الصفحة 2380 من 10106

وَقَدْ عَلِمَتْ خَيْلٌ بِرَاذَانَ أَنّنِي ... شَدَدْتُ ولَمْ يَشْدُدْ مِنَ القَوْمِ فَارِسُ

وأَلفُها واوٌ، لأَنها عَيْن، وانقلابُ الأَلف عن الواوِ عينًا أَكثرُ من انقلابها عن الياءِ، وأَصل رَاذَانَ رَواذنُ، ثم اعتّلت اعتلال مَاهَان ودَاران، وكلُّ ذلك مذكورٌ في مَوَاضِعه في الصحيح على قَوْلِ من اعتقدَ نُونَها أَصْلًا، كطاءِ سَابَاط، وأَنه إِنما تُرِك صَرْفُه لأَنه اسمٌ للبُقْعَة، منه أَبو سعيدٍ الوَلِيد بن كَثِير بن سِنَان المَدنِيّ الرَّاذانِيّ، سكَن الكُوفَة، عن رَبِيعَةَ بن أَبي عبد الرحمن، وعنه زَكرِيّا بن عَدِيّ.

وراذانُ: كُورَتَانِ بالعِراق أَعْلَى وأَسْفَلُ، منها أَي من الكُورَةِ القَرِيبة منْ بغدادَ أَبو عبد الله محمّدُ ابنُ حَسَنٍ الزاهِدُ تُوفِّيَ سنة 480 وحَفيدُه أَبو عبد الله محمّد بن حسن بن محمّد، سَمِع من القاضي أَبي بكر بنِ عبد الباقي والحافظِ أَبي القاسم السَمَرْقَنْدِيّ، ومنه أَبو المحاسن الدمشقيّ، مات سنة 587 قالهُ المُنْذِريّ.

قلت: وعبد الله بن محمد بن جعفر بن رَاذَانَ البغدادِيّ القَزَّاز، عن أَبي داوود.

* ومما يستدرك عليه:

الرَّوذَةُ (1) : قَرْيَةٌ مِن قُرَى الرَّيّ، نقَلها ابنُ الهائم في فوائده، كذا قاله شيخُنَا، والصواب أَنها مَحلّه بالرَّيِّ، منها أَبو عليّ الحسن بن المُظَفَّر بن إِبراهِيم الرَّازِيّ، عن أَبي سهْل موسى بن نصرٍ المَرْوَزِيَّ (2) ، وعنه أَبو بكر بن المُقْرِي.

ومَرْوُ الرُّوذِ، بالذال، مَوضِعٌ معروف، ذكره ابنُ السيد في الفرْق، نقله عنه شيخُنَا، وفيه يقول نَهَارُ بن تَوْسِعَة اليَشكريُّ:

أَقَامَا بِمَرْوِ الرُّوذِ وَهْيَ ضَرِيحُه ... وقَد غُيِّبَا عَنْ كُلِّ شَرْقٍ ومَغْرِبِ

قلْت: وقال الرشاطيّ: مَرْوُرُوذ بِخُرَاسَانَ بين بَلْخَ، ومَرْوَ، افتتَحها الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ في خِلافةِ عُثْمَانَ رضي اللهُ عنه، وأَكثرُ ما يقالُ فيه مَرُّوذ، كسَفُّود، ولم يَذكُرْه المُصنِّف هُنَا، وذا مَحلُّه، وإِنما استطرد ذِكرَه في الرند (3) .

* ومما يستدرك عليه:

[ريذ] : محمّد بن عبد الله بن رَيْذَة صاحب الطَّبرانيّ، والفضْل بن محمّد الرَّيوذِيُّ، مُحَدّث، توفي سنة 282 ذكره ابنُ السمعانيّ:

فصل الزاي

مع الذال المعجمة

[زبذ] : يقال: زَبَاذِيَةٌ بينهم، كَعَلَانِيَةٍ أَهمله الجماعة، أَي شَرٌّ وشِدَّة، والصوابُ بالرَّاءِ، وهو قول ابن السّكِّيت، وقد تقدّم في ربذ.

[زمرذ] : الزُّمُرُّذُ، بالضَّمَّاتِ وشَذِّ الراءِ، هو الزَّبَرْجَدُ، هكذا في الصحاح، وهو مُعَرَّب، قال ابنُ قُتَيبة: دالُهُ مُهمَلة، وصوَّبَ الأَصمعيُّ الإِعجامَ، ونقله في البارِع وصَحَّحه، وقال بعضّ بالوَجْهَيْن، وعن الأَزْهَرِيّ فتحُ الراءِ أَيضًا، قال التيفاشيّ في كِتاب الأَحجار: قال الفَرَّاءُ في كُتُبه: إِن الزَّبَرْجَد تَعريب الزُّمُرّد، وليس كذلك، بل الزَّبرْجَد نَوعٌ آخَرُ من الحِجَارَةِ، وقال ابن ساعدٍ الأَنصاريّ: وقيل: إِن مَعدِنَه بالقرْب من مَعْدِن الزُّمُرّذ، قال شيخنا: وهذا نَصٌّ في المُغَايَرة، قال: وفَرّقَ جَماعَةٌ آخرون بأَنَّ الزُّمرّذ أَشدُّ خُضْرَةً من الزَّبَرْجَد، والله أَعلم.

[زغذ] : * ويستدرك عليه:

زَاغَاذ، وهو جَد أَبي عبد الله محمّد بن عتيق بن محمد بن إِبراهيم الصِّقِليّ، سكنَ صُورَ، وسَمِع ببغدادَ عن أَبي محمّد الجوهريِّ وغيرِه.

[زوذ] : الزَّاذُ، أَهمله الجوهريّ، وقال الصاغانيّ: هو الأَزَاذُ من التَّمْرِ، وقد تقدَّمَ شاهدُه في الأَلف مع الذال.

ومَنصور بن أَبي المُغيرة زَاذَانَ مُحَدِّثٌ كبير ووالدُه مولَى

(1) في معجم البلدان: رُوذه بضم أوله وسكون ثانيه وذال معجمة وآخره هاء.

(2) معجم البلدان: الرازي.

(3) كذا، ولم يرد في «رند» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت