الصفحة 1481 من 10106

قال أَبو حَنيفةَ: قال أَبو زيد: لا أَعرف اللَّمْجَ إِلَّا في الحَمير. قال: وهو مِثْلُ اللَّمْسِ أَو فَوْقَه.

واللَّمْجُ: الجِمَاعُ. يقال: لَمَجَ المَرأَةَ: نَكَحَها. وذكَرَ أَعرابيٌّ رجُلًا فقال: مالَه، لَمَج أُمَّه ـ فَرفَعوه إِلى السُّلطان.

فقال: إِنّما قلت: مَلَجَ أُمَّه. فخَلَّى سبيلَه. مَلَجَ أُمَّه: رَضَعَها.

والمَلامِجُ: المَلاغِمُ وما حَوْلَ الفَمِ قال الراجز:

رأَتْه شَيْخًا حَثِرَ المَلَامِجِ

واللَّمَاجُ، كسَحَاب: أَدْنَى ما يُؤْكَل. وقولُهم: ما ذُقْتُ شَمَاجًا (1) ولا لَمَاجًا، وما تَلمَّجْتُ عنده بلَمَاجٍ، أَي ما ذُقْت شيئًا. واللَّمَاجُ: الذَّوَاقُ، وقد يُصْرَف في الشَّرَابِ.

وما تَلمَّجَ عندهم بلَمَاجٍ ولَمُوجٍ ولُمْجَةٍ، أَي ما أَكَلَ.

اللُّمْجَة، بالضّمّ. ما يُتَعلَّل به قَبلَ الغَدَاءِ (2) .

وقد لَمَّجَه تَلْميجًا ولَهَّنَه، بمعنًى واحدٍ. وهو مما رُدّ به على أَبي عُبيد في قوله: لَمَجْتُهم (3) . وتَلمَّجَها: (4) أَكَلها قال أَبو عَمروٍ: التَّلَمُّجُ: مثلُ التَّلمُّظِ. ورأَيته يَتلَمَّجُ بالطَّعام: أَي يَتلمَّظُ. والأَصمعيُّ مِثله.

واللَّسجُ: الكثيرُ الأَكْل. واللَّمِيجُ: الكَثيرُ الجماعِ، كاللّامِج وقد لَمَجَها.

ورجُلٌ سَمْجٌ لَمْجٌ، بالتسكين وسَمِجٌ لَمِجٌ، بالكسر، وسَمِيجٌ لَمِيجٌ، إِتباعُ، أَي ذَوّاقٌ؛ حكاه أَبو عُبيدةَ، كذا في الصّحاح (5) .

ومن زياداته: رُمْحٌ مُلَمَّج مُمَرَّنٌ أَي مُمَلَّسٌ (6) .

[لمهج] : لَبَنٌ سَمْهَجٌ لَمْهَجٌ، أَي دَسِمٌ حُلْوٌ، وقد تقدّم في سمهج.

[لنج] : وذكر هنا ابن منظور في اللّسان «لنج» وأَورد عن اللِّحيانيّ وابن السِّكِّيت، اليَلَنْجُوج ولُغاته،؛ وقد تَقدَّم بيانُه.

[لهج] : لَهِجَ به، أَي بالأَمر، كفَرِحَ، لَهَجًا ـ محرَّكةً ـ ولَهْوَجَ وأَلْهَجَ: أُغْرِيَ به وأُولِعَ فثابَرَ عليه واعتادَه.

وأَلْهَجْتُه به. ويقال: فُلانٌ مُلهَجٌ بهذا الأَمْرِ: أَي مُولعٌ به. وأَنشد:

رَأْسًا بتَهْضَاضِ الأَمور مُلْهَجَا (7)

واللهَجُ بالشْي ءِ: الوَلُوعُ به (8) .

وأَلْهَجَ زيدٌ: إِذا لَهِجَتْ فِصَالُه بِرِضَاعِ أُمّهاتِها فيَعْمَل عند ذلك أَخِلَّةً يَشُدُّها في الأَخْلافِ لئلّا يَرْتضِعَ الفَصيلُ.

قال الشَّمّاخُ يَصف حِمارَ وَحْشٍ:

رَعَى بَارِضَ الوَسْمِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا ... يَرَى بسَفَى البُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهَجِ

في اللسان: وهذه «أَفْعَلَ» التي لإِعْدامِ الشيْ ءِ وسَلْبِه.

قال أَبو منصور: المُلْهِج: الرّاعي الذي لَهِجَتْ (9) فِصالُ إِبلِ بأُمّهاتِها فاحتاجَ إِلى تَفْليكها وإِجْرارها. يقال: أَلْهَجَ الرَّاعي صاحب (10) الإِبل فهو مُلْهِجٌ. والتَّفْليكُ: أَن يَجَعَلَ الرَّاعي من الهُلْب مثْلَ فَلْكَةِ المِغْزَل، ثم يُثْقَبَ لِسانُ الفَصيل فيُجعَلَ (11) فيه لئلّا يَرْضَعَ. والإِجرارُ: أَن يُشَقَّ لِسانُ الفَصيلِ لئلّا يَرْضَع، وهو البَدْحُ (12) أَيضًا. وأَما الخَلُّ: فهو أَن يَأْخُذَ خِلَالًا فيجعَلَه فوقَ أَنْفِ الفَصيل يُلْزِقه به (13) ، فإِذا ذَهَب يَرْضَع خِلْفَ أُمِّه أَوْجَعها طَرَفُ الخِلال، فزَبَنَتْه عن نَفْسها (14) . ولا يقال: أَلْهَجْتُ الفَصيلَ، إِنّما يقال: أَلْهَجَ الرَّاعي، إِذا لَهِجَتْ فِصالُه. وبيت الشَّمَّاخ حُجَّةٌ لما وَصَفْته ... والبارِضُ (15) : أَوّلُ النَّبْتِ حتى بَسَقَ وطَال، ورَعَى البُهْمَى فَصارَ سَفَاها كأَخِلَّةِ المُلْهِجِ فتَركَ رَعْيَها. قال الأَزهريّ: هكذا أَنشدَه المُنْذِريّ، وذكر أَنّه عَرَضَه على أَبي

(1) الشماج: النبات الذي لا يتنوق في مضغه كما يشمج الخياط.

(2) في التهذيب واللسان بكسر الغين.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: قوله لمجتهم أي بالتخفيف.

(4) في القاموس: وتلمج.

(5) ومثله في التهذيب قال: كل ذلك حكاه اللحياني.

(6) ورد في التكملة: رمحٌ مملّج، أي ممرّن مملّس.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الأمور، في اللسان الرؤوس بدل الأمور» ومثله في التهذيب، ونسب الرجز فيه للعجاج.

(8) ضبطت في اللسان بضم الواو، وأهمل ضبطها في الصحاح.

(9) الأصل واللسان، وفي التهذيب: هاجت.

(10) التهذيب واللسان: وصاحب.

(11) الأصل واللسان، وفي التهذيب: فيجعله.

(12) الأصل واللسان، وفي التهذيب: البَذْج.

(13) في التهذيب: فيلزقه بأنف الفصيل طولًا.

(14) الأصل واللسان، وفي التهذيب: عن ضرعها.

(15) في التهذيب: أول ما نبت إلى أن يبس سَفَا ذلك البارض فكرهه ليبسه. وما في اللسان، نقلًا عن الأزهري، فكالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت