فهرس الكتاب
وفي صِفَة متعلّم القرآن: «يُغْفَرُ لأَبَوَيْهِ إِذا كانا مُسَدَّدَينِ» أَي لازِمَيِ الطَّريقةِ المُسْتَقِيمةِ. ويُروَى بكسر الدَّال.
وقال أَبو عَدْنَانَ: قال لي جابِرُ: البَذِخُ الّذِي إِذا نازَعَ قَومًا سَدَّدَ عليهم كلَّ شيْ ءٍ قالوه، قلت: وكيف يُسَدِّدُ عليهم؟ قال: يَنْقُضُ عليهم كلَّ شيْ ءٍ قالُوه.
وفي المثل: «سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطَّرِيقَ» وسيأْتِي.
ومن المجاز: هو يَسُدُّ مَسَدَّ أَبيه، ويسُدُّونَ (1) مَسَدَّ أَسلافِهم.
وسِدَادُ البَطْحَاءِ، بالكسر: لَقَبُ أَبي عَمْرو عبيدةَ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وهو أَخو هاشمٍ والدِ عبد المطلب. وقد انقرضَ وَلَدُه.
وأَتتْنا رِيحٌ من سَدَادِ أَرضِهِم: مِن قَصْدِهَا. وهو مَجَازٌ.
وسُدُودُ، بالضّمّ، كأَنَّه جمْع سَدَّ: قَرْيَة بِفِلَسْطِين، وأُخْرَى بمصْر، في المُنُوفِيَّةِ. ويقال في الأَخيرة: أُسْدُودُ أَيضًا.
ورجُل سَدَّادٌ، ككَتَّان: مُستقيمٌ.
والمَسَدّ: قَرْيَة بالمغرِب.
وسَدِيدَةُ بنت أَحمد بن الفَرج الدَّقَّاق.
وسَدِيدَةُ بنت أَحمد بن الفَرج الدَّقَّاق.
وسَدِيدَةُ بنتُ أَبي المُظفَّر الشاشيّ.
سمع منهما أَبو المحاسن القُرَشيّ.
والسُّدُّ، بالضّمّ: ماءُ سَماءٍ، جَبَلُ شَوْرَانَ مُطِلُّ عليه، نقلَه الصاغانيُّ. وهو غير الذي لِغَطفانَ.
[سرد] : السَّرْدُ: الخَرْزُ في الأَدِيم والنَّعْل وغيرِهِمَا، والسَّرَّاد: الحَرَّاز. والخَرْزُ مَسْرودٌ ومُسَرَّدٌ.
وسَرَدَ خُفَّ البَعِيرِ سَرْدًا: خَصفَه بالتِدِّ كالسِّرَاد، بالكسر، والسَّرْدُ الثَّقْبُ وأَنشد ابن السِّيد في «الفَرْق» :
كأَنَّ فُروجَ اللِّأْمةِ السَّرْدِ شَدَّهَا ... عَلى نَفْسِهِ عَبْلُ الذِّرَاعَيْنِ مُخْدِرُ
كالتَّسْرِيد، فيهما والإِسرادِ في الأَخير فقط، تقول: سَرَدَ الشيْ ءَ سَرْدًا، وسَرَّدَه وأَسْرَدَه، إِذا ثَقَبَه. والسَّرْد: نَسْجُ الدِّرْعِ، وهو تَداخُلُ الحَلَقِ بعْضِها في بعْضٍ.
والسَّرْد: اسمٌ جامِعٌ للدُّروع وسائِرِ الحَلَقِ وما أَشبهَها من عَمَلِ الحَلَق، وسُمِّيَ سَرْدًا لأَنه يُسْرَد فيُثْقَب طَرَفَا كُلِّ حَلْقَة بالمِسمَار، فذلك الحَلَق المُسَرَّدُ. والمِسْرَدُ هو المِثْقَب، وهو السِّرَاد، بالكسر.
وقوله عزوجل: (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) (2) قيل هو أَلَّا يَجْعَل المِسْمَارَ غليظًا، والثُّقْبَ دَقِيقًا فيفْصِمَ الحَلَق، ولا يَجْعَل المسمارَ دَقيقًا والثقبَ وَاسِعًا، فيتَقَلْقَل أَو يَنْخَلِع أَو يَتقَصَّف، اجْعَلْه على القَصْد، وقَدْرِ الحاجة. وقال الزّجّاج: السَّرْد: السَّمْرُ وهو غيرُ خارجٍ من اللُّغَة، لأَن السَّرْد تَقْدِيرُك طَرَفَ الحَلْقَة إِلى طَرَفِها الآخَر. ومن المجاز: السَّرْد: جَوْدَةُ سِيَاق الحَدِيثِ، سَرَدَ الحَديثَ ونَحْوَه يَسرُدُه سَرْدًا، إِذا تابَعه، وفُلانٌ يَسْرُد الحَدِيثَ سَرْدًا وتَسَرَّدَه، إذا كان جَيِّدَ السِّيَاقِ. وسَرَدَ القرآنَ: تابعَ قِرَاءَتَه في حَدْر، منه.
والسَّرْد: ع ببلاد أَزْدٍ، جاءَ ذِكْرُه في الشِّعْرِ مع أَبارع (3) .
والسَّرْد: مُتَابَعةُ الصَّومِ ومُوالاتُه وسَرِدَ (4) فلانٌ، كفَرِحَ: صارَ يَسْرُدُ صَوْمَهُ ويُوَالِيه ويُتابِعُه.
وفي الحديث: «أَنّ رَجلًا قال له: يا رسولَ اللهِ إِني أَسْرُدُ الصِّيَامَ في السَّفَرِ، فقال: إِن شِئت فَصُمْ، وإِن شئت فأَفْطِرْ» .
والسَّرَنْدَى، كسَبَنْتَى: الجَرِي ءُ السريعُ في أُمُورِهِ إِذا أَخذ فيها، عن ابن دُرَيْد (5) . وقيل: الشَّدِيدُ (6) والأُنثى سَرَنْداة.
وقال سيبويه: رَجُلٌ سَرَنْدَى مُشْتَقٌّ من السَّرْد، ومعناه الذي يَمضِي قُدُمًا.
والسَّرَنْدَى: اسمُ رَجلٍ، وهو شاعِرٌ من بني التَّيْمِ كان
(1) الأساس: وهم يسدّدون مسادّ أسلافهم.
(2) سورة سبأ الآية 11.
(3) كذا ولم ترد «أبارع» في معجم البلدان ولا في معجم البكري، وقد ورد السّرد في شعر للشنفرى قال:
كأن قد، فلا يغررك مني تمكثي ... سلكت طريقًا بين يربغ فالسَّرْد
(4) في التهذيب واللسان: سَرَدَ فلانٌ الصومَ.
(5) الجمهرة 3/ 398.
(6) في القاموس: «والشديد وهي بهاء» .