الصفحة 2334 من 10106

والوَقَدَانِ، مُحَرَّكة، وزاد في الصّحاخ: والوَقِيد (1) . والتَّوَقُّدِ والاسْتِيقَادِ. والفِعْلُ وَقَدَ، كوَعَدَ، قال الجَوْهَرِيُّ: وَقَدَت النارُ تَقِدُ وُقُودًا، بالضّمّ، وقد أَوْقَدْتُهَا إِيقادًا. وفي عبارة الليث: اسْتَوْقَدْتُها اسْتِيقادًا، وتَوَقَّدْتُهَا، وقد وَقَدَت هي وتَوَقَّدَت واتَّقَدَتْ واسْتَوْقَدَتْ، أَي هاجَتْ، وأَوْقَدَها هو ووَقَّدَهَا، فهو لازِمٌ مُتعَدٍّ. وفي الأَساس أَوْقَدْتُهَا: رَفَعْتُها بالوَقُودِ (2) .

والوَقُودُ، كصَبورٍ: الحَطَبُ، قال الأَزهريُّ: قَولُه تعالى: (النّارِ ذاتِ الْوَقُودِ) (3) معناه ذات التَّوَقُّدِ، فيكون مَصدَرًا، أَحْسَنُ من أَن يكون الوَقُودُ [بمعنى] (4) الحَطَبَ.

قال يعقوبُ، وقُرئَ ذَاتُ الوُقُودِ، وقال تَعَالى: (وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ) (5) وقيل: كأَنّ الوَقُودَ اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المصدَرِ، وعن الليث: الوَقُودُ: ما تَرَى مِنْ لَهَبِهَا، لأَنّه اسمٌ، والوُقُود المَصْدَر، وقال غيره: وكُلُّ ما أَوْقَدْتَ به فهو وَقُودٌ، كالوِقَادِ، بالكسر، والوَقِيدِ. وقُرِئَ بِهِنَّ، يَعْنِي اللُّغاتِ الثلاثة.

وفي البصائر: وقَرَأَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «وأُولئك هُمْ وِقَادُ النَّارِ» وقرأَ عُبَيْد بن عُمَيْرِ: «وَقِيدُهَا الناسُ والحِجَارَة» وأَغْفَلَ الوُقودَ، بالضمّ، وقد قُرِئَ أَيضًا: «النَّارِ ذاتِ الوُقُودِ» كما أَسْلَفْنَاه عن يَعْقُوب، وعزَاها في البصائرِ إِلى الحَسَن وأَبي رَجَاءِ العَطَارِدِيّ وزَيْدٍ النَّحْويّ.

والوَقَّادُ، ككَتَّانٍ، وفي بعض النُّسخ كشَدَّادٍ: الرجلُ الظَّرِيفُ الماضِي، وهو مَجاز، كالمُتَوقِّدِ.

والكَوْكَبُ الوَقَّادُ: المُضِي ءُ.

والوَقَّادُ من القُلُوب: السَّرِيعُ التَّوَقُّدِ في النَّشَاطِ والمَضَاءِ الحَادُّ (6) وهو مَجازٌ أَيضًا، ومنهم من جَعَل الأَوّل مَجَازَ المَجَازِ. والوَقْدَةُ، بفتح فسكون: أَشَدُّ الحَرِّ وهي عَشَرَةُ أَيّامٍ أَو نِصْفُ شَهْرٍ.

ومن المَجازِ: طَبَخَتْهم وَقْدَةُ الصَّيْفِ.

ووَقَدَ الحَصَى.

والوَقِيدِيَّةُ: جِنْسٌ من المِعْزَى ضِخَامٌ حُمْرٌ، قال جَرير:

ولَا شَهِدَتْنَا يَوْمَ جَيْشِ مُحَرِّقٍ ... طُهَيَّةُ فُرْسَانُ الوَقِيدِيَّةِ الشُّقْرِ

والأَعْرَفُ الرُّقَيْدِيَّة (7) .

ووَاقِدٌ ووَقَّادٌ ووَقْدَانُ، كناصِر وشَدَّاد وسَحْبَانَ أَسماءٌ.

ويقال: أَوْقَدْتُ لِلصِّبَا نَارًا، أَي تَرَكْتُهُ ووَدَّعْتُه، قال الشاعر:

صَحَوْتُ وأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نَارَا ... وَردَّ عَلَيَّ الصِّبَا مَا اسْتَعَارَا (8)

وقال الأَزْهَريّ: وسمعْت بعضَ العربِ يقول: أَبْعَدَ الله دَارَه (9) ، وأَوْقَدَ نَارًا إِثْرَه، أَي لا رَجَعَه الله ولا رَدَّه، ورُوِيَ عنِ ابن الأَعْرَابيّ: أَبْعَدَه الله وأَسْحَقَه وأَوْقَدَ نَارًا أَثَرَه، قال: وقالت العُقَيْلِيّة: كان الرجلُ إِذا خِفْنَا شَرَّه فتَحَوَّلَ عنّا أَوْقَدْنَا خَلْفَه نارًا. فقلت لها: ولمَ ذلك؟ قالت: لتحوُّلِ ضَبُعِهمْ مَعَهم»، أَي شَرُّهُمْ.

وزَنْدٌ مِيقَادٌ: سَرِيعُ الوَرْيِ، ويقال: وَقَدَتْ بك زِنَادِي، وهو دُعَاءٌ، مثْل وَرِيَتْ: كذا في اللسان.

وأَبو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ الحارثُ بنُ عَوْفٍ، صَحَابِيٌّ، وقيل: عَوْفِ بن الحارث (10) ، قيل: إِنه شهِد بَدْرًا ونَزَل بمكّة وتوفِّيَ بها سنة 68. وابنُه وَاقِدٌ يقال: له صُحْبَة، روَى له أَبو داوُود. وكذلك أَبو واقِدٍ اللَّيثيُّ الصَّغِير صالحُ بنُ مُحَمّد بن زائدةَ، الذي روَى له الأَرْبَعَة، تَابِعِيّانِ، ضَعِيفٌ مات بعد الأَربعين وواقِدُ بنُ أَبي مُسْلِم الواقِدِيُّ، مُحَدِّثٌ، مَنْسُوب إِلى جَدِّه وَاقِدٍ، ووالدُه أَبو مُسْلِم قيل: هو مُحَمّد بن عُمَر بن وَاقِدٍ، وكذا أَبو زَيْدٍ وَاقدُ بنُ الخَلِيل الخَلِيليّ، أَبوه مُؤَلّف

(1) كذا بالأصل واللسان عن الجوهري، ولم ترد في الصحاح المطبوع، وعبارته: وقدت النار تقد وقودًا بالضم، ووقدًْا وقِدَة ووقَدًَا ووقدانًا.

(2) عبارة الأساس: وأوقدتها ووقدتها واستوقدتها، ورفعتها بالوقود.

(3) سورة البروج الآية 5.

(4) زيادة عن التهذيب.

(5) سورة البقرة الآية 24.

(6) كذا في القاموس والتكملة، وبالأصل: «المضاد الحاء» .

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الرقيدية كذا باللسان أيضًا وحرره» .

(8) البيت لبشار بن برد كما في الحيوان 4/ 474.

(9) في التهذيب: «أبعد الله فلانًا» وفي اللسان عن الأزهري فكالأصل.

(10) وقيل: الحارث بن مالك، أسد الغابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت