الصفحة 1643 من 10106

يَتَتَبَّع دَقَائقَ الأُمورِ فيُحْصِيها ويَعْلَمُها.

ومن المجاز: التُّرَّهَاتُ الصَّحاصِحُ لا سَدائدَ ولا صَحائِح: أَي أَباطِيل لا أَصْلَ لها، ومثله بالإِضافَة أَيضًا.

وكذلك التُّرَّهاتُ البَسابِسُ، ومَعْنَاه الباطِل. وهما بالإِضافَة أَجْوَد. قال ابن مُقْبِل:

وما ذِكْرُه دَهْمَاءَ بعدَ مَزَارِهَا ... بِنَجْرَانَ إِلَّا التُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ

* ومما يستدرك عليه:

اسْتَصَحَّ فُلانٌ من عِلَّتِه: إِذا بَرِئ قال الأَعشى:

أَمْ كما قالوا سَقِيمٌ فَلَئِنْ ... نَفَضَ الأَسْقَامَ عنه واسْتَصَحّ

وأَنا أَسْتَصِحُّ ما تقول، وهو مَجَاز.

وأَرْضٌ مَصَحَّةٌ: بَريئةٌ من الأَوْبَاءِ، صحيحَةٌ لا وَبَاءَ فيها، ولا تكْثُرُ فيها العِلَلُ والأَسْقَامُ.

وصَحَّ الشَّيْ ءَ: جَعَله صَحِيحًا.

وصَحَّحْتُ الكِتَابَ والحِسَابَ تَصْحِيحًا: إِذَا كَانَ سَقِيمًا فأَصْلَحْتَ خَطأَه. وأَتيتُ فلانًا فأَصْحَحْتُه، أَي وَجدْتُه صَحِيحًا.

والصَّحِيحُ من الشِّعْرِ: ما سَلِمَ من النَّقْص. وقيل: كلُّ ما يُمْكِن فيه الزِّخافُ فَسِلَم منه فهو صحيحٌ. وقيل: الصَّحيحُ: كلُّ آخِرِ نِصْفٍ يَسْلَمُ من الأَشياءِ الّتي تقَع عِلَلًا في الأَعارِيض والضُّروبِ، ولا تَقَعُ في الحَشْوِ.

والمُصَحْصِح في قول مُلَيحٍ الهُذليّ:

فحُبُّكَ لَيْلَى حينَ تَدْنُو زَمَانَةٌ (1) ... ويَلْحاكَ في لَيْلَى العَريفُ المُصَحْصِحُ

قيل: أَراد النّاصحَ، كأَنّه المُصحِّحُ، فكَرِه التّضْعيفَ (2) .

ومن المجاز: صَحَّ عند القاضِي حَقُّه. وصَحَّتْ شَهادتُه.

وصَحَّ له عليه كذا (3) . وصَحّ قَولُه؛ كذا في الأَساس.

[صدح] : صَدَحَ الرّجلُ والطّائرُ كمَنَعَ يَصْدَح صَدْحًا، بفتح فسكون، وصُدَاحًا كغُرَابٍ: رَفَعَ صوتَه بغناءٍ أَو غيرِه.

وصَدَحَ الدِّيكُ والغُرابُ: صاحَ. واسم الفاعل منه صَدّاحٌ.

قال لبيد:

وقَيْنَةٍ ومِزْهَرٍ صَدّاحِ

وقال حُمَيْدُ بن ثَوْر:

مُطوَّقةٌ خَطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَا ... دَنَا الصَّيفُ وانْزَاحَ الرَّبيعُ فأَنْجَمَا

والصَّدْحُ أَيضًا: شِدَّةُ الصَّوْتِ وحِدَّتُه. والفِعْل كالفِعْل، والمَصْدَرُ كالمَصْدَر.

والقَيْنَةُ الصّادِحَة: المُغَيِّنَة.

والصَّيْدَح، كصَيْقَلٍ (4) ، والصَّدُوح، كصَبُورٍ، والصَّيْداح والمِصْدَح: الصَّيّاحُ الصَّيِّتُ، أَي الشَّدِيدُ الصّوْتِ. قال:

وذُعِرَتْ من زَاجِرٍ وحْواح ... مُلازِمٍ آثارَهَا صَيْداحِ

وصَدَحَ الحِمَارُ، وهو صَدُوحٌ: صَوّتَ. قال [أَبو] النَّجم:

مُحَشْرِجًا وَمَرّةً صَدُوحَا

وقال الأَزهريّ: قال اللّيث: الصَّدْح: من شِدّةِ صَوْتِ الدِّيك والغُرَابِ ونَحْوِهما.

والصَّدْحَة، وبالضّمّ، وبالتحريك واقتصر الجوهَرِيّ على الأَوّل: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ. وفي الصّحاح: خَرَزَةٌ يُؤَخَّذ بها الرِّجَالُ .. وفي اللسان: خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَف بها الرِّجَالُ. وقال اللِّحيانيّ: هي خَرزةٌ تُؤْخِّذُ بها النِّسَاءُ الرِّجالَ.

والصَّدَحُ، محرّكةً: العَلَمُ، والمَكانُ الخالي، وفي التّهْذيب: الصَّدَحُ: الأَكَمَةُ الصّغيرةُ الصُّلْبةُ الحِجَارةِ، جمع [ها] صِدْحانٌ. والصَّدَح: ثَمَرةٌ أَشَدُّ حُمْرَةً من العُنّابِ وأَنْشَزُ منه قليلًا، وحُمْرتُه تَضرِبُ إِلى السَّواد؛ قاله

(1) بالأصل واللسان: «حين يدنو زمانه» وما أثبت «حين تدنو زمانة» هي رواية المحكم.

(2) ورد عجزه في الأساس شاهدًا على: «وفلان مصحصح: يأتي بالأباطيل.

(3) في الأساس: وصح لي على فلان كذا.

(4) في المطبوعة الكويتية: «كصقيل» خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت