الصفحة 1991 من 10106

وبالشَّوَاجِنِ (1) ماءٌ يقال له: الرَّمَادَة. قال الأَزهريُّ: وشَرِبْتُ من مائِهَا فوَجَدْتُه عَذْبًا فُرَاتًا.

ومن المجاز: سُفِيَ الرَّمَادُ في وَجْهِه: [إِذا] (2) تَغيَّرَ.

وبَكتْ عَليْه المكارِمُ حتى رَمِدَتْ عُيونُها: وقَرحَتْ جُفُونُها.

ورَمَّدَ الشِّوَاءَ تَرْمِيدًا: أَصابَه بالرَّمادِ.

وفي المثل: «شَوَى أَخُوكَ حتَّى إِذا أَنْضَجَ رَمَّدَ» يُضرَب للرَّجل يَعود بالفَسادِ على ما كان أَصلحَهُ، وقد وَرَدَ ذلك في حديثِ عُمر، رضي الله عنه. قال ابن الأَثير: هو مَثَلٌ يُضرَب للذِي يَصْنَعُ المَعْرُوفَ ثم يُفسِدُه بالمِنَّةِ، أَو يَقْطَعه.

ورَمَّدَ الشِّواءَ: مَلَّة في الجَمْر. والمُرَمَّد من اللَّحْم: المَشْوِيّ الّذي يُمَلّ في الجَمْر.

والرَّمْدُ، بفتح فسكون: ماءٌ أَقْطَعَه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَمِيلًا العُذْرِيَّ (3) ، حين وَفدَ عليه. وله ذِكْرٌ في الحديث.

وفي المراصد (4) : الرَّمْد: رِمَالٌ بأَقبال الشِّيحَة، وهي رَمْلَةٌ بين ذَات العُشَر وبين اليَنْسُوعَة.

ودارُ الرَّمَادِ. قَرْيَةٌ بالفَيُّوم.

[رند] : الرَّنْدُ: شَجَرٌ بالبادية طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُستاك به، وليس بالكبير، وله حبٌّ يُسَمَّى الغَارَ، واحدته: رَنْدَةٌ.

وقال أَبو عُبَيْدَة (5) : ربما سَمَّوا العُودَ الّذِي يُتَبَخَّر به رَنْدًا، ورُوِي عن أَبي العبَّاس أَحمد بن يَحيَى أَنه قال: الرَّنْد: الآسُ، عند جَمَاعَةِ أَهلِ اللُّغَةِ إِلّا أَبا (6) عَمْرٍ والشيْبَانيَّ وابنَ الأَعْرَابيّ، فإِنهما قالا: الرَّنْد الحَنْوَةُ، وهو طَيِّبُ الرَّائحةِ.

قال الأَزهريّ: والرَّنْد عند أَهل البَحْرَين: شِبْهُ جُوَالِقٍ صغيرٍ واسع الأَسفلِ، مَخْرُوط الأَعلى [يُسَفُّ] (7) من الخُوص، يُخَيَّطُ ويُضرَّب بالشُّرُط المفتولة من اللِّيْف، حتى يَتَمَتَّن فيَقوم قائمًا، ويُعرَّى بِعُرًا وَثِيقَةٍ، يُنْقَلُ فيه الرُّطَب أَيامَ الخِرَافِ، يُحْمَل منه رَنْدَانِ على الجَمَلِ القَوِيّ. قال: ورأَيت هَجَرِيًّا يقول له: النَّرْد، وكأَنّه مَقْلُوبٌ. ويقال له القَرْنَةُ. أَيضًا.

وذُو رَنْدٍ: ع. بجادَّةِ حاجِّ البَصْرةِ بين فَلْجَةَ والزُّجَيْج، منه أَبو حفص عُمَرُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ شَبِيب الرَّنْديّ، عن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ الخَلِيل، وعنه أَبو عُمَر بن عبد الوهّاب السُّلَمِيّ.

ورُنْدَة، بالضّمّ: حِصْنٌ من تَاكُرُنَّي بالأَندلس، منها خَطيبُها البليغُ المُفَوَّه عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَاصم القَيْسِيّ الرُّنديّ، عالِي السَّنَدِ، مات سنة 649.

ومحمّد بن عاصِمِ بن عُبَيْد الله بن محمّد بن عُبَيْدِ الله القَيْسِيّ الرُّنْديّ، سَمِعَ محمّدًا وأَحمدَ، ابنيْ محمّد بن الحُسَيْن بن عَتِيقِ بن رَشِيقٍ، وغيرهما.

وأَحمد بن أَبي العافِيَةِ الرُّنْدِيّ، شَيْخٌ لمشايخِنا، حَدَّث عن التاج الغَرّافي وغيرِه.

ويبقى بن خَلَفِ بنِ سُليمانَ الأَندلسيّ الرُّنْدِيّ (8) ، حَدَّثَ عن السِّلَفِيِّ.

[رهد] : رَهَدَهُ، أَي الشيْ ءَ كمَنَعَهُ يَرْهَدُه رَهْدًا. أَهمله الجوهَريُّ، وفي التكملة: أَي سَحَقَه سَحْقًا شَدِيدًا، والكاف أَعرف (9) .

والرَّهَادَة، بالفتحِ النَّعْمةُ والرَّخَاصةُ، عن اللّيث.

والرَّهِيد: الناعِمُ الرَّخْص.

والرَّهِيدَةُ الشَّابَّةُ الرَّخْصَةُ الناعِمَةُ من النّساءِ.

والرَّهِيدَة: البُرُّ يُدَقُّ ويُصَبُّ عليه لَبَنٌ فيؤْكل.

والرَّهودِيَّةُ، بفتح وضمّ: الرِّفْقُ والسُّكون، يقال: ما عندي في هذا الأَمْرِ رَهْوَدِية (10) ولا رَخْوَدِيَّة، أَي ليس عندي فيه رِفْقٌ ولا مهَاوَدَةٌ.

(1) الأصل واللسان، وفي التهذيب: «وبالشواجين» . وهو تحريف والصواب ما أثبت ومثله في معجم البلدان.

(2) زيادة عن الأساس.

(3) في النهاية: العدوي.

(4) في المراصد: «ذات العشيرة» .

(5) اللسان: أبو عبيد.

(6) في التهذيب المطبوع: إِلا أن.

(7) زيادة عن التهذيب، سف الخوص: نسجه.

(8) معجم البلدان: أبو الحسن سقي بن خلف بن سليمان الأسدي الرندي.

(9) ومثله في اللسان.

(10) اعتمدنا ضبط التكملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت