْتُ كَتِفَيْهِ ذَرْمَلَا

وحَطأَ جَامَع، وحَطَأَ ضَرِطَ وحَبَق، وحَطَأَ يَحْطِئُ جَعَسَ جَعْسًا رَهْوًا قال:

احْطِئْ فَإِنَّكَ أَنْتَ أَقْذَرُ مَنْ مَشَى ... وَبِذَاك سُمِّيتَ الحُطَيْئَةَ فَاذْرُقِ

يَحْطَأُ ويَحْطِئُ كيَمنَع ويَضْرِب وحَطَأَه بيده حَطْأً ضَرَبَ قاله شَمِر (6) ، وقيل: هو القَفْدُ، وقد تقدم.

وحَطَأ به عن رَأْيِهِ: دَفَعَه عنه، ولما ولَّى مُعاويةُ عَمْرَو بنَ العاص قال له المُغيرة بن شُعْبة: ما لَبَّثَك السَّهْمِيُّ أَنْ حَطَأَ (7) بك إِذ (8) تَشَاوَرْتُما. أَي دَفعك عن رأْيك، قالَه ابنُ الأَثير، ومثلُه في العُباب.

وحَطَأَ بَسَلْحِه رَمَى به، وحَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدِها: دَفَعَتْه ورمَتْ به عند الغَلَيان.

والحِطْءُ بالكَسْرِ فالسكون: بَقِيَّةُ المَاءِ في الإِناء، وفي النَّوادر: وحِطْءٌ من تَمْر، وحِتْ ءٌ من تَمْر، أَي (9) قَدْرُ ما يَحمِله الإِنسان فوق ظهره.

وقال أَبو زيد: الحَطِي ءُ كأَمِيرٍ: الرُّذَالُ من الرِّجالِ يقال: حَطِي ءٌ بطي ءٌ، إِتباعُ، وهو حرف غريب، قاله شَمِر.

والحُطَيْئَة: الرجلُ الدَّمِيم أَو القَصيرُ ومِنه لَقَبُ جَرْوَلٍ الشاعِرِ العَبسِيّ، لدَمامته، قاله الجَوْهَرِيُّ، وقيل: كان يَلْعب مع الصبيان، فسُمِعَ منه صَوْتٌ فضحِكوا، فقال: ما لكم: إِنما كانت حُطَيْئَةً فلزمَته نَبْزًا، وقيل غير ذلك.

والحِنْطَأْوُ كجِرْدَحْلٍ: العَظِيمُ البَطْنِ من الرجال كالحِنْطَأْوَةِ بالهاء والحِنْطَأْوُ: القَصِيرُ، كالحِنْطِئِ كزِبْرِجٍ، قال الأَعلم الهذلي:

والحِنْطِئُ الحِنْطِي ءُ يُمْـ ... ثَجُ بِالْعَظِيمَةِ والرَّغَائِبْ

وهكذا فسّره أَبو سعيدٍ السُّكَّرِيُّ، والحِنْطِي ء بالمَدّ: الذي غِذَاؤُه الحنطة وسيأْتي في مثج المزيد على ذلك.

وقال الكسائي: عَنْزٌ حُنَطِئَةٌ كُعُلَبِطَةٍ إِذا كانت عَرِيضَة ضَخْمة ونُونها ذاتُ وجهينِ، قاله الصاغاني، وصرح أَبو حيان بزيادتها.

والحَبَنْطَأُ في ح ب ط أَ، ووهِمَ الجوهريُّ فذكره هنا، وقد تقدمت الإِشارة إِليه.

والتركيب يدلُّ على تَطَامُنِ الشي ءِ وسُقوطِه.

[حظأ] : الحِنْظَأْوُ، كَجِرْدَحْلٍ: القَصيرُ من الرجال، عن كراع، وهو لغةٌ في الطّاء، وفسَّره أَبو حيان بالعظيم البطن.

ومما يستدرك على المصنف:

[حفتأ] : الحَفَيْتَأُ كسَمَيدعٍ، هو الرجل القصيرُ السمين، وقد أَحال في باب التاءِ على الهمز، ولم يتعرّض له أَصلًا.

[حفأ] : حَفَأَه، كمنَعه: جَفَأَه الجيم لغة وحفأَه إِذا رَمَى به الأرْضَ وصرعه والحَفَأُ، مُحرَّكَةً: البَرْدِيُّ بنفسه أَو أَخْضَرُه ما دامَ في مَنْبِتِهِ أَو ما كان في مَنْبِتِهِ كثيرًا دائمًا أَو أَصلُهُ الأَبيضُ الرّطْبُ الذي يُقْتَلَع ويُؤْكَلُ قال الشاعر:

(1) زيد في المقاييس: ويكون في النار خاصة.

(2) المجمل واللسان: «فلانًا» والحديث في مسلم / بر 96 والفائق والنهاية.

(3) في النهاية: لا يكون الخطأ.

(4) اللسان: جُراش الجنب.

(5) بالأصل: صفعة»، وما أثبتناه عن اللسان.

(6) في النهاية عن شَمِر: حطأه يحطؤه حطْأ: إذا دفعه بكفه.

(7) في النهاية: حطِا بك.

(8) اللسان: إذا.

(9) اللسان: أي رَفَضٌ قَدْرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت