الصفحة 1658 من 10106

ضَبَعَتْ، وهو السَّيْر.

وكان عليٌّ رِضْوَانُ الله عليه يقول: هي الإِبلُ تَذهَب إِلى وَقْعَةِ بدْرٍ، وقال: ما كان معنا يومئذ إِلّا فرسٌ كان عليه المِقْدَادُ، والضَّبْح في الخيل أَظْهَرُ عند أَهلِ العِلْم.

قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: ما ضَبَحَتْ دابَّةٌ قَطُّ إِلّا كَلْبٌ أَو فَرَسٌ.

وقال بعضُ أَهلِ اللُّغَةِ: من جَعَلها للإِبلِ جَعَل ضَبُحًا بمعنى «ضَبْعًا» يقال: ضَبَحَت النّاقَةُ في سَيْرِها وضَبَعتْ، إِذا مَدَّتْ ضَبُعَيْهَا في السَّيْرِ. وفي كِتَاب الخَيْلِ لأَبي عُبَيْدةَ: هو أَن يَمُدَّ الفَرسُ ضَبُعَيْه إِذا عَدَا حتّى كأَنّه على الأَرْضِ طُولًا، يقال: ضَبَحَتْ وضَبَعَتْ، وأَنشد:

إِنّ الجِيادَ الضّابحاتِ في العدَدْ (1)

وقال السّهيليّ في الرّوض: الضَّبْح نَفَسُ الخَيْلِ والإِبلِ إِذا أَعْيَتْ.

وضَبَحَت النَّارُ والشَّمْسُ الشيْ ءَ كالعُودِ والقِدْحِ واللّحْمِ وغيرِهَا تَضْبَحُه ضَبْحًا: غيَّرَتْه ولَوَّحَتْه. وفي التّهذِيب: غَيَّرَتْ لَوْنَه (2) وقيل: ضَبَحَتْه النّارُ: غَيَّرَتْه ولم تُبَالِغْ. وفي اللسان: ضَبَحَ العُودَ بالنّارِ يَضْبَحُه ضَبْحًا: أَحْرَقَ شيئًا من أَعالِيهِ، وكذلك اللَّحْم وغيره. وفي التّهذيب: وكذلك حِجَارةُ القَدّاحةِ إِذا طَلعَتْ كأَنّهَا مُتحرِّقةٌ مَضْبوحةٌ. وضَبَحَ القِدْحَ بالنَّارِ: لَوَّحَه.

وقِدْحٌ ضَبِيحٌ ومَضْبوحٌ: مُلوَّحٌ. قال:

وأَصفْرَ مَضْبوحٍ نَظَرْتُ جِوارَهُ ... عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ (3)

أَصْفر: قِدْح، وذلك أَنّ القِدْح إِذا كان فيه عَوَجٌ ثُقِّفَ بالنّار حتى يَسْتَوِيَ فانْضَبَحَ انْضباحًا. ويقال: انْضَبَحَ لَوْنُه، إِذا تَغَيَّرَ إِلى السَّوَاد قليلًا.

والضِّبْح، بالكسر: الرَّمَادُ، لتَغيُّرِ لَوْنِه.

وضُبَاحٌ كغُرَابٍ: صَوْتُ الثَّعْلَبِ، نقله الأَزهريّ عن الليث. تقول: ما سَمِعْتُ إِلّا نُباحَ الأَكالِب وضُبَاحَ الثّعَالب.

وفي حديث ابن الزُّبير: «قاتَلَ اللهُ فُلانًا، ضَبَحَ ضَبْحةَ الثَّعْلَبِ وقَبَعَ قَبْعَةَ القُنْفُذِ» .

وفي اللّسان: ضَبَحَ الأَرْنَبُ والأَسْوَدُ من الحَيّاتِ والبُومُ والصَّدَى والثَّعْلبُ والقَوْسُ، إِذا صَوَّت، قال ذو الرّمّة:

سَبَارِيتَ يَخْلُو سَمْعُ مُجْتَازِ رَكْبِهَا (4) ... مِنَ الصَوْتِ إِلّا مِن ضُبَاحِ الثَّعَالبِ

والهامُ تَضْبَحُ ضُبَاحًا. ومنه قول العَجّاج:

مِنْ ضابِحِ الهَامِ وبُومٍ بَوَّامْ

وضُبَاحٌ: ع. ومُحدِّث، وفي نسخةٍ: واسمٌ.

والمَضْبُوحةُ: حِجارةُ القَدّاحَةِ الّتي كأَنّها مُحتَرِقةٌ.

والمَضْبوحُ: حَجَرُ الحَرَّة، لسوادِه.

والضَّبِيحُ، كأَمِيرٍ: اسمُ أَفْرَاس: للرَّيْبِ بنِ شَريقٍ، كأَمير، وللشُّوَيْعَرِ مُحَمّدِ بنِ حُمْرَانَ الجُعْفيّ، وللحازُوقِ، بالحاءِ المهملة، فاعُول من حزق الحَنَفيّ الخارِجيّ، رَثَتْه ابنتُه، وسيأْتي، وللَأسْعَرِ، وفي نسخة: الأَسْعَد الجُعْفِيّ، ولِدَاوُودَ بن مُتَمِّم بن نُوَيْرَة.

وضُبَيحٌ، كزُبَير: فَرَسانِ للحُصَيْنِ بن حُمَامٍ، ولخَوَّاتِ بنِ جُبَيرٍ الصّحابيّ (5) .

وضَبْحٌ بالفتح فسكون، اسم الموضع الّذي يَدْفَع منه أَوَائِلُ النّاس من عَرَفاتٍ.

وضَبَّاحٌ كشَدَّادٍ بنُ إِسماعيلَ الكُوفيّ، وضَبّاحُ بنُ محمَّدِ بنِ عليٍّ، مُحدِّثانِ.

والضَّبْحاءُ: القَوْسُ وقد عَمِلَت فيها النّارُ فغَيَّرَتْ لَوْنَها.

وقد ضَبَحَتْ تَضْبَح ضَبْحًا: صَوَّتَت. أَنشد أَبو حَنيفةَ:

حَنَّانَة من نَشَم وتَوْلَبِ (6) ... تَضْبَحُ في الكَفِّ ضُبَاحَ الثَّعلبِ

والمُضابَحةُ: المُقابَحة والمُكافَحَة والمُدَافَعةُ عنك.

(1) في التهذيب واللسان (غدر) : في الغدرِ.

(2) في التهذيب: غيرت لونه ولوّحته.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله جواره كذا في النسخ، والذي في اللسان هنا وفي مادة ح ور: حواره، ويروى حويره إِنما يعني بحواره وحويره: خروج القدح من النار» وانظر اللسان مادة جمد.

(4) في ديوانه ص 58: خرقها بدل ركبها.

(5) في التكملة: والضَّبيح فرس خوات بن جبير.

(6) كذا بالأصل، وفي اللسان: أو تولب. والتولب: ولد الأتان إِذا استكمل الحول. وهو لا يناسب السياق هنا، ولعله «التألب» بالهمزة فهي مناسبة أكثر، فالتألب شجر تسوى منها القسيّ، وهذا يناسب ورود كلمة نشم، فالنشم معناها شجر القسي أَيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت