الصفحة 2382 من 10106

يخاطبوه بالأُستاذِ، وإِنما أَخذُوا ذلك مِن الماهِر بِصَنْعَتِه، لأَنه ربّما كانَ تَحْتَ يدِه غِلمانٌ يُؤَدِّبُهم، فكأَنَّه أُستاذٌ في حُسْنِ الأَدبِ، حَدَّثنا بهذا جماعةٌ ببغدادَ، منهم أَبو الفرج بن الجَوْزِيّ، قال: سمعتُه من شيخِنَا اللُّغوِيّ أَبي مَنصور الجَوَالِيقي في كتابه المُعَرّب، من تأْليفه، قاله شيخُنَا.

قلت: ومما يستدرك عليه:

[سنبذ] : ميمون بن سِنْبَاذ، بالكسر: صَحابيٌّ، قاله الحافِظ.

وسنبذ بن دَاوود، معروف، قاله الذَّهبِيّ. قلت: وهو لَقَبٌ، واسمُه الحُسين بن داوود، وهو من شيوخ البخارِيّ، قاله الحافظ، وولده جَعْفَر بن سنبذ، حَدَّثَ.

[سفذ] : أَسْفِيذَبَانُ (1) بفتح فسكون فكسر الفاءِ وسكون التحتيّة وفتح الذال المعجمة والموحَّدة، أَهمله الجماعة وهي: ة بأَصفهان، و [ة] * أُخرى بِنَيْسَابُورَ، منها وقيل من التي بأَصبهان عبدُ الله بنُ الوَلِيد الأَسْفِيذَبَانِيّ المُحَدِّث.

[سمذ] : السَّمِيذُ، أَهمله الجوهريّ، وقال الصاغانيّ: هو السَّمِيدُ، وهو الحُوَّارَى، وقد تقدّم. وأَبو محمّد، ويقال أَبو القاسم عبدُ الله بن محمّد بن عليّ بن زِيَاد، العَدْل الدَّوْرَقيُّ، نزَل بِنيْسَابُور على زِيادٍ، وكانَ يَعْمَل له السَّمِيذ (2) ، فبقي هذا الاسمُ على وَلَدِه بها، روَى عن عبد الله بن محمّد بن شيروَيْهِ مُسَنَد ابنِ راهَوَيْه، وعنه عبد الرحمن بن حمدان البَصْريّ، ومحمّد بن محمّد بن عَلِيّ ابن أُخت ابن طَبَرْزَد، سمع ابنَ الطَّلّابة، وعنه الكمالُ ابنُ الغُوَيْرَة بالإِجازة، وعَمُّه أَبو المكارم المُبَارَك بنُ عَلِيّ بن عبد العزيز بن أَحمد بن محمّد بن عَبدُوس الخَبَّاز شِيخٌ صالحٌ بَغداديٌّ، عن ابن هَزَارْ مَرْد (3) ، وعنه ابن طَبَرْزَد، مات سنة 539 وأَبو القاسِم أَحمدُ بن أَبي الفضلِ أَحمدَ بن أَبي غالب عَلِيّ بن عبد العزيز البَغْدَادِيّ الكاتب الدقَّاق المعروف بالشامَاتي، وُلِد سنة 544 ببغدَادَ، وسمع من أَبي الوقت، قرَأْتُ في التكْمِلة للمُنْذِرِيّ ما نصُّه: وسمَّاهُ بعضُهُم لاحِقًا، وبعضُهُم عَلِيّا، والصواب أن اسمَه كُنْيَتُه وكان في وَجْهِه شَامَةٌ، فنَسَبَه بعضُهُم فقال الشَّامَاتِيّ، وكانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال فيه صاحِبُ الشَّامَةِ، توفِّيَ ببغداد سنة 629، السِّمِذيُّونَ، بكسر السين والميم والذال، ومنهم مَن شَدَّد الميم، مُحَدِّثُون.

فصل الشين

المعجمة مع الذال المعجمة

[شبذ] : شَبَذُ، مُحرَّكَةً، أَهمله الجوهري والجماعَة، وهي: ة بِأَبِيوَرْدَ بخُرَاسَان، منها الحافظُ رَشِيدُ الدِّين أَبو بكر أَحمد بن أَبي المَجْد إِبراهيم بن محمد الخَالِدِيُّ المَنِيعِيّ الشَّبَذِيّ الأَبِيوَرْدِيّ، سمعَ عبدَ الجبّار الخواري، وأَبا المعالي محمد بن إِسماعيل الفارسيّ وأَجازاه في سنة 591 وحَفِيدُه العَلَّامَةُ شَمْسُ الدِّين إِبراهيم بن محمد بن أَبي بَكْر، سَمِعَ وتَفَقَّهُ، وُلِدَ ببلادِ التُّركِ سنة 621 ومات في صَفَر سنةَ 674 بأَصْفَهَانَ، وابْنُه العَلَّامَةُ يَحْيَى بن إِبراهيم، لقبه مُحْيى الدَين، صَدْرٌ إِمامٌ سمعَ من أَبِيه ومن جَدّه ومن جماعة مِن مشايخ تُرْكُسْتَان عِظامٍ، وما وراءَ النهر، قال أَبو العلاءِ الفَرَضِيّ: اجتمعت به ببُخَارا في سنة 67 (4) ثم ببغداد سنة 77 لمّا قَدِمها وحضَرْتُ مَجْلِسَه، وابناه عِزُّ الدين عبد العزيز ومُظْهِر الدين عبد الحَقّ، سَمِعَا من جماعة، قاله الحافظ.

[شبرذ] : الشَّبَرْذَى، أَهمله الجوهريّ، وقال الصاغانيّ: الشَّبَرْذَى هو السَّريعُ من الإِبل، كالشَّمرْذَى، بالميم، وأَلِفها للإِلحاق، وهي أَي الناقَة شَبَرْذَاةٌ وشَمَرْذَاةٌ: نَاجِيَةٌ سَرِيعَة، عن أَبي عَمرٍو، قال مِرْدَاسٌ الدُّبَيْرِيّ (5) :

لَمَّا أَتَانَا رَامِعًا قِبِرَّاهْ ... عَلَى أَمُونٍ جَسْرَةٍ شَبَرْذَاهُ

والشَّبَرْذَى اسم رَجُل، وله حديث قاله ابنُ دُرَيد (6) ، وقال غيرُه هو مِنْ تَغْلِبَ بن وائل، وأَنشد ابنُ دُرَيْد للجَحَّافِ بن حَكِيمٍ:

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «أسفيذبار» .

(*) ما بين معكوفتين ساقط بالمصرية والكويتية.

(2) في اللباب: السِّمُذ.

(3) واسمه عبد الله بن محمد بن هزار مرد.

(4) يعني سنة 667.

(5) بالأصل «الزبيري» وما أثبت عن التكملة.

(6) انظر الجمهرة 3/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت