فهرس الكتاب
والأَخِيذُ أَيضًا: الشَّيْخُ الغَرِيبُ، وقال الفرَّاءُ: أَكْذَبُ من أَخِيذُ الجَيْشِ، وهو الذي يأْخُذُه أَعداؤُه (1) ، فَيَسْتَدِلُّونَه على قَوْمِه، فهو يَكْذِبُهم بِجُهْدِه. والأَخِيذَةُ: المرأَةُ: تُسْبَى، وفي الحديث: «كُنْ خَيْرَ آخِذٍ» ، أَي خَيْرَ آسِر.
وفي النوادِر: الإِخَاذَةُ، كَكِتَابةٍ: مَقْبِضُ الحَجَفَةِ، وهي ثِقَافُها، والإِخَاذةُ في قول أَبي عمرٍو: أَرْضٌ تَحُوزُهَا لِنَفْسِكَ وتَتَّخِذها وتُحْيِيها، وفي قول غيره: هي الضَّيْعَةُ يتَّخِذها الإِنسانُ لنفْسِه، كالإِخاذِ، بلا هاءٍ، والإِخاذَةُ أَيضًا: أَرْضٌ يُعطِيكَها الإِمَامُ ليسَتُ مِلْكًا لِآخَرَ.
والآخِذُ مِن الإِبلِ على فاعل: ما أَخَذَ فيه السِّمَنُ، والجمع أَوَاخِذُ، نقله الصاغانيّ أَو السِّنُّ، نقله الصاغَانيُّ أَيضًا، والآخِذ من اللَّبَنِ: القَارِصُ، لأَخْذِه الإِنسانَ عند شُرْبِه. وقد أَخُذَ اللبَنُ، ككَرُمَ، أُخُوذَةً: حَمُضَ، فيُسْتَدرك على الجوهريّ حيث قال: ما جاءَ فَعُلَ فهو فاعِلٌ إِلَّا حَمُض اللبنُ فهو حامِضٌ وفِعْلٌ آخَرُ، وأَخَّذْتُه تَأْخِيذًا: اتخَذْتُه كذلك.
ومآخِذُ الطَّيْرِ: مَصَايِدُهَا، أَي مَواضِعُها التي تُؤْخَذُ منها.
والمُسْتَأْخِذُ. الذي به أُخُذٌ من الرَّمَدِ، وهو أَيضًا المُطَأْطِئُ رَأْسَه مِنْ رَمَدٍ أَو وَجَعٍ أَو غيرِه، كالأَخِذِ، ككَتِف، قال أَبو ذُؤَيب:
يَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْهِ ومَطْرِفُهُ ... مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ (2)
والمستأْخذ: المُسْتَكِينُ الخَاضِعُ، كالمُؤْتَخِذِ، قال أَبو عَمرو: يقال: أَصبَحَ فلانٌ مُؤْتَخِذًا لمَرضِه ومُسْتَأْخِذًا، إِذا أَصبَحَ مُسْتَكِينًا، ومن المَجاز: المُستَأْخِذُ مِن الشَّعَرِ: الطَّوِيلُ الذي احتاجَ إِلى أَنْ يُؤْخَذَ.
وآخَذَه بِذَنْبِه مُؤَاخَذَةً: أَخَذَه به: قال الله تعالى (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا) (3) ولا تَقُلْ وَاخَذَه، أَي بالواو بدل الهمزة، ونسبَهَا غيرُه للعامَّةِ، وفي المِصْبَاح: أَخذَه بِذَنْبِه: عاقَبَه [عليه] (4) ، وآخَذَه، بالمدِّ، موأَخذةً، والأَمْرُ منه آخِذْ، وتُبْدَلُ واوًا في لُغَة اليَمَنِ، فيقال: وَاخَذَه مُواخَذَةً، وقُرئ بها في المُتَوَاتِر، فكيف تُنْكَرُ أَو يُنْهَى عنها.
ويُقَالُ: ائْتَخَذُوا، بهمزتين، أَي أَخَذَ بَعضُهم بَعْضًا، وفي اللسان: ائْتخَذَ القَوْمُ يَأْتَخِذونَ ائْتِخاذًا، وذلك إِذا تَصارَعوا فأَخَذَ كُلٌّ منهم على مُصَارِعِه أُخْذَةً (5) يَعْتَقِلُه بها، قال شيخنا: ونسبها الجوهريُّ للعامَّة، وقيَّدَها بالقِتَال، وزاد في المصباح أَنه تُلَيَّنُ وتُدْغَم (6) كما سيأْتي. ونُجُومُ الأَخْذِ: مَنَازِلُ القَمَرِ، لأَن القَمرَ يأْخُذُ كُلَّ ليلةٍ في مَنْزِلٍ منها، قال:
وَأَخْوتْ نُجُومُ الأَخْذِ إِلَّا أَنِضَّةً ... أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قَاطِرُهَا يُثْرِي
وهي نُجومُ الأَنْوَاءِ، وقيل: إِنما قيل لها نُجُومُ الأَخْذِ لأَنها تَأْخذُ كلَّ يومٍ في نَوْءٍ، أَو نُجُومُ الأَخْذِ هي التي يُرَمَى بها مُسْتَرِقُو السَّمعِ، والأَوَّلُ أَصحُّ، وفي بعض الأُصول العتيقةِ (7) : مُسْترِق السَّمْعِ.
ويقال: أَتى العِرَاقَ وما أَخَذَ إِخْذَه، وذهب الحِجَازَ وما أَخَذَ إِخْذَه، ووَلِيَ فلانٌ مَكَّةَ وما أَخَذَ إِخْذَهَا، أَي ما يَلِيهَا وما هو في نَاحيَتِهَا، وحكَى أَبو عَمرٍو: استُعْمِل فُلانٌ على الشامِ وما أَخَذ إِخْذَه، بالكسر، أَي لم يَأْخُذْ ما وَجَب عليه مِن حُسْن السِّيرَةِ، ولا تَقُلْ أَخْذَه، وقال الفرَّاءُ: ما وَالاهُ وكان في ناحِيَتِه. وذَهَبُوا ومَنْ أَخَذَ إِخْذَهُمْ، بكسرِ الهمزةِ وفَتْحها ورَفْع الذالِ ونَصْبِهَا الوجهانِ عن ابن السِّكِّيت، وفي اللسان: يَكْسِرُونَ الأَلفَ ويَضُمُّون الذالَ، وإِن شئتَ فتحْتَ الأَلِفَ وضَممْتَ الذَّالَ ـ وفي الصحاح (8) : ذَهَب بنو فُلانٍ ومَنْ أَخَذَ أَخْذُهم برفع الذال، وإِخْذُهم بكسر الهمزة ومَنْ إِخْذُهُ إِخْذُهم بفتح الهمزة ويُكْسَر، وقال التّدْمُرِيّ في شَرْحِ الفصيح: نقلتُ من خَطّ صاحبِ الواعي: يقال: استُعْمِل فُلانٌ على الشامِ وما أَخَذَ إِخْذُه وأَخْذُه وأُخْذُة، بكسر الهمزةِ وفتحها وضمها، مع ضَمِّ الذالِ في الأَحوال الثلاثةِ. وقال اللَّبْلِيّ في شَرْح الفصيح: وزاد يَعقُوبُ في الإِصلاح وقال: قومٌ يقولون: أَخْذَهم، يفتحون الأَلف وينصبون الذال، وحكَى هذا أَيضًا يونُس في نوادِرِه فقال:
(1) التهذيب: العدو.
(2) شرح أشعار الهذليين للسكري، وبهامشه: ويروى المستأخذ الرمد بفتح الخاء وضم الدال. وضبط في المقاييس: بفتح الخاء والذال والميم في الرمد.
(3) سورة فاطر الآية 45.
(4) زيادة عن المصباح.
(5) عن اللسان، وبالأصل «مصارعته أخذه» .
(6) بالأصل «تليين» وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله تلين وتدغم، لعله «أنها تلين وتدغم» وعبارة المصباح: ثم لينوا الهمزة وأدغموا» وهذا ما أثبتناه.
(7) ومثلها في التهذيب وفيه: مسترق السمع من الشياطين.
(8) انظر العبارة في الصحاح.