فهرس الكتاب
وقد عَتُدَ الشي ءُ، كَكَرُمَ، عَتَادَةً، وعَتَادًا، بالفتح فيهما، فهو عَتِيدٌ: جَسُمَ. وَعَتَّدْتُهُ تَعْتِيدًا، واعْتَدْتُه: هَيَّأْتُه ليومٍ، ومنه قوله جلّ وعَزَّ (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً) (1) .
وفَرَسٌ عَتَدٌ مُحَرَّكةً وككَتِفٍ: مُعَدٌّ لِلْجَرْيِ والرُّكوبِ، مُعْتَدٌ، لُغَتَان: شَدِيدُ الخَلْقِ، سَرِيعُ الوَثْبَةِ، ليس فيه اضطرابٌ ولا رَخَاوةٌ أَو شَدِيدٌ تامُّ الخَلْقِ، وقيل: هو العَتيدُ الحاضِرُ، الذَّكَرُ والأُنْثى سواءٌ.
وعَتِيدُ بنُ ضِرَار بن سَلَامانَ، كأَمِيرٍ: شاعِرٌ كَلْبِيّ، ذكَره الآمِدِيُّ.
وعُتَيْدٌ كَزُبَيْرٍ: ع، نقله الصاغانيُّ.
والعَتِيدَةُ: الطَّبْلَةُ أَو الحُقَّةُ يكون فيها طِيبُ الرَّجُلِ والعَرُوس وأَدْهَانُهما.
والعَتَادُ والعُتْدَةُ كسَحاب وتُحْفَةٍ: العُدَّةُ لأَمْرٍ ما تُهَيِّئه له، التاءُ مُدْغَمةٌ ج: أَعْتُدٌ، كأَفْلُسٍ، وأَعْتِدَةٌ وعُتُدٌ، بضمّتين، وهو أَيضًا ما أُعِدَّ من سِلاحٍ ودَوابَّ وآلةِ حَرْبٍ.
والعَتَادُ كسَحَابٍ: العُسُّ من الأَثْلِ (2) . وربما سَمَّوا القَدَح الضَّخم عَتَادًا، وهو العَسْفُ والصَّحْنُ.
وعُتَائِدُ، بالضمّ: ع بالحجازِ، وفيه ماءٌ لِبَنِي نَصْرِ بنِ مُعَاوِيةَ، قال مُزَرِّدٌ:
فأَيِّهْ بكنْدِيرٍ حِمارِ ابنِ واقِعٍ ... رآكَ بأَيْرٍ فاشْتَأَى مِن عُتَائِدِ (3)
أَيَّه: صِحْ بِهِ وأَيْر: جَبَلٌ.
والعَتُودُ كصَبُور، في قول أَعرابيّ، من بَلْعَنبر:
يا حَمْزَ هَلْ شَبِعْتَ مِن هذا الخَبَطْ ... أَمْ أَنت في شَكٍّ فهذا مُنْتَفَذْ ...
صَقْبٌ جَسِيمٌ وشَدِيدٌ المُعْتَمَدْ ... يَعْلُو بِهِ كُلُّ عَتُودٍ ذاتِ وَدْ
قال شَمِر: أَراد السِّدْرَةَ أَو الطَّلْحَة. والعَتُود: الجَدْيُ الذي اسْتَكْرَشَ، وقيل: هو الحَوْلِيُّ من أَولادِ المَعزِ، وقيل: الذّي بَلَغَ السِّفادَ. وقيل: الّذي أَجْذَعَ. وقيل رَعَى وقَوِيَ، وهو العَرِيضُ أَيضًا. وقيل: إِذا أَجْذَع (4) من أَولاد المِعْزَى فعَرِيضٌ. وإِذا أَثْنَى فَعَتُودٌ.
وقيل: إِذا أَجْذَعَ الجَدْيُّ والعَنَاقُ سُمِّيَ عَرِيضًا وعَتُودًا، ج: أَعْتِدَةٌ وعِدَّانٌ، الأَخِيرُ بالكسر، وأَصلُه: عِتْدانٌ، فأُدْغِمَت التَّاءُ في الدَّال.
ويقال: تَعَتَّدَ في صَنْعَتِهِ، إِذَا تَأَنَّقَ.
وَعِتْوَدٌ، كدِرْهَمٍ (5) ، كما ضَبَطَه الجوهريُّ. قال الصاغانيُّ: وهو الأَفْصحُ، ويُفْتَحُ، عن شَمِرٍ: وادٍ أَو مَوضِعٌ بالحجازِ، مَأْسَدَةٌ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
جُلوسًا به الشُّمُّ العِجَافُ (6) كأَنَّهُمْ ... أُسودٌ بِتَرْجٍ أَو أُسودٌ بِعَتْوَدَا
هكذا أَنشده شَمِرٌ وضبطه بفتح العَيْن. وقال شيخنا: وَزْنُه بِدِرْهَمٍ غيرُ جارٍ على قواعِدِ أَئمّةِ الصَّرْفِ، لأَن واوَه زائدةٌ، فلو وَزَنَه بِخِرْوَعٍ كان أَوْلَى. ومن أَخَواتِهِ الَّتي وَرَدَت على وِزَانِه: خِرْوَعٌ سيأْتي وذِرْوَدٌ. قد تقدَّم وعِتْوَرٌ (7) ، سيأْتي وَوَهِم الجوهَرِيُّ حيث ادَّعَى أَنه لا ثالِثَ لَهُمَا، قال شيخُنَا: وهذا لا يُقَال فيه وَهَمٌ، بل تقصيرٌ، أَو قُصورٌ وعدم اطِّلاعٍ، وهذا لا يَتِمّ، إِذ ليس بِمُتَّفَقٍ على ثُبوتِ هذيْنِ اللَّفْظَيْنِ، بل هُناكَ من أَنْكَرَهُما. وهُنَاكَ من قال بأَصَالَةِ الواوِ.
والحَصْرُ ادَّعَاهُ قَبْلَ الجَوْهَريِّ أَئِمَّةُ الاستقراءِ.
قلت: ومِنْهُم صاحِبُ «الجَمْهَرةِ» ولعلَّه لم يَثْبُتْ عِنْدَ الجَوْهريِّ صِحَّتُهما فترَكَهُما تَنْزِيهًا لكتابِه عَمَّا لا يَصِحُّ. والله أَعلم.
وعَتْيَدٌ، كجَعْفَرٍ، ع أَو وادٍ [واسمٌ] (8) قال الصاغانيّ: هو مُرْتَجَلٌ. قال شيخنا: وهو مِمَّا يَرِد على صَهْيَد، وتَرَك
(1) سورة يوسف الآية 31.
(2) قول أبي حنيفة كما في اللسان.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «والكندير الحمار الغليظ، واشتأى: أشرف ونظر. كذا في التكملة» .
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إذا أجذع من أولاد المعزى، الظاهر: إذا أجذع الجدي الخ» .
(5) في معجم البلدان عتود بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو ثم قال: وقال العمراني: عتود بفتح أوله: وادٍ قال: ويروى بكسر العين.
(6) عن اللسان، وبالأصل «العجان» وفي معجم البلدان: «الشعب الطوال» وضبطت فيه «عتودا» بكسر العين.
(7) عتور اسم وادٍ، وذرود اسم جبل.
(8) زيادة عن القاموس.