الصفحة 1632 من 10106

لَعَمْرُ الّتي جاءَتْ بكم من شَفَلَّحٍ ... لَدَى نَسَيَيْهَا ساقِطَ الإِسْبِ أَهْلَبَا

وشَفَةٌ شَفَلَّحَةٌ: غليظةٌ. ولِثَةٌ شَفَلَّحةٌ: كثيرةُ اللَّحْمِ عَريضةٌ.

والشفَلَّح: ثَمَرُ الكَبَرِ إِذا تَفَتَّحَ، واحدتُه شَفَلَّحَةٌ، وإِنما هذا تَشبِيهٌ. وقال ابن شُميل: الشَّفَلَّحُ: شِبْهُ القِثَّاءِ يكون على الكَبَر.

والشَّفَلَّح: شَجَرةٌ، لساقِهَا أَربعةُ أَحْرُفٍ، إِنْ شِئتَ ذَبَحْتَ بكلِّ حَرْفٍ شاةً، وثَمَرتُه كرأْسِ زِنْجِيّ، وحكاه كُرَاع ولم يُحَلِّه.

والشَّفَلَّحُ: ما تَشقَّقَ من بَلَحِ النَّخْلِ، تَشبيهًا له بثَمَرِ الكَبَرِ.

[شقح] : الشَّقْحَة، بالفتح: حَيَاءُ الكَلْبَةِ، قاله الفَرَّاءُ.

وبالضَّمّ: ظَبْيَتُها (1) وقيل مَسْلَكُ القَضِيبِ من ظَبْيَتها.

والشَّقْحَة: البُسْرَة المُتَغيِّرةُ إِلى الحُمْرَة، ويُفْتَح، لُغتانِ.

قال الأَصمعيّ: إِذا تَغيّرَت البُسْرَةُ إِلى الحُمْرَة قيل: هذه شُقْحَة. والشُّقْحَة: الشَّقْرَة.

والأَشْقَح: الأَحمرُ الأَشْقَرُ، قال أَبو حاتم.

وشَقَحَه كمنَعَه، شَقْحًا: كَسَرَه. وشَقَحَ الجَوْزَةَ شَقْحًا: استخرَجَ ما فيها. ولأَشْقَحَنَّه شَقْح الجَوْزَةِ بالجَنْدَل، أَي لأَكْسرَنّه وقيل: لأَسْتَخْرِجنَّ جميعَ ما عنده.

وفي حديث عَمّارٍ: سمعَ رجلا يَسُبّ عائشةَ، فقال له بعد ما لكَزه لَكَزات «أَأَنتَ تَسُبّ حَبيبةَ رسولِ الله صَلَى الله عليه وسلّم، اقعُدْ مَنْبوحًا مَقْبُوحًا مَشْقُوحًا» (2) المَشْقُوح: المَكْسورُ أَو المُبْعَدُ؛ كذا في النِّهَاية.

وشَقَحَ الكَلْبُ شَقحًا، إِذا رَفَعَ رِجْلَه ليَبُول.

والشَّقْحُ: البُعْدُ؛ قاله أَبو زيد، وأَشْقَحَ: أَبْعَدَ. وأَشْقَحَ البُسْرُ: لَوَّنَ واحْمَرَّ واصْفَرّ. وقيل: إِذا اصفَرّ واحمَرَّ فقد أَشْقَحَ. وقيل: هو أَن يَحْلُوَ، كشَقَّحَ تَشْقيحًا.

وفي حديث البَيْع: «نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ (3) حتّى يُشَقِّح»

هو أَنّ يَحْمَرّ أَو يَصْفَرّ. يقال: أَشْقَحَتْ وشَقَّحَت إِشْقاحًا وتَشْقِيحًا. وقد يُسْتَعْمَل التَّشْقِيح في غير النَّخل. قال ابن أَحْمَر:

كِبانِيَّة ـ أَوتادُ أَطْنَابِ بَيْتِهَا ... أَراكٌ ـ إِذا ضاقَتْ به المَرْدُ شَقَّحَا

فجعل التَّشْقِيحَ في الأَراك إِذا تَلَوَّن ثَمَرُه. وأَشْقَحَ النَّخْلُ: أَزْهَى. قال الأَصمعيّ: وهو لُغَة أَهلِ الحِجَاز.

ورَغْوَةٌ شَقْحَاءٌ: غيرُ خالصَةِ البَياضِ، بل هي مُلوّنة.

والعرب تقول: قُبْحًا له وشُقْحًا، إِتباعٌ (4) أَو بمعنًى واحدٍ، ويُفْتَحَان، وقَبِيحٌ شَقيحٌ. قال الأَزهريّ: ولا تكاد العرب تعزل (5) الشُّقْح من القُبْح. وقد أَوْمَأَ سيبويه إِلى أَن شَقِيحًا ليس بإِتباع فقال: وقالوا: شَقِيحٌ ودَمِيمٌ، وجاءَ بالقَبَاحَة والشَّقَاحَة. وقَعَدَ مَقْبْوحًا مَشْقُوحًا، كذلك.

قال أَبو زيد: شَقَحَ اللهُ فُلانًا [وقبحه] (6) فهو مَشقوحٌ: مثل قَبَحَه الله، فهو مَقبوحٌ.

وشَقُح، ككَرُم، شَقَاحَةً: مثل قَبُح قَبَاحَةً؛ قاله سيبويه.

والشُّقَّاحُ كرُمَّانٍ: نَبْتُ الكَبَرِ. والشُّقَّاح: اسْتُ الكَلْبة.

والشَّقِيح: النَّاقِهُ من المَرَض، ولذلك قيل: فلانٌ قَبيحٌ شَقِيحٌ.

وأَشْقَاحُ الكِلَابِ: أَدْبارُهَا أَو أَشْدَاقُهَا.

ويقال: شَاقَحَه وشاقَاه وبَاذَاه: إِذا لا سَنَه بالأَذيّة وشاتَمَه.

وفي الحديث: «كان عَلَى حُيَيِّ بنِ أَخْطَبَ حُلَّةٌ شُقَحِيَّة» كعُرَنيّة، أَي حَمْراءُ، نسَبة إِلى الشُّقْحة، وهي البُسْرة المُتغيِّرة إِلى الحُمرة.

* ومما يستدرك عليه:

الشَّقْح: الشُّحّ؛ عن أَبي زَيد.

وشَقَحَ النَّخْلُ: حَسُن بأَحْماله، كَشَقَّحَ.

(1) عن اللسان والتهذيب، وبالأصل والقاموس طُبيتها بالطاء. والظبية فرج الكلبة كما في الصحاح في فصل الظاء المعجمة من المعتل.

(2) ما أثبت هو نص التهذيب والتكملة واللسان، وما في النهاية: اسكت مقبوحًا مشقوحًا منبوحًا.

(3) في النهاية: «التمر» وفي التهذيب: «تمر النخل» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «في المزهر: ورود الإِتباع والمزاوجة بواو العطف ممنوع عند الأكثر.»

(5) عن التهذيب، وبالأصل واللسان «تقول» تحريف.

(6) زيادة عن التهذيب واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت