الصفحة 1997 من 10106

والزُّؤُد، بضمّتين الفَزَعُ، وقال:

يضحى إِذا العِيسُ أَدْرَكْنا نِكايَتَها ... خَرْقاءَ يَعْتَادُهَا الطُّوفانُ والزُّؤُدُ

وقال أَبو حِزام العُكْلِيّ (1) :

بَلَى زُؤُدًا تَفشَّعُ في العَوَاصِي ... سَأَفْطِس منه لا فَحْوَى البَطِيطِ (2)

ومن سَجَعَات الأَساس: شِعارُ الزُّهْد، استشْعَارُ الزُّؤْد.

ومن المجاز: بات في ليلةٍ مزؤُودةٍ.

[زبد] : الزَّبَدُ، محَرَّكةً، للماءِ وغيرِه كالبعيرِ، والفِضَّة، وغيرِهَا. والزَّبَد: زَبَدُ الجَملِ الهائِجِ، وهو لُغَامُه الأَبيضُ الّذي تَتلطَّخ به مَشافِرُه إِذا هاج، وللبحرِ زَبَدٌ إِذا هاج مَوْجُه.

وزَبَدٌ: جَبَلٌ باليَمَن، عن ابن حَبيب.

وزَبَدُ: ة، بِقِنَّسْرِينَ لِبنِي أَسد، كما في التكملة، والتبصير. وهي الّتي أَوردها المصنّف في ر ي د.

وزَبَدُ اسْمُ حِمْصَ القديمُ، وبه فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغيِّ:

مآبُهُ الرَّدمُ أو تنوخُ أَو الْ ... الآطامُ من صَوَّرانَ أَو زَبَدُ

أَو زَبَدُ: ة، بهَا، أَي بقُرْبها، ويُرْوى بالنون أَيضًا.

والزَّبَد: ع غَرْبِي بَغْدَادَ.

وقد أَزْبَدَ البحرُ إِزبادًا فهو مُزْبِدٌ، قاله اللَّيْث، وبَحْر مُزْبِدٌ، أَي مائج يَقْذِف بالزَّبَد، وزبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعَابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاه، والجمْع: أَزْبَادٌ.

ومن المجاز: أَزْبَدَ السِّدْرُ إِزبادًا، إِذا نَوَّرَ (3) أَي طَلَعَتْ له ثَمرةٌ بيضاءُ كالزَّبَد على الماءِ، وزَبَّدَ القَتَادُ وأَزْبدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتَدَّ عُودُه، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمرَ، قال أَعرابيّ: تَركْت الأَرضَ مُخضَرَّة كأَنها حُوَلاءُ، بها فَصِيصَةٌ رقطاءُ، وعَرْفجَة خاضِبة (4) ، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأَنّه النَّعَامُ من سَواده. وكلّ ذلك مُفسَّرٌ في مواضعه. كذا في اللسان.

والزُّبْدُ، بالضّمّ، وكرُمَّانٍ، الأَخيرة عن الصاغانيّ: زُبْدُ السَّمْنِ قبل أَن يُسْلَأَ والقِطْعَة منه زُبْدَةٌ، وهو ما خَلُصَ من الَّلبَن إِذا مُخِضَ. وزَبَدُ اللَّبَنِ: رَغْوَتُه.

وفي المحكم: الزُّبْدُ خُلَاصة اللَّبَنِ والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَدِ. وقد زَبَّدَ اللَّبَنُ. وزَبدهُ يَزْبِدُه زَبْدًا: أَطْعَمَه إِيَّاهُ، أَي الزُّبْدَ وزَبَدَ السِّقَاءَ: مَخَضَه ليَخْرُجَ زُبْدُه. والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ. وزَبَدَ لهُ يَزْبِدُه (5) زَبْدًا: رَضَخَ له من مالِهِ، والزَّبْد، بفتْح فسكون: الرِّفْد والعَطاءُ.

وفي الحديث: «أَنَّ رَجُلًا من المُشْرِكِين أَهْدَى إِلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هَديَّةً فَرَدَّها، وقال: إِنّا لا نَقْبَل زَبْدَ المُشْرِكين» . أَي رِفْدَهم.

وقال الأَصمعيُّ: يقال زَبَدْت فلانًا أَزْبِدُه، بالكسر، زَبْدًا، إِذا أَعْطَيْته، فإِن أَعْطَيْته زُبْدًا قلت: أَزْبُدُهُ زَبْدًا، بضمّ الباءِ من أَزْبُدُه، أَي أَطْعَمْته الزُّبْدَ.

وقال اللِّحْيَانيُّ: وكلّ شيْ ءٍ إِذا أَردْت أَطعَمْتهم أَو وَهَبْت لهم، قلْت: فعَلْتهم (6) وإِذا أَردت أَن ذلك قد كَثُر عندهم قلت: أَفْعَلوا.

وتَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَرَ على صِمَاغيْهِ زَبَدَتانِ.

وزَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيدًا: تَزَبَّدَ، وتَزَبَّدْت السَّوِيقَ وزَبَدْته أَزبِدُه، وسَوِيقٌ مزبودٌ.

والزُّبَّاد والزُّبَّادَى كرُمَّان وحُوَّارَى: نَبْتٌ سُهْلِيٌّ، له وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وقد يَنبُت في الجَلَدِ، يأْكله النّاسُ، وهو طَيِّبٌ. وقال أَبو حنيفة: له وَرَقٌ صغيرٌ منْقبِضٌ غبْرٌ مثْل وَرَقِ المَرْزَنْجُوش، تَنفرِش أَفنانُه قال: وقال أَبو زيد: الزُّبَّاد من الأَحرار، كالزَّبَادِ، كسَحاب.

وزُبَّادُ اللَّبَنِ، كرُمَّان: ما لَا خيْرَ فيه.

وقالوا في مَوضع الشِّدَة: «اخْتلط الخاثِرُ بالزُّبَّادِ» أَي اختلطَ الخَيْرُ بالشَّرّ، والجَيِّدُ بالردي ءِ، والصّالحُ بالطالِحِ، وذلك إِذا ارتَجَنَ. يُضْرب مَثلًا لاختلاطِ الحقِّ بالباطِل.

(1) عن التكملة وبالأصل «العلكي» .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تفشغ تفرّق. والعواصي: العروق التي تنصر بالدم كذا في التكملة» .

(3) في المطبوعة الكويتية: «ثور» بالثاء المثلثة تحريف.

(4) في اللسان: خاصبة.

(5) في الصحاح: زبدتُ الرجلَ أَزبِده بالكسر زَبْدًا أَي رضخت له من مال.

(6) يعني بغير ألف، كما في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت