فهرس الكتاب
وفي حديثِ الحَجَّاج: «سأَحمِلُكَ على صَعْبٍ حَدْباءَ حِدْبارٍ يَنِجّ ظَهْرُها» أَي يَسِيل قَيْحًا. وكذلك الأُذنُ إِذا سالَ منها الدَّمُ والقَيْحُ.
ونَجْنَجَ فُلانًا عن الأَمرِ: كَفَّه ومَنَعَ. ونَجْنَجَ: إِذا حَرَّكَ وقَلَّبَ. ويقال: نَجْنِجْ أَمرَك فلعلَّك تَجِدُ إِلى الخُروج سبيلًا. ونَجْنَجَ الأَمرَ: إِذا هَمّ به ولم يَعْزِم عليه، أَو رَدّدَ أَمْرَهُ ولم يُنفِّذه. ونَجْنَجَ الإِبلَ: إِذا رَدّها عن الماءِ. وعبارة الجوهريّ: نَجْنَجَ إِبلَه: إِذا رَدَّدَها على الحَوْض وأَنْشد بَيتَ ذِي الرُّمَّة:
حتَّى إِذَا لم يَجِدْ وَغْلًا ونَجْنَجَها ... مَخَافةَ الرَّمْيِ حتَّى كلُّها هِيمُ
وعن الليث: نَجْنَجَ، إِذا جالَ عند الفَزَعِ. ونَجْنَجَ القَومُ: صافُوا في المَرْبَع (1) ؛ هكذا بالموحّدة، وفي أُخرَى بالمثناة الفوقيّة، ثُمَّ عَزَموا على تَحَضُّرِ المِياهِ.
ويقال: تَنَجْنَجَ، إِذا تَحرَّكَ.
ونَجْنَجَ في رأْيه وتَنَجْنَجَ: تَحيَّرَ واضطَربَ.
وقولُ الجوهريّ: تَنَجْنَجَ لَحمُه، أَي كَثُر واسْتَرخى (2) ، غَلطٌ، وإِنما هو تَبَجَبَجَ، بباءَين موحّدتين وقد تقدّم، وهذا الذي ردّ به عليه هو قول الهَرويّ بعينه، كذا وُجِد بخط أَبي زكريّا في هامش الصّحاح.
ونَجَّ: أَسْرَعَ، فهو نَجوجٌ.
* وممّا يستدرك عليه:
نَجَّ الشَّيْ ءَ مِن فيه نَجًّا: كمَجَّه.
وعن أَبي تُرابٍ: قال بعض غَنِيّ: يقال: لَجْلَجْتُ اللُّقْمةَ (3) ونَجْنَجْتُها: إِذا حَرَّكْتَها في فيك ورَدَّدتها فلم تَبتلِعْها. وعن شُجاعٍ السُّلَميّ: مَجْمَجَ بي ونَجْنَج: إِذا ذَهَبَ بك في الكلامِ مَذْهبًا على غير استقامةٍ، ورَدَّك من حال إِلى حالٍ.
وعن ابن الأَعرابيّ: مَجّ ونَجّ، بمعنًى واحدٍ. وقال أَوْسٌ:
أُحاذِرُ نَجَّ الخَيْلِ فَوْقَ سَرَاتِها ... ورَبًّا غَيُورًا وَجْهُهُ يَتَمعَّرُ
نَجَّتُها: إِلقاؤُها عن طُهورِها.
والنَّجْنَجَةُ: الحَبْسُ عن المَرْعَى. ونَجْنَجَتْ عَينُه: غارَتْ.
واليَنْجُوجُ والأَنْجُوجُ: عُودُ البَخُورِ. قال أَبو دُوَادٍ.
يَكْتَبِينَ الأَنْجُوجَ في كَبَّة المَشْ ... تَى وبُلْهٌ أَحْلَامُهُنّ وِسامُ
وفي حديث سَلْمان: «أُهْبِطَ آدَمُ من الجَنَّة وعليه إِكليلٌ، فتَحَاتَّ منه عُودُ الأَنْجُوجِ» ، والمشهور فيه أَلَنْجُوج ويَلَنْجُوج، وقد تقدّم.
* وممّا يستدرك عليه:
النَّجَجُ: كِنَايةٌ عن النِّكاحِ، والخاءُ لغة.
[نخج] : النَّخْج، كالمَنْع: المُباضَعَة ونَخَجَها يَنْخُجها.
ونَخَجَ السَّيْلُ في الوادي يَنْخِج، بالكسر (4) ، نَخْجًا: صَدَمَه. ونَخْجُه: تَصْوِيتُه في سَنَدِ الوَادِي. والنَّخْج: صَوْتُ خَضْخَضَةِ الدَّلْوِ يقال: نَخَجَ الدَّلْوَ في البِئْرِ نَخْجًا، ونَخَجَ بها: حَرَّكها في الماءِ لتمتلى ء، لُغة في مَخَجَها.
وزعم يَعقوبُ أَنّ نون «نخج» بدل من ميم «مخج» . ومن المجاز: النَّخْجُ: صَوْتُ الاسْتِ.
واسْتَنْخَجَ الرّجلُ: لانَ.
والنَّخْجُ: أَن تضَعَ المَرأَةُ السِّقاءَ على رُكْبتَيْها ثم تَمْخَضَه (5) . وقيل: النَّخْج: أَن تَأْخُذَ اللَّبَنَ وقد رَابَ، فتَصُبَّ لَبنًا حَليبًا فتَخْرُجَ الزُّبْدَةُ فَشْفاشَةً ليستُ لها صَلابةٌ.
وعن ابن السِّكِّيت: النَّخِيجَةُ: زُبْدٌ رَقيقٌ يَخرجُ من السِّقاءِ إِذا حُمِلَ على بَعيرٍ بعدَ ما يُنْزَعُ (6) أَيْ يُخْرَجُ زُبْدُه
(1) في القاموس: «المرتع» وفي التكملة: الموضع.
(2) والقول في اللسان، والمجمل لابن فارس.
(3) الأصل واللسان، وفي التهذيب: المضغة.
(4) في التكملة: بفتح الخاء ضبط قلم.
(5) هذا قول أبي عمرو كما في التهذيب.
(6) في القاموس: «يخرج» وفي التهذيب واللسان: نزع.