الصفحة 2131 من 10106

وفي حديث أَبي موسى: «أَنه كَسَا في كَفَّارةِ اليمينِ ثَوْبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّدًا» ، المُعَقَّدُ ضَرْبٌ من بُرُودِ هَجَرَ.

وفي الأَساس: مَسَحَ كاتِبٌ قَلَمَه بِكُمِّه (1) ، فقيل له.

فقال: إِنَّما اعتَقَدْنا ذا بِذَا.

والعَاقِدَاتُ: السَّواحِرُ.

وعُقْدَة: قَرْيَة بمصر.

والمُعْقَد، كمُكْرَمٍ: اسمُ رجلٍ نَبَّالٍ كان يَرِيش السِّهَامَ، وبه فُسِّر قَوْلُ عاصِمِ بن ثابِتِ بن أَبي الأَقْلح الأَنصاريِّ حين قَتَله المشركون:

أَبو سُلَيمانَ ورِيشُ المُعْقَدِ

هكذا يُروَى ويُروَى بتقديم القاف. وسياتي في: ق ع د.

[عكد] : العُكدَةُ بالضّمّ: العُصْعُصُ. وفي التكملة: العُكْدَةُ: القُوَّةُ، وجُحْرُ الضَّبِّ.

والْعُكْدَة بالضّمّ وبالتَّحْريك: أَصْلُ اللِّسانِ والذَّنَبِ وعُقْدَتُه، والجمْع: عُكَدٌ. وعَكَدٌ. وقيل: عَكَدَة اللِّسَانِ: مُعْظَمُه وقيل: وسَطُه.

والعَكَدَة: أَصْلُ القَلْبِ بين الرِّئَتَينِ.

والعَكَدَة: رِيشٌ يُنَقَّطُ بِهِ الخُبْزُ، نقله الصاغانيُّ.

وَعَكْدُ الشَّيْ ءِ: وَسَطُهُ.

وعَكَدنِي الأَمْرُ: يَعْكِدُني، من حَدِّ ضَرَب: أَمكنَنِي، قال رَجل من بَلْحارِثِ بنِ كَعْب:

سَنُصْلِي بها القَوْمَ الّذِين اصطَلَوْا بها ... وإِلَّا فَمَعْكُودٌ لنا أُمُّ جُنْدَبِ

أُم جُنْدَب: الظُّلْم (2) ، ومَعْكُود: مُمْكِنٌ يقول: نَقْتُل غيرَ قاتِله.

وعَكَدَ فلانٌ عُنُقَه إِليه: لَجَأَ، كعَقَد (3) : كذا رواه إِسحاقُ بنُ فَرجٍ عن بعضِ الأعرابِ.

والمَعْكِد، كمَجْلِسٍ: المَلْجَأُ. والمَعْكُودُ: المُقِيمُ اللَّازِمُ، والمَعْكُود: المَحْبُوسُ، عن يَعْقُوب. والمعكودُ، من الطَّعَامِ: المُعَدُّ الرَّاهِنُ الدائِمُ، ويقال: هذا مَعْكُودٌ، أَي عَتِيدٌ.

وعَكِدَ الضَّبُّ والبَعِيرُ، كفَرِحَ، يَعْكَدُ عَكَدًا: سَمِنَ وصَلُب لَحْمُه، كاستَعْكَدَ؛ والنَّعْتُ منه: عَكِدٌ. وناقةٌ عَكِدَةٌ: سَمِينَةٌ، كلُّ ذلك بناءً عَلى ما أَورَدَه في سِيَاقه.

والّذِي في التكملة: اسْتَعْكَدَ الصَّبيُّ، إِذا سَمِنَ، وأَمّا اسْتَعْكَد الضَّبُّ فهو إِذا تَعَصَّر (4) بِشَجَرٍ أَو حَجَرٍ، مَخافةَ عُقَابٍ، كما سيأْتِي، فلا إِخال قَولَه: الضَّبّ، إِلّا تحريفًا، فتأَمَّلْ.

وعَكِدَ به: لَزِقَ ولَجَأَ.

والعَكِدُ، ككَتِفٍ: اليابِسُ من الشَّجَرِ، بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ.

وعَكَادٌ، كسَحَابٍ (5) : جَبَلُ باليَمَنِ، قُرْبَ مَدِينةِ زَبِيدَ حَرسها اللهُ، وسائرَ بِلادِ الإِسْلامِ، أَهلُها باقِيَةٌ على اللُّغَةِ الفَصِيحَةِ إِلى الآنَ، ولا يُقِيم الغَرِيبُ عندهم أَكثرَ من ثلاث (6) ليالٍ، خوفًا على لِسانِهم.

واعتَكَدَه: لَزِمَه، كعَكَده.

واسْتَعْكَد الطائِرُ: انْضَمَّ إِلى الشَّيْ ءِ، وفي نُسخة: إِلى شيْ ءٍ، مَخَافَةَ الجَوارِحِ من الطُّيورِ.

وعبارةُ المحكَم، والتهذيب: وكذلك استَعْكَد الضَّبُّ بِحَجَرٍ، أَو شَجَرٍ، إِذا تَعَصَّر بِهِ (6) ، مخافةَ عُقَاب أَو بَازٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيِّ للطِّرِمَّاحِ، يَصف الضَّبَّ:

إِذا استَعْكَدَتْ منه بكُلِّ كُدَايَةٍ ... مِن الصَّخْرِ وافَاهَا لَدَى كُلِّ مَسْرَحِ

* ومما يستدرك عليه:

استَعْكَدَ الماءُ: اجتمعَ، ويُرْوَى بَيْتُ امرى ءِ القَيس:

تَرَى الفَأْرَ في مُسْتَعْكِدِ المَاءِ لاحِبًا ... على جَدَدِ الصَّحراءِ مِن شَدِّ مَلْهَبِ

(1) عن الأساس وبالأصل «بلمته» .

(2) فسرها ابن الأعرابي هنا: الغدر والداهية.

(3) في القاموس: لجأ كأعكد، والمعكد.

(4) في المحكم: «لاذ» وفي التهذيب: «تعصم به» .

(5) في معجم البلدان «عُكّاد» ضبط قلم.

(6) بالأصل «ثلاثة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت