الصفحة 161 من 10106

رَطِئَ كَفَرِح، وهو خطأٌ، من قوم رِطَاءٍ ككِرام وهي أَي الأُنثى رَطِئَةٌ (1) ورَطْآءُ كحمراء.

وأَرْطَأَت المرأَةُ: بَلَغَتْ أَن تُجامَعَ.

واسْتَرْطأَ: صَارَ رَطِيئًا وفي حديث رَبيعة: أَدركت أَبناءَ أَصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَّهِنون بالرَّطَإِ (2) ، وفسره فقال: هو التدهُّنُ الكثير، أَو قال: الدَّهْنُ (3) الكثير، وقيل: هو الدَّهْنُ بالماء، من قولهم: رَطَأْتُ القَوْمَ إِذا رَكِبْتَهُمْ بما لا يُحِبُّون، لأَن الدُّهْنَ يَعلو الماءَ ويَرْكَبه.

[رفأ] رفأَ السفينةَ يَرْفَؤُهَا رَفْأً كمَنَعَ: أَدْنَاهَا مِنَ الشَّطِّ وأَرفأْتُها إِذا قَرَّبْتَها إِلى الجَدِّ من الأرْضِ، وأَرفَأَتِ السفينةُ نَفْسُها إِذا ما دَنَتْ للجَدِّ، عن هشامٍ أَخي ذي الرُّمَّة، والجَدُّ: ما قَرُبَ من الأَرض، وقيل: هو شاطئ النَّهرِ، وسيأْتي، وفي حديثِ تَميمٍ الدَّارِيِّ: أَنَّهم رَكِبُوا البَحْرَ ثُمَّ أَرْفَئُوا إِلى جَزيرةٍ. قال: أَرفَأْت السفينةَ إِذا قَرَّبتَهَا من الشَّطِّ، وبعضهم يقول: أَرْفَيْتُ، بالياء، قال: والأَصل الهمز، وفي حديث موسى عليه السلام: حَتَّى أَرْفَأَ به (4) عند فُرْضَةِ الماءِ. وفي حديث أَبي هريرة، في القيامة: فتكون الأَرضُ كالسَّفينة المُرْفَأَةِ في البحر تَضْرِبها الأَمواجُ، والمَوْضِعُ مَرْفَأٌ بالفتح ويُضَمُّ كمُكْرم، واختاره الصَّغانيُّ.

ورفأَ الثَّوْبَ مهموزٌ يَرْفَؤُه رَفْأً: لَأَمَ خَرْقَهُ (5) وضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ وأَصلح ما وَهَى منه، مُشتَقٌّ مِنْ رَفْ ءِ السفينةِ، وربما لم يُهْمَز، فيكون مُعتَلًا بالواو، جَوَّزه بعضُهُم، وأَغرب في المصباح فقال (6) : إِنه يقال: رَفَيْتُ: بالياء أَيضًا من باب رَمَى، وهو لغةٌ بني كَعْبٍ (6) ، وفي باب تحويل الهمزةِ: رَفَوْتُ الثوْبَ رَفْوًا تُحَوَّلُ الهمزةُ واوًا كما ترى وهو رَفَّاءٌ صَنْعَتُه الرَّفْ ءُ، قال غَيْلانُ الرَّبَعيُّ:

فَهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْدَاءْ (7) ... مَا لَا يُسَوَّى عَبْطُه بِالرَّفَّاءْ (7)

أَراد بِرَفْ ءِ الرَّفَّاء، ويقال: مَن اغْتابَ خَرَقَ، ومَن استغفرَ الله رفَأَ، أَي خَرَق دِينَه بالاغْتياب، ورَفَأَه بالاستغفار.

ورَفَأَ الرَّجُلَ يَرْفَؤُه رَفْأً: سَكَّنَهُ من الرُّعْبِ ورَفَقَ به، ويقال: رَفَوْتُ، بالواو فيه أَيضًا، وفلانٌ يَرْفُوه بأَحسنِ ما يَجِدُ مِن القَوْلِ، أَي يُسَكِّنه ويَرْفُق به ويدعو له.

وفي الحديث أَن رجلًا شكا إِليه التَّعَزُّبَ فقال له «عَفِّ شَعَرَك (8) » ففعل فَارْفَأَنَّ (9) ، أَي فَسَكَن ما به، والمُرْفَئِنُّ: الساكنُ.

ورَفَأَ بينهم: أَصْلَحَ كَرَقَأَ وسيأْتي.

وأَرفَأَ إِليه: جَنَحَ قال الفراءُ: أَرْفأْتُ إِليه وأَرفَيْتُ، لُغتانِ بمعنَى جَنَحْت إِليه وأَرْفَأَ امْتَشَطَ شَعرَه، وهو راجعٌ إِلى الإِصلاح وأَرفا إِليه: دَنَا وأَدْنَى السفينةَ إِلى الشطّ، فسقط بهذا قولُ شيخِنا، والعجب كيف تعرَّض للمكان ولم يتعرَّض لأَصلِ فعله الرُّباعيّ؟ نعم لم يَذكره في مَحلِّه، و: حَابَى تقول رَفَأَ الرَّجُلَ: حاباه، ورَافَأَني الرجلُ في البَيْعِ مُرَافأةً إِذا حَابَاكَ فيه، ورافأْتُه في البيع: حابَيْته وأَرْفأَه دَارَأَهُ كَرَافَأَهُ (10) عن ابن الأَعرابيّ وأَرفأَ إِليه: لَجَأَ. وتَرَافَئُوا: تَوَافَقُوا وتظاهروا، وترافأْنَا على الأَمر تَرَافُؤًا، نحو التَّمَالُؤِ إِذا كان كَيْدُهم وأَمرُهم واحدًا وَتَرَافَأْنَا على الأَمر: تَواطَأْنَا (11) وتوافَقْنَا.

وَرفَّأَه أَي المُمْلِكَ تَرْفِئَةً وتَرْفِيئًا إِذا قال له: بالرِّفَاءِ والبَنِينَ، أَي بالإِلتِئَامِ والاتّفاق والبَرَكة والنَّماء وجَمْعِ الشَّمْلِ وحُسْنِ الاجتماع، قال ابنُ السكّيت: وإِن شئت كان معناه السُّكون والهُدُوّ والطُّمَأْنينة، فيكون أَصْله غير الهمز، من قولهم رَفَوْت الرجلَ إِذا سَكَّنْته، وعليه قولُ أَبي خِراشٍ الهُذلي:

رَفَوْنُي وَقَالُوا: يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ ... فَقُلْتُ: وَأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ هُمُ هُمُ

يقول سَكَّنُوني، وقال ابنُ هانِئ يُريد رَفَئُوني، فأَلْقَى

(1) اللسان: رطيئة.

(2) اللسان والنهاية: بالرِّطاء.

(3) ضبط النهاية: الدُّهْنُ.

(4) عن النهاية واللسان، والأصل «أرفأته» .

(5) في المطبوعة الكويتية: خرقة تحريف.

(6) نص المصباح المنير: ورفيتُهُ رفيًا من باب رمى لغة بني كعب.

(7) عن اللسان: وبالأصل: حديد البدا .. بالرفا.

(8) بالأصل: «شرك» وفي المطبوعة «شَعْرَك» وما أثبتناه عن اللسان.

(9) ذكره الهروي في غريبه في «رفأ» على أن النون زائدة وذكره الجوهري في حرف النون على أنها أصلية، وقال: ارفأن الرجل ارفئنانًا على وزن اطمأن أي نفر ثم سكن.

(10) اللسان: داراه. وفي القاموس: دارأ كرافأ.

(11) القاموس: وإيه لجأ. وتوافؤوا: توافقوا، وتواطؤوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت