فهرس الكتاب
وثالثهم: سَيِّدُنا عبدُ الله بنُ عَمْرِو بنِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْمِيّ القُرَشِيُّ.
فهؤلاءِ ثلاثةٌ قُرَشِيُّونَ. وآخِرُهم مَوْتًا سيِّدُنَا عبدُ الله بن عُمَرَ، سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين (1) .
وليس منهم، أَي من العبادِلَةِ سَيِّدُنا عبدُ الله بنُ مَسْعُودٍ الهُذَلِيّ. وذَكَرَ ابنُ الهمامِ في «فَتْح القدير» أَن عُرْفَ الحَنَفِيَّةِ عَدُّ عَبدِ الله بن مَسْعودٍ مِنْهم، دُون ابن عَمْرِو بن العاصِ. قال: وعُرْفُ غَيرِنَا بالعَكْسِ ومنهم من أَسْقَط ابنَ الزُّبَيْرِ (2) . وغَلِطَ الجوهَرِيُّ. قال شيخُنَا: وهذا بناءً منه على أَنَّ الجَوْهَريَّ ذَكَر في العبادِلَةِ ابنَ مَسْعُودٍ، رضي الله عنه، وليس في شيْ ءٍ من أُصولِ الصّحاحِ الصّحيحةِ المقروءَةِ ذِكْرٌ له ولا تَعَرُّضٌ، بل اقتَصَر في الصّحاح على الثلاثةِ الّذِين ذَكَرهم المصنِّفُ، وكَأَنَّ المصنِّفَ وَقَعَ في نُسْخَتِهِ زيادةٌ مُحَرَّفةٌ أَو جامِعَةٌ بلا تَصحيحٍ، فَبَنَى عليها، فكان الأَولَى أَن يَنْسُبَ الغَلَط إِليها. وقد راجَعْت أَكثَرَ من خمسين نُسخةً من الصّحاح فلم أَرَه ذَكَر غيْرَ الثلاثةِ، ولم يَتَعَرَّض لغيرِهم، نَعَمْ رأَيتُ في بعْضِ النُّسخ النادِرَةِ زيادَةَ ابنِ مَسْعُودٍ، في الهامِش، كأَنَّها مُلْحَقَةٌ تَصْلِيحًا. ورأَيتُ العَلَّامةَ سَعْدى جلبي أَنكَر هذه الزيادةَ، وذَكَر أَنَّه تَتَبَّعَ كثيرًا من نُسَخِ الصّحاحِ، فلَم يَجدْ فيها هذه الزيادةَ. وجَزَمَ بأَن الجَوْهَرِيَّ لم يَعُدَّه.
وعَبْدَلُ، باللام: اسمُ حَضْرَمَوْت؟؟ القديمُ، نقلَه الصاغانيُّ.
وذو عَبْدانَ كسَحْبانَ: قَيْلٌ من الأُعْبُودِ بْنِ السَّكْسَكِ بن أَشْرَسَ بن ثَوْر. وهذا تَقَدَّمَ بعَيْنِه، فهو تَكرارٌ مُخِلٌّ.
والصَّوابُ في ضَبْطِه بالتَّحْرِيك، كما مرَّ له.
وسَمَّوْا عِبَادًا ككِتَاب، وعُبَادًا كغُرَابٍ، ومَعْبَدًا كمَسْكَنٍ، وعِبْدِيدًا بكسر فسكون، وأَعبُدًا، كأَفْلُس، وَعبَّادًا ككَتَّانٍ، وعابِدًا، وُعَبِيدًا كأَمِيرٍ، وعُبَيْدًا، مُصَغَّرًا، وعُبَيْدَةَ بزيادة الهاءِ، وعَبِيدَةَ، بفتح فكسر، وعَبْدَةَ بفتح فسكون، وعُبْدَةَ وعُبَادَةَ، بضمِّهما، وعَبْدَلًا بزيادة اللّام، وعَبْدَكًا، بزيادة الكاف، وعَبْدُوسًا، بزيادةِ الواوِ والسين (3) .
* ومما يستدرك عليه:
العابِد: المُوحِّد.
والتَّعْبِيدة: العُبُودِيَّةُ.
وما عَبَدَكَ عَنِّي: ما حَبَسَك.
وعَبَدَ به: لَزِمَهُ فلَمْ يُفَارِقْه.
والعَبَدَةُ، محرّكَةً: النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ. وقولُهُ تعالى: (فَادْخُلِي فِي عِبادِي) (4) أَي حِزْبِي.
وعَبَدَ يَعْدُو، إِذا أَسْرَعَ بعضَ إِسْراع.
والعَبَدُ: الحُزْنُ والوَجْد.
وقولُه تعالى: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ) (5) أَي إِلَّا لأَدْعُوَهُم إِلى عِبادَتِيِ، وأَنا مُرِيدٌ للعِبَادَةِ منهم، وقد عَلِمَ الله، قَبْلَ أَن يَخْلُقَهُم، مَن يَعْبُدُه مِمَّن يَكْفُرُ بِه، ولو كانَ خَلَقَهُم لِيجبرَهم على العِبَادةِ لكانُوا كُلُّهُم عِبَادًا مُؤمِنِين. كذا في تفسير الزَّجَّاج. قال الأَزهريُّ: وهذا قولُ أَهلِ السُنَّةِ والجماعةِ.
وعُبِّدَ: مُلِكَ هو وآباؤُه من قَبْلُ.
وقال ابنُ الأَنباريِّ فُلانٌ عابِدٌ، وهو الخاضِعُ لِرَبِّهِ، المُسْتَسْلِمُ المُنْقَادُ لأَمْرِه، والمُتَعَبِّد: المُنْفَرِدُ بالعِبَادَةِ.
وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ، وهو الّذِي يُتْرَكُ ولا يُرْكَبُ.
وقال أَبو جَعْفَرٍ: وحَكَى صاحِبُ المُوعِبِ عن أَبي زَيْدٍ: عَبَّدْت الرجُلَ: ذَلَّلْتُه حتَّى عَمِلَ عَمَلَ العَبِيدِ.
وعُبَادةُ بنُ الصَّامِتِ البَغْدادِيُّ، سَمِعَ الحديثَ على الإِمامِ أَحمدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وعَبَادُ بنُ السَّكُون، كسَحَابٍ: قَبِيلةٌ، وقيل: بَطْنٌ من
(1) قال الواقدي وجماعة: توفي ابن عمر سنة أربع وسبعين، وقال الزبير بن بكار وآخرون: توفي سنة ثلاثة وسبعين، قال ابن كثير: والأول أثبت (البداية والنهاية 9/ 9) .
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ومنهم من أسقط ابن الزبير هكذا بالنسخ، ولم يتقدم عدّة في العبارة فليحرر» .
(3) وذكر في التكملة: وعُبَّدَة مثال قُبّرة. وعَبْدان مثال سلمان، وعِبْدان مثال عمران، وعبدون، وعَبَادة مثل قَتَادة.
(4) سورة الفجر الآية 29.
(5) سورة الذاريات الآية 56.