الصفحة 2391 من 10106

عُبيد الله ياقوتُ بن عبد الله الحَمَويّ الرُّوميّ في كتابه المُشْتَرَكِ في معرفة البلدان ما نصُّه طُنْبُذَةُ (1) مَوْضِعَان: بَلْدَةُ في الصَّعِيدِ من كُورَة البَهْنَسَا، قالَه ابنُ الأَثير، ومَوْضِعٌ في إِقْلِيم المُحَمَّدِيَّة بِتُونِسَ، وقد تقدَّم أَن المَشْهُور على الأَلْسِنة الآنَ طَنْبَذَا، بالفتح وأَلفٍ في آخرِه. والمُسَمَّى بهذه قَرْيَةٌ بالصَّعِيد، كما قاله ياقوت، وقَرْيَة أُخْرَى بالمُنُوفِيّة قُرْبَ شِيبِينَ، وقد رأَيتُهَا، ويقال بإِهمال الدَّال أَيضًا، والنِّسْبَة طَنْبَذِيّ وطَنْبَذَاوِيّ.

فصل العين

المهملة مع الذال المعجمة

[عشجذ] : عَشْجَذَتِ (2) السَّمَاءُ، أَهمله الجوهريُّ، وقال الصاغانيُّ: إِذا ضَعُفَ مَطَرُها، كأَشْجَذَت، العينُ مُنقلِبة عن الهمزة.

[عقذ] :

* ومما يستدرك عليه:

امرأَةٌ عَقْذَانَةٌ، أَي بَذِيَّةٌ سَلِيطَةٌ، كشَقْذَانَةٍ، ذكره الأَزهريُّ في ترجمة عذق.

[عنذ] : عَنْذَى بهِ كحَنْظَى: أَغْرَى به ويقال: امرأَةٌ عِنْذِيَانٌ، بالكسر وعَذَوَانَةٌ، مُحَرَّكةً عن الأَزهريّ: بَذِيَّةٌ سَيِّئَةُ الخُلُقِ سَلِيطَةٌ.

والعانِذَةُ: أَصْلُ الذَّقَنِ والأُذُنِ قال:

عَوَائِذُ مُكْتَنِفَاتُ اللهَا ... جَمِيعًا وما حَوْلَهُنَّ اكْتِفَافَا (3)

* ومما يستدرك عليه:

عنَاذَانُ، بالتخفيف: بلَدٌ من جُنْدِ قِنَّسْرِينَ والعَوَاصِمِ، كذا في مُعجم البكرِي (4) .

[عوذ] : العَوْذُ: الالْتِجَاءُ، كالعِيَاذِ بالكسر والمَعَاذِ والمَعَاذَةِ والتَّعَوُّذِ والاسْتِعاذَةِ عاذَ به يَعُوذ لَاذَ به ولَجَأَ إِليه واعْتَصَم. وعُذْتُ بفُلانٍ واسَتَعذْتُ به، أَي لَجَأْتُ إِليه. وفي الحديث: إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا» أَي إِنما أَقَرَّ بالشَّهَادَةِ لاجِئًا إِليها ومُعْتَصِمًا بها لِيَدْفَع عنه القَتْلَ، وليس بمُخْلِصٍ في إِسْلامه.

والعُوذُ بالضمّ: الحَدِيثَاتُ النِّتَاجِ مِن الظِّباءِ والإِبلِ والخَيْلِ ومِن كُلِّ أُنْثَى، كالعُوذَانِ، وهما جَمْعَا عَائِذٍ كَحَائلٍ وحُولٍ، ورَاع ورُعْيَانٍ وحائِرٍ وحُورَان. وفي التهذيب: ناقَةٌ عائذٌ: عاذَ بها وَلَدُهَا، فاعلٌ بمعنى مَفعُولٍ، وقيل: هو على النَّسَبِ. والعائِذُ: كلُّ أُنْثَى إِذا وَضَعَتْ مُدَّةَ سبعةِ أَيامٍ، لأَن وَلَدَهَا يَعُوذُ بها، والجَمْعُ عُوذٌ، بمنزِلة النَّفُساءِ من النِّساءِ، وهي من الشَّاءِ رُبَّى وجَمْعُها رِبَابٌ، ومن ذَوَاتِ الحَوافِر فَرِيشٌ. وقد عاذَتْ عِياذًا وأَعاذَتْ وأَعْوَذَتْ، وهي مُعِيذٌ ومُعْوِذٌ، وعاذَتْ بِوَلدِهَا: أَقامتْ معَه وحَدِبَتْ عليه ما دامَ صَغِيرًا، كأَنه يريد، عَاذَ بها ولَدُها، فقَلَبَ. واستعارَ الراعي أَحَدَ هذه الأَشْيَاءِ للوَحْشِ فقال:

لَهَا بِحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ ... تَرَى الوَحْشَ عُوذَاتٍ بِهَا وَمَتَالِيَا (5)

كَسَّرَ عائذًا على عُوذٍ، ثمَّ جَمَعَه بالأَلف والتاء، وقولُ الهُذَلِيّ:

وعَاجَ لَهَا جَارَاتُها العِيسَ فَارْعَوَت ... عَلَيْهَا اعْوِجَاجَ المُعْوِذَاتِ المَطَافِلِ

قال السُّكَّريّ: المُعْوِذَاتُ: التي مَعَهَا أَوْلَادُها. قال الأَزهرِيّ: الناقَةُ إِذَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا فهي عَائذٌ أَيَّامًا، ووَقَّتَ بعضُهم سَبْعَةَ أَيَّامٍ. ويقال: هي عائِذٌ بَيِّنَةُ العُؤوذ (6) إِذا وَلدَتْ عَشرةَ أَيَّامٍ أَو خَمْسَةَ عَشَر، ثم هي مُطْفِلٌ بعْدُ، يقال: هي في عِيَاذِها، أَي بِحِدْثَانِ نِتَاجِهَا، وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ: «ومَعَهم العُوذُ المَطَافِيلُ» يريد النِّسَاءَ والصِّبْيَانَ.

وفي حديثَّ عَلِيٍّ رضي الله عنه: «فَأَقْبَلْتُمْ إِليَّ إِقْبَالَ العُوذِ المَطَافِيل» .

(1) انظر الحاشية السابقة.

(2) في القاموس: عسجذت.

(3) في اللسان: اكتنافا.

(4) في معجم البلدان: أعجمي لا أصل له في كلام العرب، ولم يرد لها ذكر في معجم ما استعجم.

(5) ديوانه ص 281 وفيه: «عوذات به» والبيت من قصيدة يمدح بشر بن مروان مطلعها:

ألم يسأل الركب الديار العوافيا ... بوجه نوى من حلها أو متى هيا

(6) عن الصحاح واللسان، وبالأصل «العوذ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت