الصفحة 2098 من 10106

له: عَبُّودٌ؛ وذلكَ أَنَّ الله عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نَبِيًّا إِلى أَهْلِ قَرْيَةٍ فَلَمْ يُؤْمِنْ به أَحَدٌ، إِلّا ذلكَ الأَسودُ، وأَنَّ قَوْمَهُ احْتَفَرُوا له بِئرًا فصيَّرُوهُ فيها، وأَطْبَقُوا عَلَيْهِ صَخْرةً، فكان ذلكَ الأَسودُ يَخْرُجُ فَيَحْتَطِبُ فَيَبِيعُ الحَطَبَ ويَشْتَرِي به طَعَامًا وشَرَابًا، ثم يأتِي تِلْكَ الحُفْرَةَ فيُعِينُه الله تعالى على تلك الصَّخْرَةِ فيرفعُها ويُدَلِّي (1) أَي يُنْزَلِ له ذلكَ الطَّعَامَ والشَّرَابَ، وأَنَّ الأَسْود المذكورَ احتَطَبَ يومًا، ثم جَلَسَ لِيَسْتَرِيحَ، فضَرَب بِنَفْسِهِ الأَرض شِقَّهُ (2) الأَيسر فنام سبعَ سِنينَ ثمَّ هَبَّ أَي قام من نَومَتِه وهو لا يُرَى إِلَّا أَنه نامَ وفي بعضِ النُّسخ: لا يرَى أَنَّه نام إِلَّا ساعةً من نَهَارٍ، فاحتَمَلَ حُزْمَتَهُ فأَتَى القَرْيَةَ على عادَتِهِ فَبَاعَ حَطَبَهُ، ثم أَتى الحُفْرَةَ فلم يَجِد النّبيَّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فِيها، وقد كان بَدَا لِقَوْمِهِ فِيهِ فأَخْرَجُوهُ من البئرِ فكان يسأَلُ عن ذلك الأَسْودِ، فيَقُولون: لا نَدْرِي أَيْنَ هُو.

فَضُربَ به المَثَلُ لِمَن نام طَويلًا.

وفي «المُضَافِ والمَنْسُوب» لأَبي منصورٍ الثَّعَالِبِيّ: قال الشَّرْقِيُّ: أَصلُه أَن عَبُّودًا قال لقَوْمِه: اندُبُونِي لِأَعْلَم كيف تَنْدُبُونِّي إِذا مِتُّ، ثم نَامَ فماتَ. وقال ابن الحَجَّاج.

قُوموا فأَهْلُ الكَهْفِ مَعْ ... عَبَّودَ عِنْدَكُمُ صَرَاصِرْ

وفي التكملة، عن الشَّرْقِيّ: أَنَّه كان رَجُلًا تَمَاوَتَ على أَهْلِه، وقال: اندُبْنَنِي لأَعْلَم كَيْفَ تَنْدُبْنَنِي مَيِّتًا، فَنَدَبْنَه، ومات على الحالِ (3) .

وأَبو عبد الله أَحمدُ بنُ عبدِ الواحِدِ بن عَبُّودِ بن واقدٍ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عنه أَبو حاتمٍ الرَّازِيُّ وغيرُه.

والمِعْبَد، كمِنْبَرٍ المِسْحَاة والجمْع: المَعابد، وهي المَساحِي والمُرُورُ، قال عَدِيُّ بن زيدٍ:

ومُلْكَ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ زَلْزَلَتْ ... وَرَيْدَانَ إِذْ يَحْرُثْنَهُ بالمَعَابِدِ

ويقال: ذَهَبُوا عَبابِيدَ، وعَبَادِيدَ. وتقول: أَمّا بَنُو فُلان فقد تَبَدَّدوا وتَعَبْدَدُوا. قال الجوهريُّ: العَبابِيدُ، والعَبَادِيدُ، بلا واحدٍ من لَفْظِهِمَا، قالَه سيبَوَيْه وعليه الأَكْثَرُ، ولذا قالوا: إِنَّ النِّسْبَةَ إِليهِم: عَبَابِيدِيٌّ وعَبَادِيدِيٌّ، وهم الفِرَقُ من النّاسِ والخَيْلِ، الذَّاهِبونَ في كُلِّ وَجْهٍ، والقِيَاسُ يَقْتَضِي أَن يكونَ واحدُهُما على فَعُّول، أَو فِعِّيل، أَو فِعْلالٍ (4) .

والعَبَادِيدُ الآكامُ، عن الصَّاغَانِيِّ.

والعَبابِيدُ: الطُّرُقُ البَعِيدةُ الأَطرافِ، المُخْتَلِفَةُ. وقيل: لا يُتَكَلَّم بها في الإِقبالِ، إِنَّما في التَّفَرُّقِ والذَّهَابِ (5) .

والعَبَادِيدُ: ع نقله الصاغانيُّ.

ويقال: مَرَّ راكِبًا عَبَادِيدَهُ أَي مَذْرَوَيْه، نقله الصاغانيُّ.

وعَابُودُ: د، قُرْبَ القُدْسِ، ما بين الرَّمْلَة ونابُلُسَ، موقوفٌ على الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وسَكَنَتْه بنور زيد (6) وعابِدٌ: جَبَلٌ: وقيل: موضِعٌ. وقيل: صُقْعٌ بمصر.

وعابِدُ (7) بنُ عبدِ الله بن عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ القُرَشِيّ ومِن وَلَدِهِ: عبدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ بن أبي السّائِبِ صَيْفِيّ بن عابِدٍ الصَّحَابِيُّ القُرَشِيُّ المخْزُومِيُّ، القَارى ءُ المَكِّيُّ، قرأَ عليه مُجَاهِدٌ وابنُ كَثِيرٍ.

عبدُ الله بنُ المُسَيِّبِ بن عابِدٍ، أَبو عبدِ الرَّحْمنِ، وقيل أَبو السَّائِب، المُحَدِّثُ، العابِدِيَّانِ المَخْزُومِيَّانِ.

والعِبَادُ، بالكسر، كذا قاله ابن دريدٍ وغيرُه، وكذا وُجِدَ بخَطِّ الأَزْهَريّ. وقال ابن بَرِّىٍّ والصاغانِيُّ: الفَتْحُ غَلَطٌ، ووَهِمَ الجوهَرِيُّ في ذلِكَ، وتَبعَ فيه غَيره. وهُم قومٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى من بُطُونِ العَرَبِ، اجتَمَعُوا على دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ فأَنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيد، وقالوا: نحن العِبَادُ. والنَّسَبُ إِليه: عِبَادِيٌّ كأَنْصَارِيٍّ، نَزلُوا بالحِيرةِ، ومنهم عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ من بني امرى ءِ القَيْس بنِ زَيد مَنَاةَ، جاهِلِيُّ من أَهل

(1) التكملة والفاخر ضبطت: «ويُدْلي» ضبط قلم.

(2) في الفاخر: «بشقه» .

(3) وحكي في المستطرف قولًا قريبًا، ورد بهامش القاموس: قال الشيخ نصر: وهذا قول بعيد عندي اه».

(4) نص الصحاح: والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه وكذلك العبابيد، يقال: صار القوم عَبَادِيدَ وعَبَابِيدَ. والنسبة عَبَادِيدِيُّ. قال سيبويه: لأنه لا واحد له، وواحده على مُعْلُولٍ أو فِعْلِيلٍ أو فِعْلَالٍ في القياس.

(5) في التهذيب عن ابن الاعرابي: يقال: ذهب القوم عباديد وعبابيد إذا ذهبوا متفرقين، ولا يقال: أقبلوا عباديد.

(6) كذا.

(7) في جمهرة ابن حزم: عائذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت