الصفحة 2082 من 10106

وصَيْدَاءُ لغةٌ في صَدْءَاءَ وصدَّاءَ: اسمُ رَكِيَّة، مَرَّ ذِكْرُها في الهمز، وفي: سعد، قريبًا.

وصَيْدَاءُ: اسمُ امرأَةٍ شَبَّبَ بها ذُو الرُّمَّةِ الشاعِرُ المشهورُ، فقال:

وإِنَّ هَوَى صَيْدَاءَ في ذَاتِ نَفْسِهِ ... لِسَائِرِ أَسبابِ الصَّبَابةِ رَاجِحُ

والصَّيْداءُ: أَحجارٌ بِيضٌ تُعْمَلُ منها القُدُورُ، كالصَّيْدانِ.

وبَنُو الصَّيْداءِ: بَطْنٌ من أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، وهو عَمْرو بن قُعَيْن (1) بنِ الحارث بن ثَعْلَبَة بن دُودانَ بن أَسَدٍ، منهم أَبو قُرَّة الأَسديُّ، وشَيخُ ابن عُمَيْرَة بن حَسّان.

والمِصْيَدُ والمِصْيَدَةُ، بكسرهما، هكذا في الصّحاح، وبخطّ الأَزهريّ: بفتحهما (2) . والمَصِيدَةُ كمَعِيشة، ووزنَهُ في المصباحِ بِكَريمةٍ، وفيه نَظَرٌ.: ما يُصادُ به، وهي من بنات الياءِ المُعْتَلَّةِ، وجمعها، مَصَايِدُ، بلا هَمْزٍ، مثل: مَعَايِشَ.

ويقال: صِدْتُ فُلانًا صَيدًْا، إِذا صِدْتَهُ له، كقولك بَغَيْتُه حاجةً، أَي بَغَيْتُه حاجةً، أَي بَغَيْتُهَا له.

ومن المَجَاز: صِدْت فُلانًا، إِذا جَعَلْتَهُ أَصْيَدَ، عن الصاغانيّ، أَي مائِلَ العُنُقِ، وقد صَيِدَ كفَرِحَ يَصْيَد صَيَدًا، قال اللَّيْث: وأَهلُ الحِجَاز يُثْبِتُون الياءَ والوَاوَ، نحو صَيِدَ وعَوِرَ وغيرُهم يقول: صادَ، وعَادَ (3) . قال الجوهريُّ: وإِنَّمَا صحّت الياءُ لِصِحَّتِها في أَصْله، لتدُلَّ عليه، وهو اصْيَدَّ، بالتشديد، وكذلك اعْوَرَّ، لأَنّ عَوِر واعْوَرَّ معنا هما واحد، وإِنما حُذِفَت منه الزّوائِدُ للتَّخفيفِ، ولو لا ذلك لقلتَ: صاد وعار، وقلبتَ الواو أَلِفًا، كما قَلَبْتَهَا في خاف. قال: والدليل على أَنه افْعَلَّ، مجى ءُ أَخواتِه على هذا في الأَلوان والعيوب، نحو: اسوَدَّ واحْمَرَّ، وإِنما قالوا: عَوِرَ وعَرِجَ للتخفيف، وكذلك قياسُ عَمِيَ، وإِن لم يُسْمَع، لهذا لا يُقَال من هذا البابِ: ما أَفْعَلَه، في التعجُّبِ، لأَنَّ أَصلَه يَزِيدُ على الثلاثيِّ، ولا يمكن بناءُ الرُّباعيِّ مِن الرُّباعيِّ، وإِنما يُبْنَى الوزنُ الأَكثرُ من الأَقلِّ. كذا في اللسان.

وابنُ صائِدٍ، أَو صَيَّادٍ: الذي كان يُظَنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ، وفي حديثِ جابِر: «كان يَحْلِف أَن ابنَ صَيَّادٍ الدَّجَّالُ» وقد اختلفَ الناسُ فيه كثيرًا، وهو رَجلٌ من اليَهودِ، أَو دَخِيلٌ فيهم، واسمه صافُ فيما قيل، وكان عنده شيْ ءٌ من الكَهَانة أَو السِّحر، وجُمْلَةُ أَمْرِه أَنه كان فتنةً امتَحَن الله بِها (4) عِبادَهُ المؤمنين. (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) (5) ، ثم إِنه مات بالمدينة في الأكثر، وقيل إِنه فُقِدَ يومَ الحَرَّةِ فلم يَجِدُوه. والله أَعلم.

والصَّيُودُ، كقَبُولٍ: الصَّيَّادُ، يقال كلبٌ صَيُودٌ، وصَقْرٌ صَيُودٌ، وكذلك الأُنثى، والجمع: صُيُدٌ. قال الأَزهريُّ: وحكَى سيبويه عن يُونُس: صِيدٌ أَيضًا. وذلك (6) فيمن قال: رُسْلٌ، مُخَفَّفًا، قال: وهي اللُّغَةُ التَّمِيمِيَّةُ، وتُكْسَرُ الصادُ لِتَسْلَم الياءُ.

والصَّيُود: فَرَسٌ مَشْهُورٌ نَجِيبٌ.

والصَّيُّود، كَتَنُّورٍ: سَهْمٌ صائِبٌ، عن ابن دُرَيْدٍ (7) .

والصَّادُ والصِّيدُ، بالكسر، ويُحرَّك، الثلاثةُ عن ابن السّكيّت: داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ في رُوؤُسها فَتَسِيلُ من أُنُوفها مثلُ الزَّبَدِ فَتَسْمُو عند ذلك برأْسِها، وفي بعض النّسخ (8) : برؤُوسها، ولا تَقدرُ أَن تَلْوِيَ معه أَعناقَها.

قال ابنُ السِّكِّيت: هما لُغتانِ جَيِّدتان في المُحَرَّك.

ويقال: بَعِيرٌ صادٌ، أَي ذو صادٍ كما يقال: رَجُلٌ مالٌ، ويوم رَاحٌ، أَي ذو مالٍ ورِيحٍ. وقيل أَصْلُ صادٍ: صَيِدٌ، بالكسر. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يُرْوَى: صادٍ، بالكسر، على أَنه اسم فاعِلٍ من الصَّدَى: العَطَشِ، قال: والصِّيد أَيضًا جمع الأَصيَدِ.

(1) عن جمهرة ابن حزم ص 195 وبالأصل «قعيم» .

(2) الأصل واللسان، وفي التهذيب عن الليث: مِصْيَدَةٌ: التي يصاد بها، قال: وهي المِصْيَدَةُ ..

(3) في التهذيب واللسان: صادَ يصادُ وعارَ يَعارُ.

(4) اللسان: به.

(5) سورة الأنفال الآية 42.

(6) في اللسان: وكذلك.

(7) من فائت الجمهرة.

(8) كما في التهذيب والتكملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت