الصفحة 1546 من 10106

مُشتَقُّ من التَّفْحَة، وهي الرّائحةُ الطَّيَّبةُ.

والمَتْفَحَةُ: مَنْبِتُ أَشْجارِه. قال أَبو حنيفَة: هو بأَرضِ العربِ كثيرٌ. قال الأَزهريّ: وجمعه تَفافِيحُ، وتَصغير التُّفّاحة الواحدةِ تُفَيْفِيحَةٌ (1) ومن سجعات الأَساس: أَتْحَفَك مَنْ أَتْفَحَك.

ومن المجاز: ضَرَبَه على تُفّاحَتَيْه. التُّفّاحَتانِ: رُؤوسُ الفَخِذَيْنِ في الوَرِكَيْنِ، عن كُراع. ولَطَمْنَ بالعُنّاب التُّفّاحَ: أَي بالبَنَانِ الخُدُودَ، كذا في الأَساس.

[توح] : [تيح] : تاحَ له الشيْ ءُ يَتُوحُ تَوْحًا: إِذا تَهَيَّأَ قال:

تاحَ لَه بَعدَك حِنْزابٌ وَأَى

كتَاحَ يَتِيح تَيْحًا، واويّ العينِ ويائيُّها، وكلاهما لازِمٌ.

وأَتاحَه الله تعالى: هَيَّأَه. وأَتاحَ الله له خَيْرًا وشَرًّا. وأَتاحَه له: قَدَّرَه.

وتاحَ له الأَمرُ: قُدِّرَ عليه. قال اللّيث: يقال: وَقَعَ في مَهْلِكة فتَاحَ له رجلٌ فأَنْقَذه. وأَتاح الله له من أَنْقَذَه. وفي الحديث: «فبِي حَلفْتُ لأُتِيحَنَّهم فِتْنةً تَدَعُ الحَليمَ منهم حَيْرانَ.

فأُتِيح له الشَّيْ ءُ، أَي قُدِّرَ أَو هُيِّى ءَ. قال الهُذَلّي:

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامَا (2)

والمِتْيَحُ، كمِنْبَرٍ: مَن يَعْرِض في كلِّ شَىْ ءٍ ويَقعُ فيما لا يَعْنِيه. قال الرّاعي (3) :

أَفِي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُ ... نَعَمْ لاتَ هَنّا إِنَّ قَلْبَك مِتْيَحُ

أَو رَجلٌ مِتْيَح: لا يزال يَقَعُ في البَلَايا، والأَنثى بالهاءِ. وفي التهذيب عن ابن الأَعرابيّ: المِتْيَحُ: الدَّاخِلُ مع القَوْمِ ليس شأَنُه شأَنَهم.

والمِتْيَح: فَرَسٌ يَعْترِض في مِشْيَته نَشَاطًا ويَمِيل على قُطْرَيْه، كالتَّيَّاح ككَتّان، والتَّيْحانِ (4) كسَحْبَان، هكذا مَضبوطٌ عندنا والصواب بكسر التّحتِيّة المشدّدة كما سيأَتي، والتّيَّحان (5) بفتح التّحتيّة المشدّدة، ووجدت في هامش الصّحاح: قال أَبو العلاءِ المَعّريّ: التَّيّحان: يُرْوَى بكسر الياءِ وفَتحها، وهو الذي يَعترِض في الأَمور. وقال سيبويه: لا يجوز أَن يُرْوَى بالكسر، لأَن فَيْعِلان لم يَجِي ء في الصّحيح فيُبْنَى عليه المعتلّ قِياسًا. قال: وهو فَيْعَلان بفتح العين مثل تَيَّحَان وهَيَّبَان، وهما صِفتان حكاهما سِيبويهِ بالفتح. ومثالُهما من الصحيح قَيْقَبانُ وسَيْسَبانُ. وفي اللسان: ولا نَظيرَ له إِلّا فَرَسٌ سَيِّبَانُ وسَيَّبَانُ ورَجلٌ هَيِّبانُ وهَيَّبَانُ. قال سَوّارُ بنُ المُضَرَّب السَّعْديّ:

لَخَبَّرها ذَوُو أَحسابِ قَوْمِي ... وأَعدائي، فكُلٌّ قد بَلانِي ...

بذَبِّي الذَّمَّ (6) عن حَسَبِي بمالِي ... وزَبُّونات أَشْوَسَ تَيّحانِ

في الكُلّ، أَي في الفَرس والرَّجُل. قال أَبو الهيثم: التَّيِّحانُ والتَّيَّحانُ: الطَّويلُ. وقال الَأزهري: رَجلٌ تَيِّحَانٌ: يَتعرَّضُ لكُلّ مَكْرُمةٍ وأَمر شديدٍ (7) . وقال العَجّاج:

لقد مُنُوا بتَيِّحَانٍ ساطِي

وفي التهذيب: فَرسٌ تَيِّحَانٌ: شديدُ الجَرْيِ.

وفرس تَيّاحٌ: جَوَادٌ.

وفَرَسٌ مِتْيَحٌ وتَيّاحٌ وتَيِّحانٌ.

والمِتْيَاحُ، بالكسر: الرَّجلُ الكثيرُ الحَركةِ العِرِّيض كسِكِّين، أَي كثير التَّعرُّض.

والمِتْياحُ: الأَمرُ المُقدَّرُ، كالمُتَاحِ بالضّمّ.

وتَاحَ في مِشْيَته، إِذا تَمايَل.

وأَبو التَّيّاح يَزيدُ بنُ زُهِيرٍ (8) الضُّبَعِيّ، بضّمٍ ففتْحٍ، إِلى بني ضُبَيعةَ: تابِعيّ يَرِوي عن أَنسِ بنِ مالكٍ، وعنه حَرْبُ بن زُهَيْرٍ، ذَكره ابنُ حِبّانَ في الثِّقات.

(1) عن التهذيب واللسان، وبالأصل: تفيفحة.

(2) البيت لصخر الغي ديوان الهذليين 2/ 62.

(3) نسب في التهذيب للطرماح. وهو في اللسان والصحاح وخزانة الأدب 2/ 159 منسوب للراعي.

(4) في القاموس: «والتِّيحان» وفي الصحاح: تَيْحَان.

(5) في القاموس: «والتَّيَّحان» وفي اللسان: وتيّحَان.

(6) عن الصحاح وبالأصل «اليوم» .

(7) الأصل واللسان، وفي التهذيب: سديد.

(8) في تقريب التهذيب: «حُميْد» مشهور بكنيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت