الصفحة 1517 من 10106

والهَوْبَجَةُ: بَطنٌ من الأَرض، قاله الأَزهريّ أَو المَوضِعُ المُطمئِنّ منها، أَي الأَرْضِ، أَو الأَرْضُ المرتفِعةُ فيها حَصًى. والهَوْبَجَةُ: مُنْتهَى الوادِي حيث تَدْفَع دَوافِعُه.

[و] (1) أَصبْنا هَوْبَجة من رِمْث، إِذا كان [كثيرًا] (2) في بطن وادٍ.

وقال النَّضْر: الهَوْبَجَةُ: أَن يُحْفَر في مَناقِعِ الماءِ ثِمادٌ يُسِيلونَ الماءَ إِليها فتمتلئُ فيَشْرَبونَ منها وتَعِينُ تِلْك الثِّمادُ إِذا جُعلَ فيها الماءُ. قال الأَزهريّ: ولما أَرادَ أَبو مُوسى حَفْرَ رَكَايَا الحَفَرِ (3) قال: دُلُّوني على مَوْضِع بئرٍ تُقْطَعُ به هذه الفَلَاةُ .. قالوا: هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى بين فَلْجٍ وفُلَيجٍ فحَفَر الحَفَرَ، وهو حَفَرُ أَبي مُوسى، بينه وبين البَصْرَة خمسةُ أَميال (4) .

والهَوْبَجَةُ بنُ بُجَيرٍ بنِ عامرٍ، من بني ضَبَّهَ، قُتِلَ يوم مُؤْتَةَ، فيُقال إِنّ جَسدَه فُقِدَ؛ كذا قاله البَلاذُرِيّ.

والهَوابجُ: رِياضٌ باليَمامة، عن الحَفْصِيِّ، كذا في المعجم.

وهَبَجَه، كمَنَعه، يَهْبِجُ هَبْجًا: ضَرَبَه ضَرْبًا مُتتابعًا فيه رَخاوَةٌ. وقيل: الهَبْجُ: الضَّرْبُ بالخَشبِ كما يُهْبَجُ الكَلْبُ إِذا قُتِلَ. وهَبَجَه بالعَصا: ضَرَبَ منه حيثُ ما أَدرَكَ. وفي الصّحاح: هَبَجه بالعَصَا هَبْجًا، مثل حَبَجَه حَبْجًا: أَي ضَرَبه. والكلْبُ يُهْبَجُ: أَي يُقْتَل.

والهَبَيَّجُ، بفتح الأَول والثاني والتحتيَّةُ مشدَّدَة: لُغة في الهَبَيَّخ بالخاءِ، وسيأْتي في محلّه إِن شاءَ الله تعالى.

[هبرج] : الهَبْرَجُ: المَشْيُ السَّريعُ الخَفيفُ فيه اختلاطٌ.

والهَبْرَجُ: المُخْتالُ الذَّيّالُ الطَّويلُ الذَّنَبِ؛ وهذا عن الأَصمعيّ والهَبْرَجُ: الرَّجلُ المُخَلِّط في مَشْيِه، وفي نُسخة: مِشْيَتِه. قال أَبو نَصر: سأَلت الأَصمعيَّ مَّرةً: أَيُّ شَيْ ءٍ هَبْرَجٌ؟ قال: يُخَلِّطٌ في مَشْيِه .. والهَبْرَجُ المُوَشَّى من الثِّياب، قال العَجّاج:

يَتْبَعْنَ ذَيّالا مُوشًّى هَبْرَجَا

الهَبْرَجُ والمُوَشَّى واحدٌ. والهَبْرَجُ: الضّخْمُ السَّمينُ من الرِّجال، ويُكْسَرُ في هذا. والهَبْرَجُ: الثَّوْرُ. وهو أَيضًا الظَّبْيُ المُسِنّ.

والهَبْرَجَةُ: الوَشْيُ، والاختلاطُ في المَشْيِ (5) ، وقد تقدّم عن الأَصمعيّ ما يَشهد لذلك.

والمُهَبْرَجُ، كمُسَرْهَدٍ، من الأَوْتار: الفاسِدُ المُختلِفُ المَتنِ، من التكملة.

[هجج] : الهَجِيجُ: الأَجِيجُ، مثْل هَرَاقَ وأَرَاقَ. وقد هَجَّتِ النَّارُ تَهِجُّ هَجًّا وهَجِيجًا: إِذا اتَّقَدَتْ وسَمِعْتَ صَوْتَ اسْتِعارِها، وهَجَّجَها هو. وعن ابن دُريد: الهَجيجُ: الوَادِي العَميقُ كالإِهْجِيجِ، بالكسر. ورُوِيَ: وادٍ هَجِيجٌ وإِهْجِيجٌ: عَميقٌ، يمانِيَةٌ، فهو على هذا صِفةٌ. والجمعُ هُجّانٌ. قال بعضُهم: أَصابنَا مَطرٌ سالتْ منه الهُجّانُ.

والهَجِيجُ: الأَرْضُ الطِّويلةُ، لأَنها تَسْتَهِجّ السّائِرَةَ أَي تَسْتَعْجِلُهم. والهَجِيج: الخَطُّ في الأَرضِ. قال كُرَاع: هو الخَطُّ يُخَطّ في الأَرضِ للكَهَانةِ، ج هُجّانٌ.

وقولهم: رَكِبَ من أَمرِه هَجَاجِ، كقَطَامِ، ويُفْتَح آخِرُه، أَي رَكِبَ رَأْسَه، هكذا في سائر النُّسخ (6) ، وفي بعض الأُمّهات: رَأْيَه، أَي الَّذي لمْ يَتَروَّ فيه. وكذا رَكِبَ هَجَاجَيْه، تَثنِيةً. قال المُتَمرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الصُّحارِيّ:

فَلَا يَدَعُ اللِّئامُ سَبيلَ غَيٍّ ... وقَدْ رَكِبُوا عَلَى لَوْمِي هَجَاجِ

وعن الأَصمعيّ: من أَرادَ كَفَّ النَّاس عن شيْ ءِ قالَ:

هَجاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ. وقال اللّحيانيّ: يقال للأَسَد والذِّئبِ وغيرِهما في التَّسْكين: هَجاجَيْك وهَذاذَيْكَ، على تقدير الاثْنَينِ، وقال غيرُه: هَجاجَيْكَ، هاهُنا وهاهُنا، أَي كُفَّ. وعن شَمِرٍ: النَّاسُ هَجاجَيْكَ، مثْل دَوالَيْكَ وحَوالَيْكَ: أَراد أَنه مِثْلُه في التَّثنِية لا في المعنَى؛ وقد أَخطأَ أَبو الهيثم (7) .

(1) زيادة عن اللسان.

(2) عن التهذيب واللسان، وبالأصل «الجفر» وضبطت في التهذيب بإسكان الفاء، ثم ذكرها محركة، وما أثبت ضبط اللسان والتكملة.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله خمسة أميال، بهامش اللسان نقلًا عن ياقوت خمس ليال» وفي التهذيب: خمس ليالٍ.

(4) عن اللسان والتكملة، وبالأصل: أبو منصور.

(5) في القاموس: اختلاط المشي.

(6) مثله في التهذيب واللسان والتكملة والصحاح. وفي المجمل: ركب فلان هجاج على فعالِ أي العمياء المظلمة.

(7) وقول أبي الهيثم كما في التهذيب: «قول شمر: الناس هجاجيك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت