الصفحة 2167 من 10106

* وممّا يستدرك عليه:

فأَدَ فُلانٌ لِفُلانٍ إِذا عَمِلَ في أَمْرِه بالغيبِ جَمِيلًا. كذا في «النوادر» للِّحْيَانيِّ.

[فثد] : الفَثَاثيدُ: سَحَائِبُ بِيضٌ بَعْضُها مُتَرَاكِمٌ فوقَ بَعْضٍ. وقال الأَزهريُّ: هي بَطائِنُ كُلِّ شْي ءٍ، من الثِّيابِ وغيرها. وقد فَثَّدَ دِرْعَهُ بالحَرِيرِ تَفْثِيدًا، كثَفَّدَ، إِذا بَطَّنَه به.

[فثفد] : الفَثافِيدُ، أَهمله الجوهريُّ والصاغانيُّ، وقال أَبو العباس عن بعضهم، هي الفَثَاثِيد، كالثَّفافيد بمعنًى واحد.

* ومما يستدرك عليه:

[فحد] : فَحَدَ، أَهمله الجوهريُّ أَيضًا وقال الأَزهريُّ، عن ابن الأَعرابيِّ: واحِدٌ فاحِدٌ، هكذا رَوَاه أَبو عَمْرٍ وبالفاءِ، وقال: قرأْتُ بخطّ شَمِرٍ: القَحَّاد: الرجُلُ الفَرْد الذي لا أَخَ له ولا وَلَد، يقال: واحِدٌ قاحِدٌ صاخِدٌ. وهو الصُّنْبُورُ، قال الأَزهريُّ: أَنا واقِفٌ في هذا الحَرْفِ. وخَطُّ شَمِرٍ أَقْرَبُهما إِلى الصَّوابِ كأَنَّه مأْخوذٌ من قَحَدةِ السَّنَامِ، وهي أَصلُه، وسيأْتي في القاف.

[فدد] : الفَدِيدُ: رَفْعُ الصَّوْتِ أَو شِدَّتُهُ أَو الصّوتُ بنفْسِه، أَو صَوْتُ عَدْوِ الشاَّةِ، أَو صَوتُ عَدْوِها مع رُعَاتِها وحُدَاتِها. وفي حديث أَبي هُرَيْرة. «خَرَجَ رَجُلانِ يُريدَانِ الصَّلاةَ، قالا: فأَدْرَكْنَا أَبا هُرَيْرَةَ، وهو أَمَامَنَا، فقال: ما لَكُمَا تَفِدَّانِ فَدِيدَ الجَمَلِ؟ قُلنا: أَردْنَا الصَّلاةَ. قال: لَلْعَامِدُ إِليها كالقَائِمِ فيها» .

يقال فَدْفَدَ (1) الإِنسانُ والجَمَلُ*، إِذا عَلَا صَوْتُه. أَرادَ أَنَّهما كانا يَعْدُوَانِ فَيُسْمَعُ لِعَدْوِهِما صَوتٌ. أَو الفَدِيدُ صَوْتُ كالحَفِيفِ، بالحاءِ المهملة، وكذا الفَدْفَدَةُ، وقد فَدَّ يَفِدُّ، من حَدِّ ضَرَبَ، في الكُلِّ، أَي مِمَّا تقدَّم من المعانِي المذكورةِ، فَدًّا، وفَدِيدًا وفَدْفَدةً.

والفَدَّادُ، ككَتَّانٍ: الرَّجلُ الصَّيِّتُ، أَي شَدِيدُ الصَّوْتِ الجافِي الكلامِ، الغَلِيظُهُ، كالفُدْفُدِ، كَهُدْهُدٍ، والفُدَفِدِ، مثل عُلَبِطٍ، وهذه حكاها اللِّحْيَانيُّ.

والفَدَّادُ: الشَّدِيدُ الوَطْءِ، فَدَّ يَفِدُّ فَدًّا وفَدْفَدَ: اشتَدَّ وَطْؤُه فَوقَ الأَرضِ، مَرَحًا ونَشاطًا. وفي الحديث، حكايةً عن الأَرض: «وقد كُنْتَ تَمْشِي فَوْقِي فَدَّادًا» وفي حديثٍ آخرَ: «أَنَّ الأَرضَ، إِذَا دُفِنَ فيها الإِنسانُ قالت له (2) : رُبَّمَا مَشَيْتَ عليَّ فَدَّادًا، ذا مالٍ كَثِيرٍ، وذَا أَملٍ كَبيرٍ، وذا خُيْلَاءَ، وسَعْيٍ دائِم» .

ثم قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَدَّدَ الرّجلُ، إِذا مَشَى على [وجه] (3) الأَرْضِ كِبْرًا وبَطَرًا.

والفَدَّاد: مالِكُ المِئِينَ مِن الإِبلِ، هكذا بصيغةِ الجمْع في نُسختنا، وفي غالب الأُمّهَات اللُّغويّة (4) . وفي بعض النُّسخ المِائَتَيْنَ، تثْنِيَة المِائَةِ وهو الّذِي في «النهاية» ، ورجَّحه شيخُنَا وليس بشيْ ءِ. قال الصاغانيُّ: وكان أَحدُهُمْ إِذا ملك المِيئِنَ من الإِبل إِلى الأَلْفِ يقال له فَدَّادٌ، وهو في معنَى النَّسب كسَرَّاجٍ وعَوَّاجٍ وبَتَّات.

والفَدَّاد أَيضًا: المُتَكَبِّرُ البَطِرُ، مأْخُوذٌ من قَول ابن الأَعرابيِّ المتقدم ج: الفَدَّادُونَ، وهم أَيضًا الجَمَّالُون والرُّعْيَانُ والبَقَّارون، والحَمَّارُون، قاله أَبو العبَّاس في تفسيرِ

قوله صلى الله عليه وآله وسلم: الجَفَاءُ والقَسْوَةُ في الفدَّادِين.

وقيل: الفَدَّادُون: الفَلَّاحُون، قال الزَّمخْشريُّ: لِصياحِهم في حُرُوثِهم، وتقول: مَن صَحِبَ [الفدَادين و] (5) الفَدَّادِين، فلا دُنْيَا نال ولا دِين. وقال ثعلب: الفَدَّادون: أَصحابُ الوَبَرِ، لِغِلَظِ أَصواتِهِم وجَفَائِهِم، وهم أَصحابُ البادِيَةِ. وفي شرحِ شيخِنَا: وهم الَّذِين يَسكنون الفَدَافِدَ. وقال أَبو عمرٍو: هي الفَدَادِينُ مخفّفَة، واحدُهَا: فَدَّانٌ بالتشديد، وهي البَقَر الّتي يُحْرَث بها وأَهلُها أَهْلُ جَفَاءٍ وغِلْظَةٍ.

وقال أَبو عُبَيْدٍ: ليس الفَدادِينُ من هذا في شيْ ءٍ، ولا كانت العَربُ تَعرِفها، إِنمَا هذه للرُّومِ وأَهْلِ الشّامِ، وإِنما افتُتِحَت الشّامُ بعدَ النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنهم الفَدَّادونَ، بتشديد الدَّالِ، واحدهم فَدَّادٌ. قال الأَصمعيُّ: وهم الّذين تَعْلُو أَصواتُهم في حُروثِهِمْ وأَموالِهم ومَواشِيهم وما يُعَالِجُون منها (6) ، وكذلك قال الأَحمر.

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يقال الخ كذا في اللسان ومقتضاه: أن لفظ الحديث: «تفدفدان» .

(*) القاموس: المتداول: الشَّاءِ.

(2) الأصل واللسان، وفي التهذيب: قالت له: مشيت على ظهري فَدَّادًا.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) في التهذيب واللسان: مئتين.

(5) زيادة عن الأساس.

(6) الأصل واللسان، وفي التهذيب: «بها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت