الصفحة 1661 من 10106

السادِسَة. وقيل: تحْتَ العَرْشِ. وقيل: في السَّمَاءِ الأُولَى. أَقوالٌ ذَكرَهَا شيخُنا في شَرْحه.

وقَوْسٌ ضَرُوحٌ: شَديدةُ الحَفْزِ والدَّفْعِ للسَّهْمِ، عن أَبي حَنيفة.

وضارَحَه وسَابَّه ورَاماه، واحدٌ. وضَارَحَه: قارَبَه وضَارَعَه.

والضَّرْحُ بالفتح: الجِلْد.

وأَضْرَحَ الرّجلُ: أَفْسَدَ، وللسُّوقِ: أَكْسَدَ، ودَفَعَ، وأَبْعَدَ، والمَضْرَحِيُّ، بالفتح: الصَّقْرُ الطَّوِيلُ الجَنَاحِ وهو كَريمٌ. وفي الكِفَايَة: المَضْرَحِيُّ: النّسْرُ، وبجناحَيْه شِبْهُ طَرَفِ ذَنَبِ النّاقَةِ، وما عليه من الهُلْب. قال طَرَفَةُ:

كأَنّ جَناحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكنَّفَا ... حِفَافَيْهِ شُكَّا في العَسيبِ بمِسْرَدِ (1)

شَبَّهَ ذَنَبَ النَّاقَةِ في طُوله وضُفُوِّه بجَنَاحَيِ الصَّقْر، كالمَضْرَح، بغير ياءٍ، والأَوّل أَكثرُ. قال:

كالرَّعْنِ وَافَاه القَطَامُ المَضْرَحُ

قال أَبُو عُبيْد: الأَجْدَلُ والمَضْرَحِيّ والصَّقْرُ والقُطَاميّ، واحدٌ. ومن المجاز: فلانٌ أَرْيَحِيّ مَضْرَحيّ، ومَرَّ بي من قُريش مَضْرَحيٌّ، عليه بُرْدٌ حَضْرَميّ، وهو السّيِّد الكريمُ السَّرِيّ عَتِيقُ النِّجَارِ. قال عبد الرّحمن بن الحَكَم يمدَح مُعاويةَ:

بأَبْيَضَ مِن أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ ... كأَنّ جَبِينَهُ سَيْفٌ نَصيعُ (2)

والمَضْرَحيّ أَيضًا: الأَبْيَض من كلِّ شيْ ءٍ. يقال: نَسْرٌ مَضْرَحيٌّ. والمَضْرحيُّ: الطَّوِيلُ، مَجازًا. والمضْرَحيّ: اسم رَجلٍ من شُعرائِهم، ويقال اسمُه عامِرُ، والمَضرحِيُّ لَقبُه. (3) .

وعَرْفَجَةُ بنُ ضُرَيْحٍ، كزُبَير، أَو هو بالشّين المعجمة، وقيل: ابنُ طُرَيْح، وقيل: ابنُ شَرِيك، وقيل: ابن ذَرِيحٍ صَحابيٌّ، روَى عنه قُطْبَةُ بن مالكٍ وزِيادُ بنُ علَاقةَ، وأَبو يعقُوبَ.

وشيْ ءٌ مُضْطَرَحٌ، على صِيغة المفعول، أَي مَرْمِيٌّ في ناحِيةٍ. وقد ضَرَحَه. ومنه قولهم: اضْطَرَحوا فُلانًا: أَي رَموهْ في ناحيةٍ. والعامّة تقول: اطَّرَحُوه، يَظُنّونه (4) من الطَّرْح، وإِنما هو من الضِّرْح. قال الأَزهريّ. وجائزٌ أَن يكون اطَّرحوه افْتعالًا من الطَّرْح (5) ، قُلِبت التّاءُ طاءً، ثمّ أَدغِمت الضّاد (6) فيها، فقيل: اطّرَحَ.

وسَمَّوْا ضارِحًا، وضَرَّاحًا ومُضرِّحًا، كشَدَّادٍ ومُحدِّثٍ (7) .

وضَرِيحةُ، كسفينةٍ: ع.

* ومما يستدرك عليه:

الضِّرْح والضِّرْج، بالحاء والجيم: الشَّقّ.

وقد انْصَرحَ الشِّيْ ءُ وانْضرَجَ، إِذا انْشَقَّ.

وكلُّ ما شُقَّ فقد ضُرِحَ. قال ذو الرُّمّة:

ضَرحْنَ البُرُودَ عن تَرَائِبِ حُرَّةٍ ... وعن أَعيُنٍ قَتَّلْنَنَا كلَّ مَقْتَلِ

وقال الأَزهريّ: قال أَبو عمرو في هذا البَيت: ضَرَحْن البُرود، أَي أَلْقيْنَ، ومن رَواه بالجيم فمعناه شَقَقْن، وفي ذلك تَغايُرٌ.

وقد ضَرَحَ: تباعد.

وانْضرَحَ ما بينَ القَوْمِ مثل انْضَرَجَ، إِذا تَباعَدَ ما بينهم.

وبيني وبينهم ضَرَحٌ، أَي تَبَاعُدٌ ووَحْشَةٌ.

والانْضِرَاحُ: الاتّساع.

والمضَارِحُ: مَواضِعُ معروفةٌ.

(1) المضرحي: النسر الأبيض. وحفافيه: ناحيتيه، شُكا: خُرِزا.

(2) في اللسان: صنيع.

(3) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 186 من يقال له مضرحي: منهم مضرحي بن حريث أحد بني جذيمة بن رواحة العبسي شاعر ... ومنهم مضرحي بن كلاب أحد بني الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم شاعر فارس.

(4) الأصل واللسان، وفي التهذيب: يظنون أنه.

(5) الأصل واللسان، وفي التهذيب: الضرح.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ثم ادغمت الضاد كذا في اللسان والصواب حذف الضاد» وكلمة الضاد موجودة في التهذيب أَيضًا.

(7) زيد في اللسان والتكملة: «وضُرَيح» وقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت