فهرس الكتاب
القَبِيلَةِ: أَبو عمرٍو مُسْلم بن إِبراهِيمَ الأَزْدِيّ الفَرَاهِيدِيّ القَصّاب، بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ. روَى عن هِشام الدَّسْتُوائيّ، وشُعبَة، وعنه البُخَاريُّ وغيرُه. ذكره ابنُ الأَثير.
والفَرَاهِيدُ: صِغَارُ الغَنَمِ كأَنَّه جَمْعُ فُرْهُودٍ، على قولِ كُرَاع.
وفِرْهَادُ، بالكسر، والمشهورُ الفتح، هكذا هو بخطِّ الصاغانيِّ أَيضًا: اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ لبعضِ المُلُوك، وفِرْهَادُ وشِيرِين، قِصَّتُهما مشهورةٌ عِندَهُم.
قال شيخُنا: وصرَّح ابنُ الأَثير بأَنَّ دالَ فِرْهَاد معجمةٌ، فلا يُذْكَر هنا. وفِرْهادْ جِرْدْ، بكسر الفاءِ على حسب ضبْطِه السابِق، والصَّواب بفتح الفاءِ، وكسر الجيم، وسكون الرَّاءَينِ، والدَّالينِ: ة بِمَرْوَ، وضبطها ابنُ الأَثِير بفتْح الفاءِ أَيضًا وإِعْجَام الدال (1) . منها: أَبو يَحْيَى زكريّا بن دلشاد بنُ مُسلِم، عن محمّد بن رافعٍ، وعليّ بن خَشْرَم، وعنه أَبو عُمَر الزَّاهِدُ، قال الصاغانيُّ: هو مُرَكَّبٌ، وجِرْدْ بالكسر مُعَرَّبُ كِرْد، أَي عَمِلَ، هكذا هو مضبوط بالكسر، والذي يُعرَف من قواعد اللسان أَنَّ الذي بمعنَى عَمِل: كَرْد، بفتح الكاف العربية.
* ويستدرك عليه:
تَفَرْهَدَ الغُلامُ، إِذا سَمِنَ، ولا يُوصَف به الرّجُلُ، وغُلامُ مُفَرْهَدٌ.
وفَرْهَادْ جِرْدْ (2) : قَرْيَة أُخْرَى بِنَيْسَابُورَ منها أَبو الفضْل صالح بنُ نُوحِ بن منصورٍ النَّيْسَابُورِيّ.
وفَرْهادَانُ (3) : قَرْيَةٌ أُخْرَى، نُسِب إِليها عبدُ الله بن محمدّ بن سَيّار.
ويُرْوَى إِعجامُ الدَّال في الكُلّ.
وعَدَا حَتَّى فَرْهَد، أَي انتفَخَ، وفَرْهَدَتْ نَفْسُه، إِذا ضاقَتْ.
[فزد] : لَم يُحْرَمْ مَنْ فُزْدَ لَهُ، أَهمَله الجوهريُّ هنا، وقال الأَصمعيُّ: تقولُه العرب لمن يَصِل إِلى طَرَفٍ من حاجَتِهِ، وهو يَطْلُب نِهَايَتَها، أَي مَنْ فُصِدَ لَهُ، بالصاد، بدلَ الزّاي، وهو الأَصلُ وسيأْتِي قريبًا، أَي اقنَعْ بِما رُزِقْتَ منها، فإِنّكَ غيرُ مَحْرُومٍ.
[فسد] : فَسَدَ، يَفْسُد وَيفسِدُ. وفَسُدَ كنَصَر، وعَقَدَ، وكَرُمَ ـ الأُولَى هي المشهورةُ المعروفَةُ، وعليها اقتَصَرَ جماعةٌ، كصاحِب المِصْباح، وابنِ القوطِيَّة، ونقَل المصنِّف في «البصائر» عن ابن دُرَيد: فسَدَ يَفْسِد، مثل عَقَدَ يَعْقِد، لُغَة ضعيفة، قال شيخُنَا: وأَغرَبَ في وَزْن الثانيةِ بعَقَد، فإِنَّه ليس من أَوزانه المشهورة، ولو وَزَنَه بِضَرب كان أَقربَ ـ فَسادًا، مصدر البابِ الثَّالثِ وفُسُودًا بالضّمِّ، مصدر الباب الأَول: ضِدُّ صَلَحَ، قال شيخُنا: وقد اخْتَلَفت عباراتُهم في معناه، فقيل: فَسَد الشي ءُ: بَطَلَ واضْمَحَلّ، ويكون بمعنَى تَغَيَّرَ، ومن الأَوّلِ عند الأَكثَر (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (4) .
فهو فاسِدٌ وفَسيدٌ فيهما من قَوْمٍ فَسْدَى، كسَكْرَى، كما قالوا: ساقِطٌ وسَقْطَى. قال سيبويه: جَمَعُوه جمْعَ هَلْكَى، لتقارُبِهِمَا في المَعنَى، ولم يُسْمَع عنهم انْفَسَدَ في مُطَاوِع فَسَدَ، وإِلَّا فالقِيَاسُ لا يأْباه.
والفَسَادُ: أَخْذُ المالِ ظُلْمًا بغير حَقٍّ، هكَذا فَسَّر مُسْلِمٌ البطينُ قولَه تعالى: (لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا) (5) .
ويقال: أَفْسَدَ المالَ يُفْسِدُه إِفسَادًا وفَسَادًا. (وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) (6) .
وقولُه عَزَّ وجَلَّ: (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) (7) الفسادُ هنا: الجَدْبُ في البرِّ، والقَحْطُ في البَحْرِ، أَي في المُدُنِ الّتي على الأَنهارِ، وهذا قولُ الزَّجّاج (8) .
والمَفْسَدةُ ضِدُّ المَصْلَحَةِ، وقالوا: هذا الأَمْرُ مَفْسَدةٌ
(1) في اللباب: «فرْهاذْ جردْ» وفي التكملة: فرْهادُ جِرْدُ وفي معجم البلدان: فِرْهاذْ جِرْد.
(2) في اللباب: «فرهاذ جرد» وأهمل ضبطها، واقتصر في معجم البلدان على أنها قرية بمرو.
(3) في معجم البلدان: «فَرْهاذَان» قال: أظنها من قرى نسا بخراسان.
(4) سورة الأنبياء الآية 22.
(5) سورة القصص الآية 83.
(6) سورة البقرة الآية 205.
(7) سورة الروم الآية 41.
(8) اللسان: الزّجّاجي.