فهرس الكتاب
باتَتْ إِلى دِفْ ءِ أَرْطَاةٍ مُباشِرَةً ... دِعْصًا أَرَذَّ عليه فُرَّقٌ عُنُدُ (1)
نقله الصاغانيُّ.
وقِدْحٌ عَنُودٌ، وهو الذي يَخْرُجُ فائِزًا على غيرِ جِهَةِ سائرِ القِدَاح، نقله الصاغانيُّ.
وأَعْنَدَهُ الرّجلُ: عارَضَهُ بالوِفَاقِ، نقله الصاغانيُّ وبالخِلافِ، ضِدٌّ.
وقال الأَزهَريّ: المُعَانِدُ هو المُعَارِضُ بالخِلافِ، لا بالوِفاق. وهذا الذي يَعرِفُه العَوامُّ. وقد يكونُ العِنادُ مُعارضةً لغيرِ (2) الخِلاف. وقد تقدَّم.
قلت. فإِذا كانتْ عامَّةً فلا يَظهر للضِّدِّيّةِ كَبِيرُ مَعْنًى.
أَشار له شيخُنا، رَحِمَه الله تعالى.
والعِنْدَأَوَةُ بالكسر، والهمز، قد مَرَّ ذِكْرُه في باب الهَمْزِ، قال أَبو زيد: يقال: «إِنَّ تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةً» (3) أَي تحتَ سُكونِك لَنَزْوةً وطِمَاحًا. ومنهم من جَعَل الهَمْزةَ زائدةً، فذكَرَها هنا، ومنهم من قال بأَصالةِ الواو فذَكرها في المُعْتَلّ، فوزْنه فِنْعَلْوَة أَو فِعْلَلْوَة.
ويقال ما لِي عَنْهُ عُنْدَدٌ وعُنْدُدٌ كَجُندَبٍ وقُنْفُذٍ. وكذا: ما لي عنه مُعْلَنْدَدٌ، وتكسر الدَّال وتُفْتح، وكذا: ما لِي عنه احتيال (4) أَي بُدٌّ، قال:
لَقَدْ ظَعَن الحَيُّ الجَمِيعُ فأَصعَدُوا ... نَعَمْ لَيْسَ عَمَّا يَفعلُ اللهُ عُنْدُّدُ
وإِنَّما لم يُقْضَ علَيْهَا أَنَّهَا فُنْعَلٌ لأَنَّ التَّكْرِير إِذا وَقَع، وَجَبَ القَضَاءُ بالزِّيادةِ، إِلّا أَن يَجي ءَ ثَبَتٌ. وإِنَّمَا قُضِيَ على النُونِ هاهنا أَنَّهَا أَصلٌ، لأَنَّهَا ثانِيَةٌ، والنُّونُ لا تُزادُ ثانيةً إِلَّا بِثَبتٍ.
وقال اللِّحْيَانيُّ: ما لِي عن ذلك عُنْدَدٌ وعُنْدُدٌ، أَي مَحِيصٌ. وفي المحكم: ما لِي إِليه مُعْلَنْدَدٌ، سَبِيلٌ، وما وَجدْتُ إِلى كذا مُعْلَنْدَدًا، أَي سَبِيلًا.
وقال اللِّحْيَانِيُّ مرّة: ما وَجَدْتُ إِلى ذلك عُنْدُدًا وعُنْدَدًا، أَي سَبِيلًا. ولا ثَبَتَ هُنا.
وفي اللِّسَان، مادَّة: علند: ويُقَال: ما لِي عنه مُعْلَنْدِدٌ، أَي ليس دُونَه مُنَاخٌ ولا مَقِيلٌ إِلّا القَصْد نَحْوَه. والمُعْلَنْدَدُ (5) : البَلَدُ (6) لا ماءَ بها ولا مَرعَى، قال الشاعر:
كَمْ دُونَ مَهْدِيَّةَ مِنْ مُعْلَنْدَدِ
(6) وذكره أَئِمَّةُ اللغَةِ مُفَرَّقًا في: علد، وعلند، وعند.
ومن المجاز: استَعْنَدَهُ القَيْ ءُ، وكذَا الدَّمُ، إِذا غَلَبَ وكَثُر خُرُوجُه، كعَنَدَه.
واستَعْنَدَ البَعِيرُ، وكذا الفَرَسُ: غَلَبَا على الزِّمامِ والرَّسَنِ وعارَضَا وأَبَيَا الانقِيادَ فَجرَّاه. نقلَه الصاغانيُّ.
واستَعْنَدَ عَصَاهُ: ضَرَبَ بها في النَّاسِ، نقله الصاغانيُّ.
واستَعْنَدَ الذَّكَرُ (7) : زَنَى بِهِ فِيهِم، ونصُّ التكملة: واسْتَعْنَد ذَكَرَه: زَنَى في النَّاسِ.
واستَعْنَدَ السِّقاءَ: اخْتَنَثَهُ، أَي أَمالَه، فَشَرِبَ من فِيهِ، أَي من فَمِه.
واستعنَدَ فُلانًا من بينِ القَوْم قَصَدَهُ.
والعُنْدَدُ كَجُنْدَب: الحِيلَةُ والمحيص، يقال: ما لي عنه عُنْدَدٌ والعُنْدَدُ أَيضًا: القَدِيمُ.
وسَمَّوْا عِتَادًا وعِنَادة، كَسَحَابٍ وسَحابة، وكِتَابٍ وكِتَابَة.
وعَنْدَةُ، بفتح فسكون: اسمُ امْرَأَةٍ مِن بني مَهْرَةَ بن حَيْدانَ، وهي أُمُّ عَلْقَمَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ مالِكِ بن الحارِث بن مُعَاويةَ الأَكرمينَ، وهو ابن عَنْدَةَ، ولَقبه الزُّوَيْر.
والعُوَيْنِدُ، كدُرَيْهِم: ة لبنِي خَدِيجٍ. والعُوَيْنِدُ: ماءٌ لبني عَمْرِو بن كِلابٍ، وماءٌ آخَرُ لبَنِي نُمَيْرٍ.
(1) ديوانه ص 62 وصدره فيه:
باتت بشرقيّ يمؤودٍ مباشرة
(2) التهذيب: بغير.
(3) عن اللسان وبالأصل «لعندوأة» تحريف.
(4) عن اللسان (علند) وبالأصل: حتال.
(5) ضبطت في اللسان بكسر الدال ضبط قلم.
(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: البلد، كذا باللسان وفي نسخة المتن المطبوع: «الأرض» بدل «البلد» .
(7) هذا ضبط القاموس، وسياق العبارة يقتضي نصبه.