الصفحة 1999 من 10106

محمد بن يحيى، حدّثوا كلّهم. وأَحمد وإِسماعيل ابنا عبد الرحمن بن إِسماعيلَ الزَّبِيديّ، سمعَا إِسماعِيلَ بنَ الحَسن بن المبارك الزَّبِيديّ. ذَكَرَه أَبو العلا الفَرَضيّ. وأَبو بكر بن المضرب الزَّبِيديّ، انتشر عنه مذهب الشافعيّ باليمن على رأْس الأَربعمائة. والحسن بن محمد بن أَبي عَقَامة الزَّبِيديّ قاضي اليمن زمن الصُّليحيّ، وابن أَخيه أَبو الفتوح بن عبد الله بن أَبي عَقَامة أَوْحَدُ عَصرِهِ، نقلَ عنه صاحبُ البيان. وآل بيته وهم أَجلُّ بيتٍ بِزَبيد. وعبد الله بن عيسى بن أَيمنَ الهرميّ من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ، كان يحفظ «المهذب» وعلي بن القاسم بن العليف الحكميّ الزَّبِيديّ صاحب «مشكلات المهذب» ، يقال خَرجَ من تلامذته ستّون مدرسًا، توفي سنة 640، وتلميذه محمد بن أَبي بكر الزَّوقريّ الحطّاب الزَّبيديّ، وأَبو الخير بن منصور بن أَبي الخير الشَّماخ الزَّبِيديّ السَّعْدِيّ، سمعَ من ابن الجُمّيزيّ، وكان حَسن الضَّبْط توفي سنة 680. وابنه أَحمد سمع عليه الملك المؤيد داوود، سننَ أَبي داوود وتُوفِّيَ سنة 729 كذا في «التبصير» للحافظ.

وزَيْبُدانُ كفَيْعُلَان، بضمّ العين ع، قال القرافيّ: في قوله بضمّ العين غِنًى عن قوله كفَيْعُلان، لأَن الباءَ عَيْن الكلمة.

وزَبَادٌ كسَحاب: طِيبٌ م مفرد يَتوَلّد من السِّنَّورِ الآتي ذِكْرُه وغَلِطَ الفقهاءُ واللُّغوِيُّون في قولهم: الزَّبَاد دَابَّة يُحْلَب (1) منها الطِّيب، قال القَرافيّ: ولك أَن تقول إِنما سَمَّوا الدَّابّة باسم ما يَحْصل منها ومثْلُ ذلك لا يُعَدّ غَلَطًا، وإِنّمَا هو مَجَاز، علاقَتُه المجاورةُ، كما في قوله تعالى: (فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَبًا) (2) انتهى.

قلت: وقد وقع التعبير بهذا في كلام الثِّقَات، كالزمخشريّ وأَضرابِه من أَئمّة اللِّسَان، وقال ابنُ أَبي الحَدِيد في «شرح نهج البلاغَة» : قال الزَّمَخْشَرِيّ الزَّبَادُ: حِرَّةٌ. ويقال للزَّيْلَع، وهم الّذين يَحْلبون الزَّبَاد: يا زَيْلَع: يا زَيْلَع، الزَّبَادَةُ ماتتْ. فيغْضَب وإِنّمَا الدَّابَّةُ: السِّنَّوْرُ أَي البَرِّيّ، وهو كالأَهليّ، لكنه أَطولُ منه وأكبرُ جُثَّةً، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إِلى السَّواد، ويُجْلَبُ من بلاد الهِند والحَبشة. وفي كتاب «طبائع الحيوان» : ومن السَّنانير ما يقال له الزَّبَادَةُ.

والزَّبَادُ: الطِّيبُ وهو رَشْحٌ شَبِيهٌ بالوَسَخ الأَسودِ اللَّزِجِ يَجتَمعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ (3) ، وفي باطِنِ أَفخاذِهَا أَيضًا. كما في «عين الحياة» للدّمامينيّ فَتُمْسَكُ الدَّابّةُ وتُمْنَعُ الاضْطِرَابَ ويُسْلَتُ ذلك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هُنَاكَ بِلِيطَةٍ أَو مِلْعَقَة، وهو الأَكثر أَو خِرْقَة (4) أَو دِرْهَم رقيق، وقد نَظَر القَرَافيُّ في قوله «على المخرج» بقوله: إِذ لو كان كذلك لكان مُتنجِّسًا. وفي كتاب طبائع الحيوان: وإِذا تُفُقِّدَتْ أَرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه وُجِدَ فيها رُطُوبةٌ تُحَكُّ منها فتكون لها رائحةُ المِسْكِ الزكيُّ، وهو عَزِيزُ الوُجُودِ.

وفي اللسان: الزَّبَاد: مِثْلُ السِّنَّور الصغيرِ، يُجلَب من نواحِي الهندِ، وقد يأْنس فيُقْتَنى ويُحتَلب شيئًا شبيهًا بالزُّبْد يَظْهَر على حَلَمَته بالعصْر، مثْل ما يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان المراهِقين، فيَجْتَمع وله رائحةٌ طَيِّبة، وهو يَقَعُ في الطِّيب.

كلّ ذلك عن أَبي حنيفَةَ.

وزَبَادُ: د، بالمَغْرِب، منه مالك ابن خَيْر الإِسكندرانيّ، قاله أَبو حاتم بن حِبَّان.

وزَبَادُ بنُ كَعْبٍ جاهليٌّ. وقال عبد الغنيّ بن سعيدٍ:

زَبَادٌ: بطْن مِن وَلدِ كَعْبِ بن حجر بن الأَسود بن الكَلَاعِ، منهم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِيّ.

وزَبَاد بنْتُ بسْطَام بْنِ قَيْس، وهي امرأَةُ الوَليدِ بن عبدِ الملك التي قال فيها الشاعر:

لَعَمْرُ بَنِي شَيْبَانَ إِذ يُنْكِحُونَه ... زَبَادَ لقد ما قَصَّروا بِزَبَادِ

ذكره المبرّد في «الكامل» .

ومُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ زَبَادٍ المَذَارِيّ، عن عَمْرِو بن عاصم أَو زَبْدَاءَ. والثاني أَشْهَرُ، وهكذا ذَكره الحافظ في «التبصير» (5) ، نقلًا عن أَبي بكرِ بنِ خُزيمةَ. وأَحمد بن يحيَى

(1) في القاموس: «يجلب» وفي نسخة ثانية «يحلب» كالأصل وفي اللسان: الزباد مثل السنّور الصغير يجلب من نواحي الهند.

(2) سورة عبس الآيتان 27 ـ 28.

(3) تذكرة داود: يسيل الزباد من حلم صغار بين فخذيه.

(4) التكملة: «بليطة» أو بخزفةٍ.» وفي تذكرة داود: فتمد له ملاعق الفضة أو الذهب ويؤخذ.

(5) في التكملة: ابن زبدا، ويقال ابن زباد، وهو بابن زبدا أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت