الصفحة 1573 من 10106

وقوْمٌ رُجَّحٌ ورُجُحٌ ومراجِيح ومَرَاجِحُ: حُلَمَاءُ. قال الأَعشى:

مِنْ شَبَابٍ تَرَاهُمُ غَيْر مِيلٍ ... وكُهولًا مراجِحًا أَحْلامًَا (1)

واحدُهم مِرْجَحٌ ومِرْجاحٌ. وقيل: لا وَاحدَ للمَراجِحِ ولا المَراجِيحِ من لَفْظها.

والحلْمُ الرَّاجِحُ: الذَّي يَزِنُ بصاحبه فلا يُخِفُّه شَيْ ءٌ.

ومن المَجَازِ: المَرَاجِيحُ من النَّخْلِ: المواقِيرُ. قال الطِّرِمَّاح:

نَخْلُ القُرَى شَالَتْ مَراجِيحُه ... بالوِقْرِ فانْزَالتْ (2) بأَكْمامِها

انْزالَتْ: أَي تَدَلَّتْ أَكْمَامُها حين ثَقُلَ ثِمارُهَا.

ومن المَجَاز: جِفَانٌ رُجُحٌ، ككُتُبٍ إِذا كانتُ مَمْلوءة ثَرِيدًا ولحْمًا، هكذا في النُّسخ، والصّواب «زُبْدًا ولَحْمًا» ، كما في التَّهْذيب (3) قال لَبيد:

وإِذَا شَتَوْا عادَتْ عَلَى جِيرَانِهمْ ... رُجُحٌ يُوَفِّيها مَرابِعُ كُومُ

أَي قِصَاعٌ يَمْلَؤُها نُوقٌ مَرابعُ.

ومن المجاز: كَتَائِبُ رُجُحٌ ككُتُبٍ: جَرّارَةٌ ثَقِيلَة. قال الشاعر:

بكتائبٍ رُجُحٍ تَعوَّدَ كَبْشُها ... نَطْحَ الكِبَاشِ كأَنهنّ نُجومُ

وارْتَجَحَتْ رَوَادِفُها: تَذَبْذَبَتْ. قال الأَزهريّ: ويقال للجارِيَة إِذا ثَقُلَتْ رَوادِفُها فتَذَبذَبتْ: هي تَرْتَجحُ عليها (4) .

ومَرْجَحٌ كمَسْكَنٍ، اسم جَماعةٍ، كرَاجِح.

* ومما يستدرك عليه:

رجَعَ الشَّيْ ءَ بيده: وَزَنه ونَظَرَ ما ثِقْلُه.

والرَّجَاحَة: الحِلْمُ، وهو مَجاز.

والرَّاجِح: الوَازِن.

ومن المجاز: رَجَّحَ أَحَدَ قَوْلَيْه على الآخَرِ.

وتَرَجَّحَ في القَوْل: تَمَيَّلَ به.

وهذه رَحًى مُرْجَحِنَّة: للسَّحَابَة المُسْتَدِيرةِ الثَّقيلةِ؛ كذا في الأَساس.

[رحح] : الرَّحَحُ، محرَّكةً: سَعَةٌ في الحافرِ وهو، أَي الرَّحَح مَحْمودٌ، هكذا في سائر النَّسخ الموجودة بين أَيدينا، ومثله في الصّحاح واللِّسان. فَقَوْلُ شيخنا: وصوابُه: محمودةٌ، لأَنه خبرٌ عن السَّعَة، غيرُ ظاهرٍ. ويقال: الرَّحَحُ انْبِسَاطُ الحَافِرِ في رقَّة. وإِنّما كان الرَّحَحُ محمودًا لأَنَّه خِلافُ المُصطَرِّ، وإِذا انْبَطحَ جِدًا فهو عَيْبٌ. ويقال: هو عِرَضُ القَدَم في رِقَّة أَيضًا. وهو أَيضًا في الحافِر عَيْبٌ. قال الشاعر:

لَا رحَحٌ فيها ولا اصْطِرَارُ ... ولم يُقَلِّبْ أَرضَها البَيْطَارُ

يعِني لا فيها عِرَضٌ مُفْرِطٌ ولا انقباضٌ وضيقٌ، ولكنه وَأْبٌ، وذلك (5) محمودٌ.

وقال ابن الأَعرابي: الرُّحُح بضَمَّتينِ: الجِفانُ الواسِعةُ. وجفْنَةٌ رَحّاءُ: واسِعةٌ، كرَوْحاءَ، عرِيضة ليستْ بقَعِيرةٍ. والفِعْل من ذلك: رَحَّ يَرَحُّ.

والأَرَحُّ: منْ لا أَخْمَصَ لقَدَمَيْه، كأَرْجُلِ الزَّنج. وقَدَمٌ رَحّاءُ: مُسْتَوِيةُ الأَخْمَصِ بصَدْرِ القَدم حتَّى يَمَسّ الأَرّض.

وقال الليث: الرَّححُ: انْبِسَاطُ الحافِرِ وعَرضُ القَدمِ. وكُلُّ شَيْ ءٍ كذلك فهو أَرَحُّ.

والوَعِلُ المُنْبسِطُ الظِّلْفِ: أَرَحُّ قال الأَعشى:

فلو أَنّ عِزَّ النّاسِ في رَأْس صَخْرةٍ ... مُلَمْلَمَةٍ تُعْيِي الأَرحَّ المُخدَّمَا ...

لأَعْطَاكَ رَبُّ النّاسِ مِفْتاحَ بابِها ... ولوْ لمْ يَكُنْ بابٌ لأَعْطَاك سُلَّمَا

(1) ديوانه ص 249 من قصيدة يعاتب فيها بني عبد مدان بن سعد بن قيس بن ثعلبة.

(2) في التهذيب: اندالت بالدال.

(3) في التهذيب الثريد واللحم.

(4) وشاهده قول العجاج:

ومأكمات يرتجحن وُرَّما

(5) وكذا بالأصل واللسان، وفي التهذيب: بقدر محمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت