فهرس الكتاب
إِليَّ وإِنَّهُ للنَّاسِ نَهْيٌ ... ولا يُعْتَلُّ بالكَلِمِ الضَّوادِي
قال ابن سِيدَه: وهذه الكَلِمُ لم يَحْكِها إِلَّا ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ، قال: ولا أَصْلَ لها في اللُّغَة.
وفي التهذيب، عن ابن الأَعرابِيّ: الضَّوادِي: الفُحْشُ.
وقال ابن بُزُرْجٍ: يقال ضادَى فلان فُلانًا، وضادَّه بمعنًى واحدٍ، وإِنَّه لصَاحِبُ ضَدًا، مثْل قَفًا، من المُضَادَّة أَخرَجه من التَّضْعِيفِ.
[ضهد] : ضَهَدُه، كمَنَعَه: قَهَرَهُ وظَلَمَه وأَكْرَهه، كأَضْهَدَهُ واضْطَهَدَه، روى ابنُ الفَرَجِ لأَبي زيد: أَضْهَدتُ بالرجُلِ إِضْهادًا، وأَلْهَدْتُ به إِلْهَادًا، وهو أَن تَجُورَ عليه وتَسْتأْثِر.
وفي حديث شُريح: «كان لا يُجِيزُ الاضطهادَ» ، هو الظُّلمُ والقَهْرُ، يقال: ضَهَدَه واضْطَهده، والطاءُ (1) بدلٌ من تاءِ الافتعال، المعنَى: كان لا يُجيزُ البَيْعَ واليَمِينَ وغيرَهَا في الإِكراهِ والقَهْرِ.
وأَضْهَدَ به إِضْهادًا: جَارَ عليه واستأْثَرَ. وكذلك أَلْهَدَ به إِلْهَادًا، ورجل مَضْهودٌ، ومُضْطَهَدٌ: مقهورٌ ذَلِيلٌ مُضْطَرُّ.
والمُضْطَهِدُ: المُضْطَعِفُ، وبه سُمِّيَ الأَسَدُ.
والضَّهْيَدُ: (2) الرَّجلُ الصُّلْب الشَّدِيدُ، ولا فَعْيَلَ سواه في كلام العربِ. وذَكَرَ الخليلُ أَنَّه مصنوعٌ قال الصاغانِيُّ: وهي من الأَبْنِيَةِ التي فاتتْ سِيبويْهِ، قال شيخُنا وقد وَردَ منه ضَهْيَأُ. وقد مرّ في المهموز، وعَتْيَدٌ، كما سيأْتِي، وزادوا: مَدْيَنَ ومَرْيَم. وسيأْتي الكلامُ على كل واحِدٍ في مَحَلِّهِ، إِن شاءَ اللهُ تعالى.
وضَهْيَدٌ: ع، أَو هو بالصاد المهملة، وقد مَرَّ قريبًا.
وعن ابن شُمَيْل: اضْطَهَدَ فلانٌ فُلانًا، إِذا اضْطَعَفَه وقَسَرَه، وهي الضُّهْدَةُ، يقال: ما نَخافُ بهذه البَلْدَةِ (3) الضُّهْدَةَ، أَي الغَلَبَةَ والقَهْرَ، ويقال: هو ضُهْدَةٌ لكلِّ أَحَدٍ، بالضّمّ، أَي يَقْهَرُهُ كُلُّ مَنْ شَاءَ.
فصل الطاءِ
مع الدال المهملتين
[طرد] : الطَّرَدُ بفتح فسكون، ويُحَرَّكُ: الإِبعادُ والتَّنْحِيَةُ، طرَدَه يَطْرُدُه طَرْدًا وطَرَدًا، والرجلُ طَريدٌ ومَطْرُودٌ، فاطَّرَدَ.
قال الجوهريُّ: لا يقال من هذا: انْفَعل ولا افْتَعَل إِلّا في لغةٍ رَديئةٍ. ومثله في المصباح (4) .
وقال سيبويه: طَرَدْتُه فذَهَب، لا مضارعَ له من لفظه، واقتَصَر في الأَساس على انفعَلَ (5) .
والطَّرْد، والطَّرَد: ضَمُّ الإِبل من نواحيها طَرَدْتُ الإِبلَ طَرْدًا، أَي ضَمَمْتُهَا من نَوَاحيهَا، وأَطْرَدتُها: أَمَرْتُ بطَرْدهَا، أَي ضَمِّها.
وفي حديث قَتَادةَ: «في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمِد (6) والماءِ الطَّرِد» كَكتِفٍ هو الماءُ الطَّرْقُ، بفتح فسكون، لمَا خاضَتْهُ الدَّوابُّ، سُمِّيَ لأَنَّها تَطَّرِدُ فيه وتَدْفَعُه، أَي تَتَتابَع.
والرَّمِدُ: الذي تَغَيَّر لَوْنُه حتَّى صار على لَوْن الرَّمَاد.
والطَّرَد، بالتحريك: مُزاوَلةُ الصَّيْد، طَرَدَت الكِلابُ الصَّيْدَ طَردًا: نَحَّتْه وراهَقَتْه.
وعن ابن السِّكِّيت: طَرَدْتُهُ: نَفَيْتُهُ عَنِّي وقُلْت له: اذهَبْ، فذَهَبَ ولا يُقَال: فانْطَرَدَ، كما سبق.
والطَّرِيدُ: العُرْجُونُ، وبالهَاءِ: أَصلُ العِذْقِ.
ومن المَجَاز: الطَّريدُ من الأَيام: الطَّويلُ التّامُّ، كالطَّرّاد، والمُطَرَّد، كشَدَّادٍ ومُعظَّم، كما في نُسْخَة أُخرى، يقال: مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ، أَي طَويلٌ، ويوم مُطَرَّد، أَي طَرَّادٌ كاملٌ مُتمَّمٌ، قال:
إِذَا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا ... يَومًا حَديدًا كُلَّه مُطَرَّدَا (7)
(1) عن اللسان، وبالأصل «والتاء» .
(2) ضبطت في اللسان بكسر الهاء، ضبط قلم.
(3) اللسان: بهذا البلد.
(4) عبارة المصباح: ولا يقال: اطّرَدَ ولا انْطرد.
(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: واقتصر الخ لم يتعرض في الأساس الذي بيدي لما ذكره الشارح» كذا، وفي الأساس: واطّرَد الماءُ.
(6) الأصل والنهاية، وفي اللسان «الرمل» تحريف وورد فيه صوابًا في مادة «رمد» .
(7) اللسان: «جديدًا» بدل، «حديدًا» وهو المناسب.