الصفحة 2030 من 10106

عنَى بالسَواعِدِ مَجْرَى المُخِّ من العِظَام، وزَعموا أَن النعَامَ والكَرَى لا مُخَّ لهما.

وقال الأَزهريّ في شَرْح هذا البيتِ: سواعِدُ الظَّلِيم (1) أَجْنِحَتُه، لأَن جَناحَيْه ليسا (2) كاليَدَيْنِ، والزَّمْخَرِيّ في كلِّ شيْ ءٍ: الأَجْوَفُ مثْل القَصَبِ. وعِظَامُ النَّعَامِ جُوفٌ لا مُخَّ فيها. والحَتُّ: السَّرِيعُ. والبُرَايَة: البَقِيَّةُ. يقول: هو سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ، أَي عند انْحِسَارِ لَحْمِهِ وشَحْمِه.

والسُّعْدُ، بالضّمّ: من الطِّيبِ. والسُّعَادَى، كحُبَارَى مثّلُه، وهو طِيبٌ م أَي معروف.

وقال أَبو حنيفة: السُّعْد من العُرُوقِ: الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ وهي أَرُومةٌ مُدَحْرَجَة، سَودَاءُ صُلْبَة كأَنَّها عُقْدَةٌ تَقَع في العِطْر وفي الأَدْوِيَة، والجمْع سُعْدٌ. قال: ويُقَال لنَبَاتِه السُّعَادَى، والجَمْع: سُعَادَيَات.

وقال الأَزهريُّ: السُّعْد: نَبْت له أَصْلٌ تَحْت الأَرضِ، أَسْوَد طَيِّبُ الرِّيحِ.

والسُّعَادَى نَبْت آخَرُ. وقال الليث: السُّعَادَى: نَبْتُ السُّعْدِ. وفيه (3) مَنفَعَة عَجِيبة في القُرُوحِ التي عَسُرَ انْدِمالُهَا، كما هو مذكور في كُتب الطِّبّ.

وساعِدَةُ: اسم من أَسماءِ الأَسَد معرِفَة لا يَنصرف، مثل أُسَامَةَ، وَرَجُلٌ أَي عَلَمُ شَخْص عليه.

وبنو ساعدةَ: قومٌ من الأَنصار من بني كَعْبِ بن الخَزْرَجِ بن ساعِدةَ، منهم سَعْدُ بن عُبَادَةَ، وسَهْل بن سَعْدٍ، الساعِدِيَّانِ، رضِيَ الله عنهما، وسَقِيفَتُهُم بِمَكَّةَ، هكذا في سائرِ النُّسخ المُصحّحةِ، والأُصول المقروءَة.

ولا شَك في أَنه سَبْقُ قَلَمٍ، لأَنه أَدرَى بذلك، لكثرةِ مجاوَرتِهِ وتردُّدِهِ في الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين. والصّواب أَنها بالمَدِينة. كما وجدَ ذلك في بعض النُّسخ علَى الصواب، وهو إِصلاحُ من التلامذة. وقد أَجمعَ أَهْلُ الغريبِ وأَئمَّةُ الحديثِ وأَهلُ السِّيَرِ أَنَّها بالمدينة، لأَنَّها مأْوَى الأَنصارِ، وهي بمنزِلَةِ دارٍ لهم وَمَحَلّ اجتماعاتِهم. ويقال: كانوا يَجتمعون بها أَحيانًا.

والسَّعِيد كأَمير: النَّهْرُ الّذي يَسقِي الأَرضَ بظواهِرها، إِذا كان مُفْرَدًا لها. وقيل هو النَّهر الصغير، وجمْعه: سُعُدٌ، قال أَوْسُ بن حَجَر:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةٌ ... نَخْلٌ مَواقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ (4)

وسَعِيدُ المَزْرَعَةِ: نَهرُهَا الّذي يَسقِيها. وفي الحديث: «كُنَّا نُزَارِعُ على السَّعِيدِ» .

والسَّعِيدَةُ، بهاءٍ: بَيت كانَت رَبيعةُ من العرب تَحُجُّه بِأُحُدٍ في الجاهليّة. هكذا في النُّسخ. وهو قول ابن دُريد قال: وكان قريبًا من شَدَّاد (5) .

وقال ابن الكَلبيّ: على شاطى ءِ الفُرات، فقولُه: بأُحُدٍ. خَطاٌ.

والسَّعِيدِيَّة: ة بمصر نُسِبتْ إِلى المَلِك السَّعِيد.

والسَّعِيد والسَّعِيديّة: ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ، كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى بني سَعِيد.

وسَعْدٌ: صَنَمٌ كان لبَنِي مَلَكَانَ (6) بنِ كِنانةَ بساحِلِ البَحْرِ، مِمَّا يَلِي جُدَّةَ، قال الشاعر:

وهل سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ ... من الأَرْضِ لا تَدْعُو لغَيٍّ ولا رُشْدِ

ويقال: كانت تَعبده هُذَيْلٌ في الجَاهِلِيّة.

وسُعْدٌ، بالضّمّ: ع قُرْبَ اليَمَامَةِ، قال شيخُنَا: زعَم قَومٌ أَن الصّوابَ: قُرْبَ المدينة.

(1) عن التهذيب وبالأصل «الظيم» تحريف.

(2) الأصل واللسان، وفي التهذيب: له.

(3) وضعت «الواو» في الأصل خارج الأقواس، وهو خطأ فهي من أصل القاموس.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نخل مواقر، كذا في التكملة، وقال الدينوري: السعد في هذا البيت ضرب من التمر، وإنشاده:

تحل بزأرة حملها السُّعُدُ

وسيأتي استشهاد الشارح به موافقًا لما قاله الدينوري، وكذلك اللسان، وورد في التهذيب بالروايتين شاهدًا على السُّعُدُ أنها الأنهار واحدها سعيد، وعلى أن السُّعُدُ ضرب من التمر.

(5) الجمهرة 2/ 262. «سنداد» ومثله في معجم البلدان والتكملة.

(6) في اللسان ومعجم البلدان ملكان بكسر فسكون وفي الصحاح: «لبني مالك» وفي معجم البلدان: كان لمالك وملكان ابني كنانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت