الصفحة 2371 من 10106

بدَلٌ مِن ثاءِ حَثْحَاثٍ، وقيل: لا، لأَن الذالَ من معنى الشيْ ءِ الأَحَذّ، وبالثاء: السريعُ.

والحُذَّةُ، بالضمّ: القِطْعَةُ من اللحْمِ كالحُزَّةِ والفِلْذَة، قال أَعشى باهِلَةَ:

تَكْفِيهِ حُذَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بِهَا ... مِنَ الشِّوَاءِ وَيَكْفِي شُرْبَهُ الغُمَرُ

وقَرَبٌ حَذْحَاذٌ: سَرِيعٌ، وقَرَبٌ حُذَاحِذٌ وحَذْحَاذٌ: بَعِيد.

* ومما يستدرك عليه:

لِحْيَةٌ حَذَّاءُ: خَفِيفَةٌ. وفَرَسٌ أَحَذُّ: خفيفُ شَعرِ الذَّنَبِ، زاد في الأَساس: أَو مقطوعُه، وقَطَاةٌ حَذَّاءُ، لِقِصَرِ ذَنَبها وقِلَّةِ ريشها، وقيل: لِخِفَّتها ولسُرْعة طَيَرَانِهَا. وحِمَارٌ أَحَذُّ: قَصِيرٌ (1) ، والاسمُ الحَذَذُ، ولا فِعْلَ له، وسَيْفٌ أَحَذُّ: سَريعُ القَطْعِ، وسَهْم أَحَذُّ: خُفِّفَ غِرَاءُ نَصْلِه ولَمْ يُفْتَقْ.

ومن المَجاز: عَزِيمةٌ حَذَّاءُ: ماضِيَةٌ لا يَلوِي صاحِبُها على شَيْ ءٍ، وحَاجَةٌ حَذَّاءُ: خَفيفَةٌ سَرِيعَةُ النَّفاذِ، وقَلْبٌ أَحَذُّ: ذَكِيٌّ خفيفٌ، والأَحَذُّ: الشيْ ءُ الذي لا يَتَعَلَّقُ به شَيْ ءٌ.

وامرأَةٌ حُذْحُذٌ وحُذْحُذَةٌ: قَصِيرةٌ، كحُذُحَّةٍ وحُدُحَّةٍ.

والحَذُّ: الإِسراع في الكَلامِ والفِعَال.

[حرفذ] : الحَرْفَذَة، بالفاءِ: الكَرِيمةُ الضامرةُ المَهْزُولة من الإِبل، وهي النَّجيبة، كالحَرْفَدَة بالدال المهملة، والحَرْقَدة بالقَاف، وقد تقدّم ذِكرهما ج الحَرَافِذُ كالحَرَاقِد والحَرافِد والحَرَافض.

[حضذ] : الحُضُذُ، بضمّتين، أَهمله الجوهريُّ، وقال الكسائيُّ: هو الحُضُضُ وهو دَوَاءٌ يُتَّخَذ من أَبوالِ الإِبل، وقد تقدَّم أَيضًا في الدالِ المُهْمَلة، ويقال: الحُضُظُ أَيضًا، وسيأْتِي، قال ابنُ دُريد: ذُكِر أَن الخليلَ كانَ يَقوله، ولم يَعْرِفه أَصحابُنا، وقال شَمِرٌ: ليس في كلام العَرب ضَادٌ مع ظاءٍ غير هذا الحرفِ، وسيأْتي إِن شاءَ الله تعالى.

[حمذ] : الحُمَاذِيُّ، بالضَّمّ، أَهمله الجوهريُّ، وقال ابنُ الأَعرابيّ: هو شِدَّةُ الحَرِّ، كالهُمَاذِيّ، وسيأْتي.

[حنبذ] : حُنْبُذُ بنُ سَبُعٍ الجُهَنِيّ أَو جُنَيْدٌ، مُصَغّر جُنْد بن سِبَاعٍ، كما ذكره ابن فَهْد، وقيل: حَبِيب بن سِباعٍ السِّبَاعيّ، وقيل: حَبِيب بن وَهْبٍ، وقيل: حَبِيبُ بن سَبُع، وقيل: هو أَبو جُمْعَةَ الأَنصارِيّ، مَشهورٌ بكُنْيَتِه، أَقوالٌ مَشهورَةٌ، ولكنّي لم أَجِد: حُنْبُذ، هكذا بالحَاءِ والنون، كما أَوْرَدَه المُصَنِّف، لا فِي التَّجْرِيد ولا في مُعْجَم ابن فَهْد، وهو الذي قَاتَلَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم البُكْرَةَ كافِرًا، وقاتَلَ مَعَه العَشِيَّةَ مُسْلِمًا وقد تَقدَّم ما يتعلَّق به في حَبَذ أَيضًا، فَراجِعْه.

[حنذ] : حَنَذَ الشَّاةَ يَحْنِذُهَا، مِن حَدّ ضَرَب، حَنْذًا، بفتح فسكون، وتَحْنَاذًا بالفتح: شَوَاهَا وجَعَل فِيهَا (2) ، وعِبَارَة الصحاح: فَوْقَها حِجَارَةً مُحْمَاةً بالنّارِ لتُنْضِجَهَا، فهي أَي الشاة حَنِيذٌ ومَحْنُوذ، وفي التهذيب: الحَنْذُ: اشْتِوَاءُ اللحْمِ بالحِجَارَة المُسَخَّنَةِ، (جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) (3) أَي مَحْنُوذٍ مَشْوِيٍّ، أَو هو، أَي الحنيذ: الحَارُّ الذي يَقْطُر مَاؤُه بَعْدَ الشَّيِّ، عن شَمِرٍ، لكنه قال: يَقْطُر ماؤُه وقد شُوِيَ، قال الأَزهَرِيُّ: وهذا أَحْسَنُ ما قِيل فيه. وفي المُحكم: حَنَذَه: شَوَاهُ حَتَّى قَطَرَ، وقيل: سَمَطَه. ولحْمٌ حَنْذٌ: مَشْوِيٌّ على هذه الصِّفَةِ، وَصْفٌ بالمَصْدر، وكذا مَحْنُوذ وحَنِيذٌ.

وقيل: الحَنِيذُ: الشِّوَاءُ الذي لم يُبَالَغْ في نُضْجِه، ويقال: هو الشِّوَاءُ المَغْمُوم، عن أَبي عُبَيْدٍ. ونقل الأَزهَرِيّ عن الفَرّاءِ: الحَنِيذُ: ما حَفَرْتَ له في الأَرضِ ثمّ غَمَمْتَه، وهو مِن فِعْلِ أَهلِ البَادِيَة مَعْرُوفٌ، وهو مَحنُوذٌ في (4) الأَصلِ، [وقد] (5) حُنِذَ فَهو مَحْنُوذٌ، كما قيل طَبِيخٌ ومَطْبُوخٌ، وقال بعد سَوْقِ عِبَارَةٍ: والشِّوَاءُ المَحنوذُ: الذي قد أُلْقِيَتْ فوقَه الحِجَارَةُ المَرْضُوفَةُ بالنارِ حَتَّى يَنْشَوِيَ انْشِوَاءً شديدًا فيتَهَرَّى تَحْتَهَا. وقال أَبو زيد الحَنِيذُ مِن الشِّواءِ: النَّضِيجُ، وهو أَن تَدُسَّه في النارِ، ويقال: أَحْنَذَ اللحْمَ، أَي أَنْضَجَه. ومِن المَجاز: حَنَذَ الفَرَسَ يَحْنِذُه حَنْذًا وحِنَاذًا: رَكَضَه وأَجراه وأَعْدَاهُ. وفي الصحاح: أَحْضَرَه شَوْطًا أَو شَوْطَيْنِ ثُمَّ ظَاهَرَ، أَي أَلْقَى عليه الجِلَالَ في الشَّمْس لِيَعْرَقَ. وفي الأَساس: وحَنَذْتُ الفَرَسَ حِنَاذًا [إذ] (6) جَلَّلْتَه بعد أَن

(1) اللسان: قصير الذنب.

(2) في القاموس: فوقها.

(3) سورة هود الآية 69.

(4) عن التهذيب واللسان وبالأصل «قي» .

(5) زيادة عن اللسان، وفي التهذيب «قد» .

(6) زيادة عن الأساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت