الصفحة 2389 من 10106

ويقال: هو خَيْرُ الأَشَاوِذِ، أَي خَيْرُ الخَلْقِ، نقله الصاغانيُّ.

وأَشْوَذُ بنُ سَامِ بن نُوحٍ عليه السلام، وهو أَخو أَرْفَخْشذ وإِرَم ولَاوَذ (1) . وغَيْلَم ومَاش والمَوْصِل، وولَدَ أَشْوَذُ يَبْرَسَ، وهو أَبو الفُرْسِ وبهم سُمِّيَت فارِسُ، وكان منهم الأَكاسِرَة.

هذا قولُ بعِض العُلمَاء، والإِجماع عند النسَّابين أَن الفُرْس من نَسْل كيومرث بن تفيس بن إِسحاق بن إِبراهِيم، عليهما السلام، وعليه العملُ، كذا في المُقَدِّمة الفاضِلِيَّة لابن الجَوَّانِيّ النَّسَّابَة.

وقال أَبو زيد: شَوَّذْتُه فتَشَوَّذَ واشْتَاذَ، أَي عَمَّمْتُه فتَعَمَّمَ واعْتَمَّ.

وقال أَبو مَنْصُورٍ: أَحسبه أُخِذَ من قولك شَوَّذَتِ الشَّمْسُ إِذَا مَالَتْ للمَغِيبِ، وذلك أَنَّهَا كانَتْ غُطِّيَتْ بهذا الغَيْمِ، قال الشاعر:

لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ شَوَّذَتْ ... لَدَى سَوْرَةٍ مَخْشِيَّةٍ وحِذَارِ

هكذا أَنشَدَه شَمِرٌ وجاءَ في شِعْرِ أُمَيَّةَ:

وشَوَّذَتْ شَمْسُهم إِذَا طَلَعَتْ ... بِالجُلْبِ هِفًّا كَأَنَّهُ كَتَمُ

يقال شَوَّذَ السَّحَابُ الشَّمْسَ إِذا عَمَّها قال أَبو حَنِيفة، أَي عُمِّمَتْ بالسَّحَاب. وقال الأَزهريُّ: أَرادَ (2) أَنَّ الشَّمْسَ طَلَعَتْ في قَتَمَةٍ كأَنَّها عُمِّمَتْ بِالغُبْرَةِ التي تَضْرِب إِلى الصُّفْرَةِ وذلك في سَنَةِ الجَدْبِ والقَحْطِ (3) ، أَي صَارَ حَوْلَها خُلَّبُ (4) سَحَابٍ رَقِيقٍ لا ماءَ فيه وفيه صُفْرَة، وكذلك تَطْلُع الشمسُ في الجَدْبِ وقِلَّةِ المَطَرِ، والكَتَمُ: نَبَاتٌ يُخْتَضَبُ به.

فصل الصاد

المهملة مع الذال المعجمة

[صبهبذ] : أَصْبَهْبَذَانُ، أَهملَه الجوهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان، وقال الصاغَانيُّ: هو بالفَتْح، وذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْركٌ، وأَغفلَ ضَبْط ما بعده، وهو لازمٌ ضَروريٌّ، وهو بسكون الصاد وفتح المُوَحَّدَة (5) وسكون الهاءِ، ثم الموحّدة المفتوحة: د بالدَّيْلَمِ الناحِيَةِ المعروفَة. والأُصْبَهْبَذِيَّةُ بالضَّبطِ الماضي: نَوْعٌ مِن دَرَاهِمِ العِرَاقِ نُسِبَتْ إِلى أَصْبَهْبَذَ، قال الأَزهريُّ في الخماسيّ: وهو اسمٌ أَعجميٌّ.

وصاده في الأَصل سين. قلت: وقد وقع في شعر جَرِيرٍ وقال إِنه مُعَرَّب، ومعناه الأَمير، كذا ذكره غيرُ واحدٍ من الأَئمّة. والأَصْبَهْبَذِيَّة: مَدْرَسةٌ ببغدادَ بين الدَّرْبَيْنِ، نُسِبت إِلى هذا الرجَّل.

[صطربذ] : * ويستدرك عليه:

إِصْطَرْبَذ بالكسر: قرية بين سَيْبِ بني كُوسَا ودَيْرِ العَاقول، بها كانت الوَقْعَة بين المُعْتَمِد وبين الصَّفَّارِ.

فصل الطاءِ

المهملة مع الذال المعجمة

[طبرزذ] : الطَّبَرْزَذُ: السُّكَّرُ، فارسيّ مُعَرَّبٌ وأَصله تَبَرْزَدْ، كأَنَّه نُحِتَ مِن نَوَاحِيه بالفَأْس. والتَّبَر: الفَأْس: بالفَارسيّة (6) ، وقال الأَصْمَعِيُّ ونقل عنه الجوهريُّ: هو طَبَرْزَنٌ وطَبَرْزَلٌ، بالنون واللام، وذكرَ الثلاثَةَ ابنُ السِّكّيت، قال ابنُ سيده: وهو مِثَالٌ لا أَعرفه. وقال ابنُ جِنِّي: قولُهم طَبَرْزُل وطَبَرْزُن (7) لَسْتَ بأَن تَجْعَل أَحدَهما أَصْلًا لصاحبِه بأَولَى منك تَحْمِله على ضِدِّه، لاستوائِهما في الاستعمالِ، وفي شفاءِ الغليل: طَبَرْزَذ وطَبَرْزَل وطَبَرْزَن، مُعَرَّبٌ، أَصلُ معناه: ما نُحتَ بالفَأْسِ، ولذا سُمِّيَتْ

(1) انظر سفر التكوين 10: 22.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله وذلك أنها الخ كذا بالنسخ كاللسان وعبارة التكملة: وذلك أنها كأنها غطيت بالغيم ا ه وهي ظاهرة» .

(3) العبارة لم ترد في التهذيب، ونقلها صاحب اللسان عن الأزهري.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: خلب، كذا في نسخة المتن المطبوع كاللسان، والذي في التكملة جلب، وكلاهما صحيح» وفي التهذيب: حلب.

(5) قيدها في معجم البلدان بضم الباء الثانية.

(6) في معجم البلدان: الطبر هو الذي يشقَّق به الأحطاب وما شاكله بلغة الفرس. وأما في العربية: فيقال طبر الرجل إذا قفز، وطبر إذا اختبأ.

(7) هذا ضبط اللسان هنا، بضم الزاي في الكلمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت