الصفحة 159 من 10106

رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) (1) وفلانٌ رِدْءٌ لِفلانٍ، أَي يَنْصره ويَشُدُّ ظَهْره والرِّدْءُ: المَادَّةُ والعِدْلُ الثَّقِيلُ واحدُ الأَرْدَاءِ، وعَدَّلُوا الرِّدْأَيْنِ: العِدْلَيْنِ، لأَن كُلًّا منهما يَرْدَأُ الآخر، وهو مَجازٌ.

وتقول: قد اعْتَكَمْنَا أَرْداءً لنا ثِقَالًا، أَي أَعْدَالًا، كلُّ عِدْلٍ منها رِدْءٌ.

وَرَدَأَهُ أَي الشي ءَ به أَي الشي ءِ كمَنَعَه: جَعَلَه له رِدْأً وقُوَّةً وعِمَادًا قال الليث: تقول رَدَأْتُ فلانًا بكذا وكذا، أَي جعلته قُوَّةً له وعِمادًا وردَأَ الحائطَ إِذا دَعَمَهُ قال ابن شُمَيْلٍ:

ردَأْتُ الحائِطَ أَرْدَؤُهُ، إِذا دَعَمْتَه بِخَشَبٍ أَو كَبْشٍ يَدْفَعُه أَن يَسْقُطَ كَأَرْدَأَهُ في الكُلّ، وأَردأْتُه بنفسي إِذا كنتُ له رِدْأً، وأَرْدَأْتُ فُلانًا رَدَأْتُه وصرتُ له رِدْءًا أَي مُعِينًا. وَتَردَّأَ القَوْمُ وَتَرَادَءُوا (2) : تَعاوَنُوا، قاله الليث، وقال يونس: وأَردَأْتُ الحائطَ بهذا المعنى، أَي بمعنى رَدَأْت.

وردَأَه بِحَجَرٍ: رَماه به كَدَرَأَه (3) والمِرْدَاة (4) : الحَجَرُ الذي لا يكاد الرجُل الضابِط يَرْفعُه بيدَيْه، يأْتي في المعتل.

وردأَ الإِبلَ: أَحْسَنَ القِيَامَ عليها بالخدمة، والراعي يَرْدَأُ الإِبلَ: يُحسِن رَعْيَها (5) فيُقِيمُ حَالَها، وهذا من المجاز لأَنه من رَدَأْتُ الحائطَ وأَرْدَأْتُه: دَعَمْته كذا في أَحكام الأَساس.

وأَرْدَأَهُ: أَعانَه، بنفسه كَردَأْتُه وأَردَأَ هذا الأَمرُ على غيرهِ: أَرْبَى، يُهمز ولا يُهمز، وأَردَأَ على مائَةٍ: زادَ عليها، مهموزًا عن ابن الأَعرابيّ، والذي حكاه أَبو عُبيدٍ:

أَرْدَى. وقوله:

فِي هَجْمَةٍ يُرْدِئُهَا وَيُلْهِيهْ

يجوز أَن يكون أَراد يُعِينها، وأَن يكون أَرادَ يَزِيد فيها، فحذفَ الحَرْفَ وأَوْصَلَ الفِعْلَ، ويقولون: أَردَأَ على السِّتّين، وقال الليثُ: لُغة العَربِ أَرْدَأَ على الخَمسين، إِذا زاد. قال الأَزهريُّ: لم أَسمع الهَمْزَ في أَرْدَى لغيرِ الليْثِ وهو غَلَطٌ، فمن هُنا تعرف أَن الذي ذَكره المؤلف هو قولُ الليث فقط، مخالفًا للجُمهور، ولم يُشِرْ إِلى ذلك.

وأَردَأَ السِّتْرَ: أَرْخَاهُ وأَردَأَه سَكَّنَه، وأَفْسَدَه يقال: أَردأْتُه أَفسَدْتُه وأَردأَه: أَقَرَّهُ على ما كان عليه.

وأَردأَ: فَعلَ فِعْلًا رَدِيئأً يقال أَردَأَ الرجلُ فعل (6) شيئًا رَدِيئًا، وأَردَأْتُ الشي ءَ: جَعَلْتُه رَدِيئًا أَو أَصابَهُ يقال إِذا أَصابَ الإِنسانُ شيئًا رَدِيئًا فهو مُرْدِئٌ، وكذا إِذا فعل شيئًا رديئًا.

وردُؤَ كَكَرُمَ اقتصر عليه الجوهري وابن القُوطِيّة وابنُ القطَّاع وابنُ سيده وابن فارس، وحكى ثعلبٌ فيه التثليث، وهو غريبٌ، وأَغرب منه ما حكاه الفَّيُّوميُّ في المِصباح: وَرَدَا يَرْدُو (7) كَعَلا يَعْلُو لُغةٌ (7) ، فهو رَدِيٌّ بالتثقيل، وزعم ابنُ دُرُستَويه في شَرْح الفَصيح أَنه أَخطَأَ، وأَنها لغةُ العامَّة، وقد أَغفَلَها المُصنّف في المُعتّل، كما أَغفل لغتينِ هنا، قاله شيخنا، يَرْدُؤُ رَدَاءَةً ككَرامَةٍ: فَسَدَ وقال شُرَّاح الفصيحِ: ضَعُفَ وعَجَزَ فاحتاجَ فهو رَدِي ءٌ فاسد، وهذا شي ءٌ رَدِي ءٌ بَيِّنُ الرَّدَاءَةِ، ولا تقل الرَّدَاوَة، أَي لأَنها خَطأٌ. كما تقدَّم، والرَّدِي ءُ: المُنكَر المَكروه. ورجل رَدِي ءٌ كذلك من قوم أَرْدِئَاءَ، بهمزتين فهو جَمْعُ رَدِي ءٍ عن اللحيانيِّ وحدَه. وإِذا تأَمَّلْتَ ما ذكرناه آنفًا ظهر لك أَن لا إِجحافَ في عِبارة المؤلف ولا تقصيرَ، كما زعمه شيخُنا.

[رزأ] : رَزأَهُ مالَه، كجَعَله وعَلِمه يَرْزَؤُه بالفتح فيهما رُزْأً بالضمِّ: أَصاب منه أَي مِن ماله شَيْئًا، كارْتَزَأَهُ مالَه أَي مثل رَزِئَه، وَرَزَأَهُ يَرْزَؤُه رُزْأً وَمَرْزِئَةً: أَصَاب منه خَيْرًا ما كان، وَرَزَأَ فلانٌ فلانًا إِذا بَرَّه، مهموزٌ وغير مهموز، قال أَبو منصور: أَصله مهموز فَخُفِّف (8) وكُتب بالأَلف. ورزأَ الشَّيْ ءَ: نَقَصَه. والرَّزِيئَةُ: المُصيبة بفَقْدِ الأَعزّة كالرُّزْءِ والمَرْزِئَةِ قال أَبو ذُؤيب:

أَعَاذِلَ إِنَّ الرُّزْءَ مِثْلُ ابنِ مَالِكٍ ... زُهَيْرٍ وَأَمْثَالِ ابنِ نَضْلَةَ وَاقِدِ

أَراد مِثل رُزْءِ ابنِ مالكٍ. وقد رَزَأَتْهُ رَزِيئةٌ أَي أَصابَتْه مُصِيبة، وقد أَصابَه رُزْءٌ عظيم، وفي حديث المرأَةِ التي

(1) سورة القصص الآية 34.

(2) عن اللسان، وبالأصل: وتردّؤوا.

(3) اللسان: كرداه. وانظر ما لا حظناه في مادة «درأ» .

(4) عن اللسان والمقاييس والمجمل، وفي المطبوعتين المصرية والكويتية «والمردأة» .

(5) أساس البلاغة: رعيتها.

(6) عن اللسان، بالأصل: جعل.

(7) العبارة في المصباح: يردو من باب علا لغة.

(8) عن اللسان، وفي الأصل: مخفف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت