فهرس الكتاب
يَتَتَبَّع دَقَائقَ الأُمورِ فيُحْصِيها ويَعْلَمُها.
ومن المجاز: التُّرَّهَاتُ الصَّحاصِحُ لا سَدائدَ ولا صَحائِح: أَي أَباطِيل لا أَصْلَ لها، ومثله بالإِضافَة أَيضًا.
وكذلك التُّرَّهاتُ البَسابِسُ، ومَعْنَاه الباطِل. وهما بالإِضافَة أَجْوَد. قال ابن مُقْبِل:
وما ذِكْرُه دَهْمَاءَ بعدَ مَزَارِهَا ... بِنَجْرَانَ إِلَّا التُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ
* ومما يستدرك عليه:
اسْتَصَحَّ فُلانٌ من عِلَّتِه: إِذا بَرِئ قال الأَعشى:
أَمْ كما قالوا سَقِيمٌ فَلَئِنْ ... نَفَضَ الأَسْقَامَ عنه واسْتَصَحّ
وأَنا أَسْتَصِحُّ ما تقول، وهو مَجَاز.
وأَرْضٌ مَصَحَّةٌ: بَريئةٌ من الأَوْبَاءِ، صحيحَةٌ لا وَبَاءَ فيها، ولا تكْثُرُ فيها العِلَلُ والأَسْقَامُ.
وصَحَّ الشَّيْ ءَ: جَعَله صَحِيحًا.
وصَحَّحْتُ الكِتَابَ والحِسَابَ تَصْحِيحًا: إِذَا كَانَ سَقِيمًا فأَصْلَحْتَ خَطأَه. وأَتيتُ فلانًا فأَصْحَحْتُه، أَي وَجدْتُه صَحِيحًا.
والصَّحِيحُ من الشِّعْرِ: ما سَلِمَ من النَّقْص. وقيل: كلُّ ما يُمْكِن فيه الزِّخافُ فَسِلَم منه فهو صحيحٌ. وقيل: الصَّحيحُ: كلُّ آخِرِ نِصْفٍ يَسْلَمُ من الأَشياءِ الّتي تقَع عِلَلًا في الأَعارِيض والضُّروبِ، ولا تَقَعُ في الحَشْوِ.
والمُصَحْصِح في قول مُلَيحٍ الهُذليّ:
فحُبُّكَ لَيْلَى حينَ تَدْنُو زَمَانَةٌ (1) ... ويَلْحاكَ في لَيْلَى العَريفُ المُصَحْصِحُ
قيل: أَراد النّاصحَ، كأَنّه المُصحِّحُ، فكَرِه التّضْعيفَ (2) .
ومن المجاز: صَحَّ عند القاضِي حَقُّه. وصَحَّتْ شَهادتُه.
وصَحَّ له عليه كذا (3) . وصَحّ قَولُه؛ كذا في الأَساس.
[صدح] : صَدَحَ الرّجلُ والطّائرُ كمَنَعَ يَصْدَح صَدْحًا، بفتح فسكون، وصُدَاحًا كغُرَابٍ: رَفَعَ صوتَه بغناءٍ أَو غيرِه.
وصَدَحَ الدِّيكُ والغُرابُ: صاحَ. واسم الفاعل منه صَدّاحٌ.
قال لبيد:
وقَيْنَةٍ ومِزْهَرٍ صَدّاحِ
وقال حُمَيْدُ بن ثَوْر:
مُطوَّقةٌ خَطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَا ... دَنَا الصَّيفُ وانْزَاحَ الرَّبيعُ فأَنْجَمَا
والصَّدْحُ أَيضًا: شِدَّةُ الصَّوْتِ وحِدَّتُه. والفِعْل كالفِعْل، والمَصْدَرُ كالمَصْدَر.
والقَيْنَةُ الصّادِحَة: المُغَيِّنَة.
والصَّيْدَح، كصَيْقَلٍ (4) ، والصَّدُوح، كصَبُورٍ، والصَّيْداح والمِصْدَح: الصَّيّاحُ الصَّيِّتُ، أَي الشَّدِيدُ الصّوْتِ. قال:
وذُعِرَتْ من زَاجِرٍ وحْواح ... مُلازِمٍ آثارَهَا صَيْداحِ
وصَدَحَ الحِمَارُ، وهو صَدُوحٌ: صَوّتَ. قال [أَبو] النَّجم:
مُحَشْرِجًا وَمَرّةً صَدُوحَا
وقال الأَزهريّ: قال اللّيث: الصَّدْح: من شِدّةِ صَوْتِ الدِّيك والغُرَابِ ونَحْوِهما.
والصَّدْحَة، وبالضّمّ، وبالتحريك واقتصر الجوهَرِيّ على الأَوّل: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ. وفي الصّحاح: خَرَزَةٌ يُؤَخَّذ بها الرِّجَالُ .. وفي اللسان: خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَف بها الرِّجَالُ. وقال اللِّحيانيّ: هي خَرزةٌ تُؤْخِّذُ بها النِّسَاءُ الرِّجالَ.
والصَّدَحُ، محرّكةً: العَلَمُ، والمَكانُ الخالي، وفي التّهْذيب: الصَّدَحُ: الأَكَمَةُ الصّغيرةُ الصُّلْبةُ الحِجَارةِ، جمع [ها] صِدْحانٌ. والصَّدَح: ثَمَرةٌ أَشَدُّ حُمْرَةً من العُنّابِ وأَنْشَزُ منه قليلًا، وحُمْرتُه تَضرِبُ إِلى السَّواد؛ قاله
(1) بالأصل واللسان: «حين يدنو زمانه» وما أثبت «حين تدنو زمانة» هي رواية المحكم.
(2) ورد عجزه في الأساس شاهدًا على: «وفلان مصحصح: يأتي بالأباطيل.
(3) في الأساس: وصح لي على فلان كذا.
(4) في المطبوعة الكويتية: «كصقيل» خطأ.