فهرس الكتاب
[شكد] : الشَّكْدُ، بالفتح: الإِعطاءُ شَكَدَه يَشْكِدُه ويَشْكَدُه شَكْدًا: أَعطاه، أَو مَنَحَه.
والشُّكْد، بالضَّمّ: العَطَاءُ وما يُزَوَّدُه الإِنسانُ، من لَبَن أَو أَقِط أَو سَمْنٍ أَو تَمْر، فيخْرُجُ به من منازلهم.
والشُّكْد: الشُّكْرُ يَمانيَة، يقال: إِنه لشاكِرٌ شاكِدٌ.
وأَشْكَدَ إِشكادًا: أَعْطَى، كشَكَّدَ، بالتشديد، كما في النُّسخ. والصواب: بالتخفيف. وقال ابن سِيده: أَشْكَدَ لُغة ليست بالعاليةِ، قال ثعلب: العَرَبُ تقول: مِنَّا مَن يَشْكُدُ وَيَشْكُمُ، والاسم الشُّكْد، وجمعه: أَشكاد.
وعن ابن الأَعرابيّ: أَشْكَدَ الرجلُ، إِذا اقْتَنَى رُذَالَ المالِ ورَدِيئَه، وكذلك: أَسْوَكَ، وأَكْوَسَ، وأَقْمَزَ، وأَغْمَزَ.
* ومما يستدرك عليه:
جاءَ يَسْتَشْكِدُ، أَي يَطلب الشُّكْدَ.
وأَشكَدَ الرَّجلَ: أَطعَمَه، أَو سَقاه من اللَّبَنِ بعدَ أَن يكون موضوعًا.
والشُّكْدُ: ما كان مَوْضوعًا في البَيْت من الطَّعامِ والشَّرَاب.
والشُّكْد: ما يُعْطَى من التَّمْرِ عند صِرَامِه، ومن البُرِّ عندَ حَصَادِهِ، والفِعْلُ كالفِعْل.
والشُّكْدُ: الجزاءُ.
والشُّكْد، عند أَهل اليمن: ما أَعطَيْت من الكُدْسِ عند الكَيْلِ، ومن الحُزُمِ عند الحَصاد (1) يقال: جاءَ يَسْتَشْكِدُني فأَشْكَدتُه.
[شمرد] : الشَّمَرْدَى، كحَبَرْكَى، أَهمله الجوهَريُّ، وقال ابن الأَعرابيّ في قول الشاعر:
لقد أُوقِدَتْ نارُ الشَمَرْدَى بأَرؤُسٍ ... عِظَامِ اللَّحَى مُعْرَنْزِماتِ اللهازمِ
قيل هو: نَبْتٌ أَو شَجَرٌ، ويقال فيه الشَّبَرْدَى أَيضًا، بالباءِ الموحدّة، فقيل: أَصلٌ، وقيل: بَدَلٌ، وأَلِفُه للإِلحاقِ، ولذلك لحقَتْه هاءُ التأْنِيث. والشَّمَرْداةُ: الناقَةُ السَّرِيعَةُ، كالشَّمَرْذاة، بالذال المعجمة، ولم يذكره صاحب اللسان (2) .
* ومما يستدرك عليه:
[شمعد] : من اللسان: قال الأَزهريُّ: اسْمَعَدَّ الرجلُ، واشْمَعَدَّ، إِذا امتلأَ غَضَبًا، وكذلك اسْمَعَطّ واشمَعَطَّ.
[شمهد] : والشَّمْهَدُ من الكلام: الخفيفُ، وقيل الحَدِيدُ، قال الطِّرِمَّاح يَصِف الكلابَ:
شَمْهَدٌ أَطرافُ أَنيابِهَا ... كَمَنَاشِيلِ طُهَاةِ اللِّحامْ
وقال أَبو سعيد: كَلْبَةٌ شَمْهَدٌ، أَي خفِيفةٌ حَدِيدَةُ أَطرافِ الأَنيابِ.
والشَّمْهَدَةُ: التَّحْدِيدُ، يقال شَمْهَدَ حَدِيدَتَهُ، إِذا رَقَّقَهَا وحَدَّدها. وسيأْتي في الذال المعجمة.
[شهد] : الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ، كذا في اللِّسَان، والأَساس (3) . وقد شَهُدَ الرجلُ على كذا، كعَلِم وكَرُم شَهَدًا وشَهادةً، وقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ للتخفيف عن الأَخفش. قال شيخنا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الذي على فَعُل بالضّمّ، أَو فَعِلَ بالكسر، يجوز تسكينُ عينِه تخفيفًا مُطلقًا، كما في «الكافية» المالكية «والتسهيل» وشروحِهما، وغيرها، بل جَوَّزوا في ذلك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بسكون الهاءِ مع فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضًا مع سكون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:
إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا ... وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُودًا أَي حَضَره، فهو شاهِدٌ، ج شُهودٌ، أَي حُضُورٌ، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضًا، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.
ويقال: شَهِدَ لزيد بكذا شَهَادةً، أَي أَدَّى ما عِندَهُ من الشَّهَادِة، فهو شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بالفتح، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وبعضهم يُنكِره. وهو عند سيبويهِ
(1) اللسان: «الحصد» .
(2) ورد في اللسان في مادة شمرذ بالذال المعجمة.
(3) لم ترد العبارة في الأساس. وهي في اللسان والصحاح.