الصفحة 145 من 10106

ومن المجاز خَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدِها، كَمَنَع: رَمَتْ به (1) عند الغَلَيانِ. ويقال: تَخَاطَأَه حكاه الزجاجي وتَخَطَّأَهُ وتَخَطَّأَ له، أَي أَخْطَأَه.

قال أَوْفَى بنُ مَطَر المازِنيُّ:

أَلَا أَبْلِغَا خُلَّتِي جَابِرًا ... بِأَنَّ خَلِيلَكِ لَمْ يُقْتَلِ ...

تَخَطَّأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَهُ ... وَأُخِّرَ يَوْمِي فَلَمْ يَعْجَلِ

ومن المجاز المُسْتَخْطِئَةُ من الإِبل: النَّاقَة الحائلُ يقال استخطَأَتِ الناقةُ، أَي لم تَحْمِل.

والتركيب يدُلُّ على تَعدّي الشي ءِ وذَهابِه عنه.

* ومما يستدرك عليه:

أَخطأَ الطريقَ: عدَلَ عنه، وأَخطأَ الرامي الغَرَضَ: لم يُصِبْه، وأَخطَأَ نَوْؤُهُ إِذا طَلب حاجَتَه فلم يَنْجَح ولم يُصِبْ شيئًا، وخَطَّأَ اللهُ نَوْءَهَا أَي جَعَله مُخْطِئًا لها لا يُصِيبها مَطَرُه، ويروى بغير همز، أَي يتخطَّاها ولا يُمْطِرُهَا، ويحتمل أَن يكون من الخَطِيطة، وهي الأَرض التي لم تُمْطَر، وأَصله خطّط، فقلبت الطاء الثالثة حرْفَ لِينٍ.

وعن الفراء: خَطِئَ السهْمُ وخَطَأَ، لغتان (2) .

والخِطْأَة: أَرضٌ يُخْطِئُها المَطَر ويُصِيب أُخرى قُرْبَها.

ويقال: خُطِّئَ عنك السُّوء إِذا دَعَوْا له أَن يُدْفَع عنه السُّوءُ، قاله ابنُ السكيت.

وقال أَبو زيد: خَطَأَ عَنك السُّوء أَي أَخطأَك البلاءُ (3) .

ورجل خَطَّاءٌ إِذا كان ملازمًا للخَطايا غيرَ تاركٍ لها.

وذكر الأَزهريُّ في المعتل في قوله تعالى:

(وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) (4) .

قال: قرأَ بعضهم خُطُآتِ، من الخَطِيئة: المَأْثَمِ (5) ، ثم قال أَبو منصور: ما عَلِمْتُ أَحدًا من قُرَّاءِ الأَمصار قَرَأَه بالهمز، ولا معنى له.

ويقال: خَطِيئَةُ يوم يَمُرُّ بي أَلَّا أَرى فيه فُلانًا، وخَطِيئَةُ لَيْلَةٍ تَمُرُّ بي أَلَّا أَرَى فُلانًا في النَّوْمِ، كقولك: طِيلُ لَيْلَةٍ وطِيلُ يومٍ.

وتَخَطَّأْت له في المسأَلة إِذا تَصدَّيْتَ له طالبًا خَطَأَهُ، وناقَتُكَ من المُتَخَطِّئَاتِ الجِيَف.

[خفأ] : خَفَأَه كمنَعَه: صَرَعَه، كذا في اللسان، ومثله لابن القطّاع وابن القُوطِيّة، وفي التهذيب: خفأَه إِذا اقْتلَعَه فَضَرَب به الأَرضَ مثل جَفَأَه، كذا عن الليث، قال الصاغاني: وإِليه وجَّه بعضُهم قولَه صلى الله عليه وآله وسلم حين سُئِل: متى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: «ما لَمْ تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفِئُوا بها بَقْلًا فشأْنَكُم بها» وفي الحديث عِدَّة روايات.

ويقال: خَفَأَ فلانٌ بَيْتَه أَي قَوَّضَه فأَلقاه على الأَرض. وخَفَأَ القِرْبَةَ أَو المَزادة إِذا شَقَّها فجَعَلَها على الحَوْضِ لِئَلَّا تُنَشِّفَ الأَرْضُ مَاءَه وعبارة العُباب: إِذا كان الماء قليلًا تُنَشِّفُه الأَرضُ.

[خلأ] : خَلأَتِ الناقَةُ كمَنَعَ خَلْأَ بفتح فسكون، وضبط في شَرْحِ المُعَلَّقات بكسر فسكون وخِلَاءً كَكِتاب، كذا هو مضبوط عندنا، وبه صَرَّحَ الجوهريُّ وابن القُوطِيَّة وابنُ القطَّاع وعياض وابن الأَثير والزمخشري والهَروي، وفي بعض النسخ بالفتح كَسَحَابٍ، وبه جزم كثيرون، وفي شرح المُعَلَّقَات قال زُهير يَصِف ناقَتَه:

بِآرِزَةِ الفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا ... قِطَافٌ فِي الرِّكَابِ وَلَا خِلَاءُ

وكان يعقوب وابنُ قادم وغيرُهما لا يعرفون إِلّا فتح الخاء، وكان أَحمد بنُ عُبيد يَرْويه بالكسر ويحكى ذلك عن أَبي عمرو. وخُلوءًا كقُعودٍ فهي خَالِئُ بغيرِ هَاءٍ، قاله اللِّحيانيُّ. وخَلُوءٌ كَصَبُور: بَرَكَتْ وحَرَنَتْ من غير عِلَّةٍ، كما يقال في الجَمَل: وفي الفرس: حَرَن، وفي الصحاح والعباب: حَرَنَتْ وبَرَكَتْ، وروى المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ ومروان بن الحَكم رضي الله عنهما أَن عامَ الحُدَيْبيَةِ قال

(1) الأساس: قذفت به.

(2) كذا بالأصل واللسان، والذي في التهذيب عن الفراء عن أبي عبيدة وكذا في الصحاح عن أبي عبيدة خطى ء وأخطأ لغتان بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد، وقال غيره خطى ء في الدين وأخطأ في كل شي ء عامدًا كان أو غير عامد وقيل خطى ء إذا تعمد.

(3) المطبوعة المصرية: «أخطأه البلاء» أثبتنا ما يوافق اللسان.

(4) البقرة: 168 و 208 والأنعام 142.

(5) في العين: ومن خفف قال: خطوات أي أثار الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت