فهرس الكتاب
وعَالَجَه ف عَلجَه عَلْجًا: إِذا زَاوَلَه فغَلَبَه فيها، أَي في المُعَالَجَة.
واسْتَعْلَجَ جِلْدُه: أَي غَلُظَ، فهو مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ.
ورَجُلٌ عَلِجٌ، ككَتِفٍ، وصُرَدٍ، وخُلَّرٍ، الأَخير بالضّمّ وتشديد الثّاني، وفي نسخة: «سُكَّرٍ» ، وهذان الأَخِيرَان من التهذيب: ومعناه شديدُ العِلاجِ صَرِيعٌ، مُعَالِجٌ للأُمُور.
وفي اللسان: العُلَّجُ: الشَّديدُ من الرّجال قِتَالًا ونِطَاحًا.
والعَلَجُ، بالتَّحْرِيكِ: أَشاءُ النَّخْلِ، عن أَبي حَنيفَةَ، أَي صِغارُه. وقد تقدم في حرف الهمزة.
والعُلْجَانُ، بالضّمّ: جماعةُ العِضَاهِ والعَلَجَانُ بالتَّحْرِيكِ: اضطرابُ النَّاقَةِ، وقد عَلِجَتْ تَعْلَج.
وعَلَجَانُ: ع.
والعَلَجُ والعَلَجَانُ نَبْتٌ م أَي معروفٌ. قيل: شَجَرٌ مُظلِمٌ (1) وليس فيه وَرَقٌ، وإِنما هو قُضْبانٌ كالإِنسان القاعدِ، ومَنْبِتُه السَّهْلُ، ولا تأْكلُه الإِبلُ إِلّا مضطَرَّةً، قال أَبو حَنيفةَ: العَلَج، عند أَهلِ نَجْد: شَجرٌ لا ورَقَ له، إِنما هو خيطانٌ جُرْدٌ، في خُضْرتها غُبْرَةٌ، تأَكُلُها الحَميرُ فتَصفَرُّ أَسنانُها، فلذلك قيل للأَقْلَحِ: كأَنّ فاهُ فُو حِمَار أَكلَ عَلَجَانًا. واحِدَتُه عَلَجَانَةٌ. قال عبدُ بني الحَسْحَاس:
فبِتْنَا وِسَادَانَا إِلى عَلَجَانَةٍ ... وحِقْفٍ تَهَادَاهُ الرِّيَاحُ تَهَادِيَا
قال الأَزْهَرِيّ: العَلَجَانُ: شَجَرٌ يُشْبِه العَلَنْدَى، وقد رأَيتهما (2) بالبادية (3) وتُجمَع عَلِجَات. وقال:
أَتَاكَ مِنْهَا عَلِجَاتٌ نِيبُ ... أَكلْنَ حَمْضًا فالوجوهُ شِيبُ
وقال أَبو دُوَاد:
عَلِجَاتٌ شُعْرُ الفَرَاسِنِ والأَشْ ... داقِ كُلْفٌ كأَنَّها أَفْهَارُ
والعَالِجُ: بَعِيرٌ يَرْعَاهُ أَي العَلَجَانَ.
تَعَلَّج الرملُ: اعْتَلَجَ (4) .
وعالجٌ: رِمَالٌ معروفة بالبَادِيَة، كأَنّه منه بعد طَرْحِ الزّائد، قال الحارث بن حِلِّزَةَ:
قُلتُ لعَمْرٍو حينَ أَرْسَلتُه ... وقد حَبَا من دُونِنا عالجُ ...
لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبَارِهَا ... إِنّك لا تَدْرِي مَنِ النّاتِجُ
وعالجٌ: ع بالبادِيَة به رَمْلٌ.
وفي حديث الدُّعاءِ: «وما تَحْوِيه عَوَالِجُ الرِّمال» : هي جمعُ عالِجٍ، وهو ما تَرَاكَمَ من الرَّمل ودخلَ بعضُه في بعضِ».
وذكر الجوهَرِيّ في هذه الترجمة العَلْجَن، بزيادة النُّون: وهي النّاقةُ الكِنَازُ اللَّحْمِ، قال رُؤبَة:
وخَلَّطَتْ كُلُّ دِلَاثٍ عَلْجَنِ ... تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ اليدَيْنِ خَلْبَنِ
والمرأَة الماجِنَةُ، كذا في التهذيب (5) وأَنشد:
يا رُبَّ أُمٍّ لِصَغيرٍ عَلْجَنِ ... تَسرِقُ باللَّيْلِ إِذا لمْ تَبْطَنِ
وبنو العُلَيج، كزُبَيرٍ، وبنو العِلَاج، بالكسر: بَطْنَانِ الأَخِير من ثَقيفٍ. وقد أَنكر بعضٌ تَعريفَهما. ومن الأَخير عَمْرُو بنُ أُميَّةَ.
واعْتَلَجوا: اتَّخَذوا صِراعًا وقِتَالًا.
وفي الحديث: «إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى البَلاءَ فَيَعْتَلِجَان» أَي يَتَصَارعانِ. واعْتَلَجَت الأَرْضُ: طالَ نَبَاتُهَا.
والمُعْتَلِجَةُ: الأَرضُ التي اسْتَأْسَدَ نَبَاتُها والْتَفَّ وكَثُرَ.
ومن المجاز: اعْتَلَجت الأَمواجُ: الْتَطَمَتْ، وكذلك اعْتَلَجَ الهَمُّ في صَدْرِه، على المَثَلِ و في الحديث: «ونَفَى مُعْتَلِجَ الرَّيْبِ» : هو منه، أَو من اعْتَلَجَت الأَمواجُ.
(1) في المطبوعة الكويتية: مظللم خطأ.
(2) عن التهذيب وبالأصل: تشبه ... رأيتها.
(3) زيد في التهذيب: «وأغصانهما صليبة، الواحدة عَلَجانة. وناقة عَلِجةٌ: شديدة» . بهذه الزيادة يتضح المعنى: وتجمع عَلِجات» مرتبطة بقوله وناقة علجة.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تعلّج الخ هو مستأنف وكان الأولى: وتعلّج.
(5) لم يرد هذا المعنى في التهذيب لا في مادة علج ولا في علجن، ولكنه ورد في اللسان (علجن) .