فهرس الكتاب
قال أَبو حَنيفةَ: قال أَبو زيد: لا أَعرف اللَّمْجَ إِلَّا في الحَمير. قال: وهو مِثْلُ اللَّمْسِ أَو فَوْقَه.
واللَّمْجُ: الجِمَاعُ. يقال: لَمَجَ المَرأَةَ: نَكَحَها. وذكَرَ أَعرابيٌّ رجُلًا فقال: مالَه، لَمَج أُمَّه ـ فَرفَعوه إِلى السُّلطان.
فقال: إِنّما قلت: مَلَجَ أُمَّه. فخَلَّى سبيلَه. مَلَجَ أُمَّه: رَضَعَها.
والمَلامِجُ: المَلاغِمُ وما حَوْلَ الفَمِ قال الراجز:
رأَتْه شَيْخًا حَثِرَ المَلَامِجِ
واللَّمَاجُ، كسَحَاب: أَدْنَى ما يُؤْكَل. وقولُهم: ما ذُقْتُ شَمَاجًا (1) ولا لَمَاجًا، وما تَلمَّجْتُ عنده بلَمَاجٍ، أَي ما ذُقْت شيئًا. واللَّمَاجُ: الذَّوَاقُ، وقد يُصْرَف في الشَّرَابِ.
وما تَلمَّجَ عندهم بلَمَاجٍ ولَمُوجٍ ولُمْجَةٍ، أَي ما أَكَلَ.
اللُّمْجَة، بالضّمّ. ما يُتَعلَّل به قَبلَ الغَدَاءِ (2) .
وقد لَمَّجَه تَلْميجًا ولَهَّنَه، بمعنًى واحدٍ. وهو مما رُدّ به على أَبي عُبيد في قوله: لَمَجْتُهم (3) . وتَلمَّجَها: (4) أَكَلها قال أَبو عَمروٍ: التَّلَمُّجُ: مثلُ التَّلمُّظِ. ورأَيته يَتلَمَّجُ بالطَّعام: أَي يَتلمَّظُ. والأَصمعيُّ مِثله.
واللَّسجُ: الكثيرُ الأَكْل. واللَّمِيجُ: الكَثيرُ الجماعِ، كاللّامِج وقد لَمَجَها.
ورجُلٌ سَمْجٌ لَمْجٌ، بالتسكين وسَمِجٌ لَمِجٌ، بالكسر، وسَمِيجٌ لَمِيجٌ، إِتباعُ، أَي ذَوّاقٌ؛ حكاه أَبو عُبيدةَ، كذا في الصّحاح (5) .
ومن زياداته: رُمْحٌ مُلَمَّج مُمَرَّنٌ أَي مُمَلَّسٌ (6) .
[لمهج] : لَبَنٌ سَمْهَجٌ لَمْهَجٌ، أَي دَسِمٌ حُلْوٌ، وقد تقدّم في سمهج.
[لنج] : وذكر هنا ابن منظور في اللّسان «لنج» وأَورد عن اللِّحيانيّ وابن السِّكِّيت، اليَلَنْجُوج ولُغاته،؛ وقد تَقدَّم بيانُه.
[لهج] : لَهِجَ به، أَي بالأَمر، كفَرِحَ، لَهَجًا ـ محرَّكةً ـ ولَهْوَجَ وأَلْهَجَ: أُغْرِيَ به وأُولِعَ فثابَرَ عليه واعتادَه.
وأَلْهَجْتُه به. ويقال: فُلانٌ مُلهَجٌ بهذا الأَمْرِ: أَي مُولعٌ به. وأَنشد:
رَأْسًا بتَهْضَاضِ الأَمور مُلْهَجَا (7)
واللهَجُ بالشْي ءِ: الوَلُوعُ به (8) .
وأَلْهَجَ زيدٌ: إِذا لَهِجَتْ فِصَالُه بِرِضَاعِ أُمّهاتِها فيَعْمَل عند ذلك أَخِلَّةً يَشُدُّها في الأَخْلافِ لئلّا يَرْتضِعَ الفَصيلُ.
قال الشَّمّاخُ يَصف حِمارَ وَحْشٍ:
رَعَى بَارِضَ الوَسْمِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا ... يَرَى بسَفَى البُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهَجِ
في اللسان: وهذه «أَفْعَلَ» التي لإِعْدامِ الشيْ ءِ وسَلْبِه.
قال أَبو منصور: المُلْهِج: الرّاعي الذي لَهِجَتْ (9) فِصالُ إِبلِ بأُمّهاتِها فاحتاجَ إِلى تَفْليكها وإِجْرارها. يقال: أَلْهَجَ الرَّاعي صاحب (10) الإِبل فهو مُلْهِجٌ. والتَّفْليكُ: أَن يَجَعَلَ الرَّاعي من الهُلْب مثْلَ فَلْكَةِ المِغْزَل، ثم يُثْقَبَ لِسانُ الفَصيل فيُجعَلَ (11) فيه لئلّا يَرْضَعَ. والإِجرارُ: أَن يُشَقَّ لِسانُ الفَصيلِ لئلّا يَرْضَع، وهو البَدْحُ (12) أَيضًا. وأَما الخَلُّ: فهو أَن يَأْخُذَ خِلَالًا فيجعَلَه فوقَ أَنْفِ الفَصيل يُلْزِقه به (13) ، فإِذا ذَهَب يَرْضَع خِلْفَ أُمِّه أَوْجَعها طَرَفُ الخِلال، فزَبَنَتْه عن نَفْسها (14) . ولا يقال: أَلْهَجْتُ الفَصيلَ، إِنّما يقال: أَلْهَجَ الرَّاعي، إِذا لَهِجَتْ فِصالُه. وبيت الشَّمَّاخ حُجَّةٌ لما وَصَفْته ... والبارِضُ (15) : أَوّلُ النَّبْتِ حتى بَسَقَ وطَال، ورَعَى البُهْمَى فَصارَ سَفَاها كأَخِلَّةِ المُلْهِجِ فتَركَ رَعْيَها. قال الأَزهريّ: هكذا أَنشدَه المُنْذِريّ، وذكر أَنّه عَرَضَه على أَبي
(1) الشماج: النبات الذي لا يتنوق في مضغه كما يشمج الخياط.
(2) في التهذيب واللسان بكسر الغين.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: قوله لمجتهم أي بالتخفيف.
(4) في القاموس: وتلمج.
(5) ومثله في التهذيب قال: كل ذلك حكاه اللحياني.
(6) ورد في التكملة: رمحٌ مملّج، أي ممرّن مملّس.
(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الأمور، في اللسان الرؤوس بدل الأمور» ومثله في التهذيب، ونسب الرجز فيه للعجاج.
(8) ضبطت في اللسان بضم الواو، وأهمل ضبطها في الصحاح.
(9) الأصل واللسان، وفي التهذيب: هاجت.
(10) التهذيب واللسان: وصاحب.
(11) الأصل واللسان، وفي التهذيب: فيجعله.
(12) الأصل واللسان، وفي التهذيب: البَذْج.
(13) في التهذيب: فيلزقه بأنف الفصيل طولًا.
(14) الأصل واللسان، وفي التهذيب: عن ضرعها.
(15) في التهذيب: أول ما نبت إلى أن يبس سَفَا ذلك البارض فكرهه ليبسه. وما في اللسان، نقلًا عن الأزهري، فكالأصل.