فهرس الكتاب
روَى عنه أَبو العباس المحبوبيّ، والهَيْثَم بن كُليب الشاشي (1) ، وغيرهما، وتوفِّيَ بِبُوغ من قُرَى تِرْمذ سنة 276 (2) ، وأَبو جعفر محمّد (3) بن محمّد بن أَحمد بن نصْر الفقيه التِّرمذيّ، روى ببغدادَ عن يحيى بن بكرٍ المِصريّ، وغيرِه، وتوفي سنة 350.
* ومما استدركه صاحب اللسان في هذا الباب:
[تلمذ] : التَّلْمِيذ، جمعه التَّلامِيذ، وهم الخَدَم والأَتباع، ونقل شيخنا عن عبد القادر البغداديّ في شرحه على شواهد المغني وحاشيته على الكعبية أَن المراد منه المتعلّم، أَو الخادم الخاصّ للمعلِّم، ثمّ قال: وقد أَلّف فيه رسالة مستقلّة، جزاه الله خيرًا، انتهى، وسيأْتي له ذكر في ت ل م إِن شاءَ الله تعالى.
فصل الجيم
مع الذال المعجمة
[جأذ] : الجائِذُ، أَهمله الجوهريّ، وقال الليث: هو العَبَّابُ في الشَّرابِ، وقد جَأَذ يَجْأَذُ جَأْذًا، إِذا شَرِب، وعن أَبي عمَرٍو نَحْوُ ذلك، وأَنشد لأَبي الغَرِيب النَّصْرِيّ:
مُلَاهِسُ القَوْمِ عَلَى الطَّعَامِ ... وَجَائِذٌ فِي قَرْقَفِ المُدَامِ
شُرْبَ الهِجَانِ الوُلَّهِ الهِيَامِ (4)
وقال شيخنا: صريح اصطلاحه أَن المضارع بالكسر، كيضرِب، والمصرّح به في الأَفعال وغيرها أَنه بالفتح، فلو قال: وقد جأَذَ كمَنَعَ لأَصابَ واختصرَ ودفعَ الإِيهامَ.
[جبذ] : الجَبْذُ: الجَذْبُ، لغة فيه، وقد جَبَذَ جَبْذًا، وفي الحديث: فجَبَذَني رجُلٌ من خَلْفي. وليس مَقْلُوبَه، كما ظنَّه أَبو عبيد، بل لُغَةٌ صحيحةٌ ووَهِمَ الجوهريُّ وغيرُه، يعني أَبا عُبَيْد في دعواهم أَنه مقلوب منه، وقال ابنُ سِيده: وليس ذلك بشيْ ءٍ، وقال: قال ابنُ جنِّي: ليس أَحَدُهما مَقْلوبًا عن صاحبه، وذلك أَنهما يتصرِّفان جَميعًا تَصَرُّفًا واحدًا، تقولُ جذَبَ يَجْذِب جَذْبًا فهو جاذِبٌ، وجَبَذ يَجْبِذ جَبْذًا فهو جابِذٌ، فإِن جعلت مع هذا أَحدَهما أَصلًا لصاحبه فَسَدَ ذلك لأَنك لو فعلْته لم يكن أَحدُهما أَسْعَدَ بهذه الحالِ من الآخَرِ، فإِذا وَقَفْتَ الحَالَ بهما ولم تُؤْثِرْ بالمَزِيَّة أَحدَهما. وجَبَ أَن يَتَوازَيَا فيتساوَيَا، فإِن قَصَّر أَحدُهما عن تَصرُّف صاحبِه فلم يُساوِه فيه كان أَوْسَعُهما تَصَرُّفًا أَصلًا لصاحبه. كالاجْتِباذِ، والفِعْلُ كضَرَبَ، جَذَب يَجْذِب وَجَبَذَ يَجْبِذُ، وفي التهذيب (5) : الجَبْذُ لُغَةُ تَمِيمٍ في جَذَبَ الشي ءَ: مَدَّه.
والجَبَذَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُمَّارَةُ وهي شَحْمَةُ النخْلَة فيها خُشونَةٌ يُكْشَطُ عنها اللِّيفُ فتُؤْكَلُ، كالجَذَبَة.
وجَبَاذِ، كقَطَامِ: المَنِيَّةُ كجَذَابِ، قال عَمْرُو بن حميل (6) .
فاجْتَبَذَتْ أَقْرَانَهُمْ جَبَاذِ ... أَيْدِي سَبَا أَبْرَحَ مَا اجْتِبَاذِ
أَو النِّيَّةُ الجابِذَةُ، وفي التكملة: الجابذة لهم.
والجُنْبُذَة، وقد تُفْتَح الباءُ، أَي مع ضمّ الجيم على كلّ حال [أَو هُو لَحْنٌ] (7) وقد حكَى الجَوهْرِيُّ الفتح من العامّة، ونقله عن يعقوب، وهو: ما ارتفع من الشيْ ءِ واستدار كالقُبَّةِ.
قلْت: وهو فارسيُّ مُعَرَّب، وأَصله كنبد (8) ، وفي المحكم: والجُنْبُذَة: المُرْتفِعُ من كُلِّ شيْ ءٍ، وما علا من الأَرض واستدار، ومكان مُجَنْبَذٌ: مُرْتفِعٌ، وفي صفة الجنّة: «وَسَطَها جَنَابِذُ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ يَسكُنها قومٌ من أَهلِ الجنَّة كالأَعْرَابِ في البَادِيَة» حكاه الهروَيُّ في الغريبين وجُنْبُذُ: ة بنَيسابورَ. وجُنْبُذ: د، بفارس، وجُنْبُذُ ابْنُ سَبُعٍ، صَحَابيٌّ، يُرْوَى عن عبد الله بن عَوْف: «قاتَلْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلَ النهارِ كافرًا، وقاتلتُ معه آخِرَ النهار مُؤْمِنًا» .
(1) كذا بالأصل واللباب ومعجم البلدان.
(2) في اللباب ومعجم البلدان سنة نيف وسبعين ومائتين.
(3) اللباب: أبو جعفر محمد بن أحمد ...
(4) في اللسان: الشُّرْب.
(5) التهذيب 11/ 15 مادة جذب.
(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ابن حميل، هو مضبوط في التكملة مصغرًا، ونقل صاحبها عن الأصمعي: حميل مضبوطًا كأمير»
(7) زيادة عن القاموس، وقد نبه إلى هذا السقط بهامش المطبوعة المصرية.
(8) في معجم البلدان: كُنبد بالكاف، ومعناه عندهم الأزج المدور كالقبة ونحوها.