الصفحة 2342 من 10106

والثالِث وسُكون الثاني، وقيل: مُصَعْنَبَةٌ مُسَوَّاةٌ مُلَمْلَمَةٌ، وهذه عن الصاغانيّ، وكَأَنّ: مِبْرِدَانَة، إِتْبَاعٌ.

[هجد] : الهُجُودُ، بالضّمّ، النَّوْمُ. هَجَدَ القَوْمُ هُجُودًا: نَامُوا، والهاجِدُ: النائم، كالتهجُّدِ، وفي الصحاح: هَجَدَ، وتَهَجَّد، أَي نَامَ لَيْلًا، وهَجَدَ وتَهَجَّدَ أَي سَهِرَ، وهو من الأَضداد. والهاجِدُ، والهَجُود. بالفَتْح: المُصَلِّي بالليْلِ وج هُجُودٌ، بالضَّمِّ، هو جَمْعُ هاجِدٍ كواقِفٍ ووُقُوفٍ، وهُجَّدٌ كرُكَّعٍ، قال مُرَّةُ بنُ شَيبانَ:

أَلَا هَلَكَ امْرُؤٌ قَامَتْ عَلَيْهِ ... بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ البَقَرُ الهُجُودُ

وقال الحُطَيْئَةُ:

فَحَيَّاكِ وُدٌّ ما هَدَاكِ لِفِتْيَةٍ ... وخُوصٍ بِأَعْلَى ذِي طُوَالَةَ هُجَّدِ

وتَهَجَّدَ: استَيْقَظَ للصلاةِ أَو غيرِهَا، وفي التنزيل العزيز: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ) (1) أَي تَيَقَّظْ بالقُرْآنَ، وهو حَثٌّ له في إِقامةِ صلاةِ الليلِ المَذْكور في قولِه تَعَالَى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلّا قَلِيلًا) (2) كذا في البصائر، كَهَجَّدَ تَهْجيدًا، ضِدٌّ، قال ابنُ الأَعرابيّ: هَجَّدَ الرجُلُ، إِذا صَلَّى بالليلِ، وهَجَّدَ، إِذَا نَامَ بالليلِ، وقال غيرُه: وهَجَّد، إِذا نَامَ، وذلك كُلُّه في آخِرِ الليْلِ. قال الأَزهريّ: والمعروف في كلامِ العَربِ أَن الهاجِدَ هو النائم [وقد هَجَدَ هُجُودًا: إِذا نَامَ] (3) وأَما المُتَهجِّد فهو القائمُ إِلى الصلاةِ من النَّومِ [آخر الليل] (4) ، وكأَنَّه قيلَ له: مُتَهَجِّدٌ لإِلقائه الهُجُودَ عن نَفْسِه، كما يُقَال للعابِد مُتَحَنِّثٌ، لإِلقائه الحِنْثَ عن نَفْسِه. وفي حديث يَحيى بن زَكَرِيّا عليهما السلام: «فَنَظَرَ إِلى مُتَهَجِّدِي بَيْتِ المَقْدِس» أَي المُصلِّين باللَّيْل، يقال: تَهجَّدْت، إِذا سَهِرْتَ، وإِذا نِمْت، وهو من الأَضداد.

وأَهْجَدَ الرجل: نَامَ بنفْسِه، مثل هَجَد، عن الزَّجَّاج، وأَهْجَدَ أَنَامَ غَيْرَه، قال ابنُ بُزُرْج: أَهْجدْتُ الرجُلَ: أَنَمْتُه، وهَجَّدْته: أَيْقَظْتُه، وقال غيره: أَهْجَدَ الرَّجُلَ: وَجَدَه نائمًا، وهَجَّدَه: أَنامَه.

وأَهْجَدَ البَعِيرُ: أَلقَى جِرَانَه عَلَى الأَرْضِ، كهَجَّدَ تَهجيدًا وهكذا. أوردَه المُصَنِّف في البصائِرِ وابنُ القطَّاع في الأَفعال.

وهَجَّدَه تَهجِيدًا: أَيْقَظَه، ونَوَّمَه، ضدٌّ، قال لَبِيدٌ في التَّهْجِيد بمعنَى التنويمِ يَصِف رَفِيقًا له في السَّفَر غَلَبَه النُّعَاسُ:

ومَجُودٍ مِنْ صُبَابَاتِ الكَرَى ... عَاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ ...

قُلْتُ: هَجِّدْنَا فَقَدْ طَالَ السُّرَى ... وَقَدَرْنَا إِن خَنَا الدَّهْرِ غَفَلْ

كأَنَّه قال: نَوِّمْنَا فإِن السُّرَى طَالَ حَتَّى غَلَبَنَا النَّومُ.

والمَجُودُ: الذي أَصابَه الجَوْدُ مِن النُّعَاسِ.

وهِجِدْ: زَجْرٌ للفَرسِ، مثْل إِجِدْ، وهو بكسرتين وسكون الثالث، وإِنما لم يَضْبِطه اعْتِمَادًا على الشُّهْرَةِ.

[هدد] : الهَدُّ: الهَدْمُ الشَّدِيدُ، وهو نَقْضُ البِنَاءِ وإِسْقَاطُه، والهَدُّ: الكَسْرُ كحائِطٍ يُهَدُّ بَمرَّةٍ (5) فيَنْهَدِمُ، كالهُدُودِ، بالضمّ، وقد هَدَّه هَدًّا وهُدُودًا، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:

فَلَوْ كَانَ مَابِي بِالجِبَالِ لَهَدَّهَا ... وإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا شَدِيدًا هُدُودُهَا

وقال الأَصمعيُّ: هَدَّ البِنَاءَ يَهُدُّه هَدًّا، إِذا كَسَره وضَعْضَعَه، وقولهم: ما هَدَّهُ كذَا: ما كَسَرَه. قلت: هذا هو المعروف في هذا البابِ، أَعنِي تَعَدِّيه، ونقل شيخُنَا عن أَبي حيَّانَ في أَثناءِ تفسيرِ مَريم أَنه يُقَالُ: هَدَّ الحائطُ يَهُدُّ، إِذا سَقَطَ، لازِمًا، ونقلَه السمينُ وسَلَّمَه.

والهَدُّ، الهَرَمُ، مُحَرَّكةً، وهو أَقْصَى الكِبَرِ، وقال ابنُ الأَعرابيّ: الهَدُّ: الرَّجُلُ الكريمُ الجَوَادُ القَوِيُّ. والهَدُّ: هَدِيرُ البَعِيرِ، عن اللِّحْيَانِيّ، والهَدُّ: الصَّوْتُ الغَلِيظُ، كالهَدَدِ، مُحَرَّكَةً والهَدُّ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ البَدنِ، قاله الأَصمعيّ، ونقَلَ الفتْح عن ابنِ الأَعرابيّ، ويُكْسَر في هذه

(1) سورة الإسراء الآية 79.

(2) سورة المزمل الآية 2.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) زيادة عن التهذيب.

(5) عن اللسان، وبالأصل «مرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت