فهرس الكتاب
وقوْمٌ رُجَّحٌ ورُجُحٌ ومراجِيح ومَرَاجِحُ: حُلَمَاءُ. قال الأَعشى:
مِنْ شَبَابٍ تَرَاهُمُ غَيْر مِيلٍ ... وكُهولًا مراجِحًا أَحْلامًَا (1)
واحدُهم مِرْجَحٌ ومِرْجاحٌ. وقيل: لا وَاحدَ للمَراجِحِ ولا المَراجِيحِ من لَفْظها.
والحلْمُ الرَّاجِحُ: الذَّي يَزِنُ بصاحبه فلا يُخِفُّه شَيْ ءٌ.
ومن المَجَازِ: المَرَاجِيحُ من النَّخْلِ: المواقِيرُ. قال الطِّرِمَّاح:
نَخْلُ القُرَى شَالَتْ مَراجِيحُه ... بالوِقْرِ فانْزَالتْ (2) بأَكْمامِها
انْزالَتْ: أَي تَدَلَّتْ أَكْمَامُها حين ثَقُلَ ثِمارُهَا.
ومن المَجَاز: جِفَانٌ رُجُحٌ، ككُتُبٍ إِذا كانتُ مَمْلوءة ثَرِيدًا ولحْمًا، هكذا في النُّسخ، والصّواب «زُبْدًا ولَحْمًا» ، كما في التَّهْذيب (3) قال لَبيد:
وإِذَا شَتَوْا عادَتْ عَلَى جِيرَانِهمْ ... رُجُحٌ يُوَفِّيها مَرابِعُ كُومُ
أَي قِصَاعٌ يَمْلَؤُها نُوقٌ مَرابعُ.
ومن المجاز: كَتَائِبُ رُجُحٌ ككُتُبٍ: جَرّارَةٌ ثَقِيلَة. قال الشاعر:
بكتائبٍ رُجُحٍ تَعوَّدَ كَبْشُها ... نَطْحَ الكِبَاشِ كأَنهنّ نُجومُ
وارْتَجَحَتْ رَوَادِفُها: تَذَبْذَبَتْ. قال الأَزهريّ: ويقال للجارِيَة إِذا ثَقُلَتْ رَوادِفُها فتَذَبذَبتْ: هي تَرْتَجحُ عليها (4) .
ومَرْجَحٌ كمَسْكَنٍ، اسم جَماعةٍ، كرَاجِح.
* ومما يستدرك عليه:
رجَعَ الشَّيْ ءَ بيده: وَزَنه ونَظَرَ ما ثِقْلُه.
والرَّجَاحَة: الحِلْمُ، وهو مَجاز.
والرَّاجِح: الوَازِن.
ومن المجاز: رَجَّحَ أَحَدَ قَوْلَيْه على الآخَرِ.
وتَرَجَّحَ في القَوْل: تَمَيَّلَ به.
وهذه رَحًى مُرْجَحِنَّة: للسَّحَابَة المُسْتَدِيرةِ الثَّقيلةِ؛ كذا في الأَساس.
[رحح] : الرَّحَحُ، محرَّكةً: سَعَةٌ في الحافرِ وهو، أَي الرَّحَح مَحْمودٌ، هكذا في سائر النَّسخ الموجودة بين أَيدينا، ومثله في الصّحاح واللِّسان. فَقَوْلُ شيخنا: وصوابُه: محمودةٌ، لأَنه خبرٌ عن السَّعَة، غيرُ ظاهرٍ. ويقال: الرَّحَحُ انْبِسَاطُ الحَافِرِ في رقَّة. وإِنّما كان الرَّحَحُ محمودًا لأَنَّه خِلافُ المُصطَرِّ، وإِذا انْبَطحَ جِدًا فهو عَيْبٌ. ويقال: هو عِرَضُ القَدَم في رِقَّة أَيضًا. وهو أَيضًا في الحافِر عَيْبٌ. قال الشاعر:
لَا رحَحٌ فيها ولا اصْطِرَارُ ... ولم يُقَلِّبْ أَرضَها البَيْطَارُ
يعِني لا فيها عِرَضٌ مُفْرِطٌ ولا انقباضٌ وضيقٌ، ولكنه وَأْبٌ، وذلك (5) محمودٌ.
وقال ابن الأَعرابي: الرُّحُح بضَمَّتينِ: الجِفانُ الواسِعةُ. وجفْنَةٌ رَحّاءُ: واسِعةٌ، كرَوْحاءَ، عرِيضة ليستْ بقَعِيرةٍ. والفِعْل من ذلك: رَحَّ يَرَحُّ.
والأَرَحُّ: منْ لا أَخْمَصَ لقَدَمَيْه، كأَرْجُلِ الزَّنج. وقَدَمٌ رَحّاءُ: مُسْتَوِيةُ الأَخْمَصِ بصَدْرِ القَدم حتَّى يَمَسّ الأَرّض.
وقال الليث: الرَّححُ: انْبِسَاطُ الحافِرِ وعَرضُ القَدمِ. وكُلُّ شَيْ ءٍ كذلك فهو أَرَحُّ.
والوَعِلُ المُنْبسِطُ الظِّلْفِ: أَرَحُّ قال الأَعشى:
فلو أَنّ عِزَّ النّاسِ في رَأْس صَخْرةٍ ... مُلَمْلَمَةٍ تُعْيِي الأَرحَّ المُخدَّمَا ...
لأَعْطَاكَ رَبُّ النّاسِ مِفْتاحَ بابِها ... ولوْ لمْ يَكُنْ بابٌ لأَعْطَاك سُلَّمَا
(1) ديوانه ص 249 من قصيدة يعاتب فيها بني عبد مدان بن سعد بن قيس بن ثعلبة.
(2) في التهذيب: اندالت بالدال.
(3) في التهذيب الثريد واللحم.
(4) وشاهده قول العجاج:
ومأكمات يرتجحن وُرَّما
(5) وكذا بالأصل واللسان، وفي التهذيب: بقدر محمود.