فهرس الكتاب
* ومما يُستدرك عليه:
حكى اللِّحْيَانيُّ عن العرب: عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفرادًا ووِحَادًا، وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفرادًا ووِحَادًا، ثم قال: لا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه في ذلك يَدُلُّ على أَن أَعددْت لُغَةٌ في عَدَدْتُ، ولا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يقولون: عَدَدْتُكَ المالَ، وعَدَدْت لكَ المالَ. قال الفارسيّ: عددتُكَ وعَددْت لك، ولم يَذكر المالَ.
وعادَّهم الشْي ءُ: تَساهَمُوه بينهم فسَاوَاهُم، وهم يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فيما يُعادُّ فيه بعضُهم بعضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذلك من الأَشياءِ كُلِّهَا.
والعَدَائِدُ: المَالُ المُقْتَسمُ والميراثُ.
وقول أَبي دُوَادٍ في صِفَة فَرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ ... زَابِ ليسَ لها عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فقال: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هنا العُقَدُ، وإِن كان هو لم يُفَسِّرها.
وقال الأَزهريُّ: معناه ليس لها نَظائِرُ.
وعن أَبي زيدٍ: يقال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجَلُه، وجمعُهَا: العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
وإِعْدَادُ الشيْ ءِ، واعتِدادُه، واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
والعُدَّةُ، بالضّمِّ: ما أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المال والسِّلاحِ، يقال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بمعنًى، كالأَهْبة، قاله الأَخْفشُ.
وقال ابن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ ما اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظًا، فلا أَدرِي: أَخَصَّه في المَعْنَى أَم لا.
والعِدَادُ، بالكسر: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ ... بِهَا الآباءُ في يومِ العِدَادِ
قال شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ ومُعادَّةِ بعضِهِم بعضًا.
والعِدَّانُ: جمع عَتُودٍ. وقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذَهَبَ في الأَرضِ، قال مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفارًا ومَنْ بِها ... وإِن كانَ مِن ذِي وُدِّنَا قَدْ تَمَعْدَدا (1)
وهو من قولهم: مَعَدَ في الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ في الذَّهابِ. وسيذكر في فصل: مَعَدَ مستوفًى.
[عرد] : العَرْدُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ المُنْتَصِبُ من كلّ شيْ ءٍ، قال العَجَّاج:
وعُنُقًا عَرْدًا وَرَأْسًا مِرْأَسَا
قال الأَصمعيُّ: عَرْدًا أَي غَليظًا.
والعَرْد: الحِمَارُ، سُمِّيَ به لِغِلَظِ رَقَبَتِهِ.
والعَرْد: الذَّكَرُ مطلقًا. وقيل: هو الذَّكَر الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. وقيل: هو الذَّكَرُ المُنْتَشِرُ المُنْتَصِبُ المُتْمَهِلُ الصُّلْب، وجمْعه: أَعرادٌ، قالت امرأَةٌ من العَرَبِ، وقد ضَرَبت يدَهَا على عَضُدِ بنتٍ لها تُشير بِرَجُلٍ إِليها:
عَلَنْدَاةٌ يَئِطُّ العَرْدُ فِيهَا ... أَطِيطَ الرَّحْلِ ذي الغَرْزِ الجَدِيدِ
قال الراوي: فجعلتُ أُدِيمُ النظرَ إِليها فقالتْ:
فما لَكَ مِنْهَا غيرَ أَنَّكَ ناكِحٌ ... بِعَيْنَيْكَ عَيْنَيْهَا فهَلْ ذاكَ نافِعُ
والعَرْد: مَغْرَزُ العُنُقِ، قال اللّيث: العَرْد: من كلِّ شيْ ءٍ الصُّلْب المُنْتَصِبُ، يقال: إِنه لَعَرْدُ مَغْرِزِ العُنُقِ، قال العجَّاج:
عَرْدَ التَّراقِي حَشْوَرًا مُعَقْرَبَا
والعُرَدَةُ، كَهُمَزَةٍ: ماءٌ عِدٌّ، أَي قديمٌ لِبَنِي صَخْرٍ، من
(1) قال ابن بري: صوابه أن يذكر تمعدد في فصل معد، لأن الميم أصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولهم معد فقال الميم أصلية لقولهم تمعدد. قال ولا يحمل على تَمَفْعل، مثل تمسكن لقلّته ونزارته.
ومعنى البيت: أنه يقول لصاحبيه: قفا عليها لأنها منزل أحبابنا وإن كانت الآن خالية، واسمّ كان مضمرًا فيها يعود على مَنْ.